بعد ساعات من نشر هذا الحوار، ستكون قرعة نهائيات كأس العالم لمنتخبات الشباب التي تستضيفها جمهورية مصر العربية في سبتمبر المقبل قد أفرزت هوية المنتخبات التي ستلاقي الأبيض الشاب الذي سيترأس المجموعة الثانية في البطولة بصفته بطلاً لقارة آسيا، حيث ستكون القرعة مساء اليوم.
«البيان الرياضي» التقى المدرب الوطني للأبيض الشاب مهدي علي الذي نجح بامتياز في قيادة شبابنا إلى القمة في البطولة الآسيوية، واستشرفنا من المدرب علي طموحات منتخبنا في المونديال لاسيما وأن الفريق لن يلعب بصفته كمنتخب متأهل إلى كأس العالم فقط، بل كونه أفضل منتخب شاب في أكبر قارات العالم، فكان الحوار التالي: دعني أبدأ معك من المونديال، واليوم قرعة كأس العالم، وبعد لحظات سنعرف هوية المنتخبات التي سنلاقيها في دور المجموعات، فما هي طموحاتك كمدرب للأبيض الشاب؟
هو ليس طموحي وحدي، بل يشاركني فيه زملائي في الجهازين الفني والإداري وكذلك اللاعبين، وحقيقة طموحنا لاحدود له، ولذا أتمنى أن يكون الفريق في قمة جاهزيته الفنية والمعنوية من أجل تحقيق الهدف الذي نصبو إليه، لاسيما وأننا نتطلع لعكس المستوى الحقيقي للكرة الإماراتية وما قدمه المنتخب في البطولة الآسيوية بل ونقدم ما هو أفضل.
هلا أوضحت لنا الهدف الذي تصبو إليه مع الأبيض الشاب في البطولة؟
سنبدأ من حيث انتهينا بفوزنا بلقب كأس آسيا، ونتطلع للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة لنا في المونديال، ولكن لكي نحقق الطموح لابد من تطوير الانضباط التكتيكي والقوة البدنية والمهارة الفردية وسرعة الأداء واللعب الجماعي بالإضافة إلى زيادة التركيز للاعبين، وهذه النواحي جميعها يجب تطويرها خلال فترة التحضير للمونديال على أساس أن نتمكن من مجاراة المنتخبات التي سنلاقيها، مع أمنياتنا أن تخدمنا القرعة أيضاً، ولكن بشكل عام لا نخشى المنتخبات التي سنقابلها أياً كان هذا المنتخب، لأننا نريد أن نلعب كرة قدم بمستوى فني عال.
قد يفسر البعض كلامك وكأن منتخبنا يطمح المنافسة على اللقب؟
لا .. لا أقول اننا ذاهبون للمنافسة على بطولة كأس العالم، ولكننا نهدف إلى تحقيق النتيجة الأفضل للكرة الإماراتية في بطولة العالم للشباب، ومسألة المنافسة على اللقب لا أدعيها الآن، لاسيما وأن الانطباع الذي سيترسخ لدي حول نسبة قوة الفريق الفنية يأتي بعد المشاركة في الدورة الدولية في تولون الفرنسية.
وعلى ماذا تعّول ليكون منتخبنا «طموحاً» في كأس العالم؟
كان هدفنا سابقاً تكوين منتخب قوي يقارع منتخبات آسيا ويصل إلى كأس العالم، ومشاركة عدد من اللاعبين مع المنتخب الأول خلال المباريات السابقة للأبيض في تصفيات كأس العالم ومن قبلها كأس الخليج، بالإضافة إلى مشاركة عدد من اللاعبين مع الفريق الأول في أنديتهم أكسبهم الخبرة، كما أن لاعبينا كان لديهم حلم بلوغ المونديال، بالإضافة إلى إننا سنقدم ما لدينا من جهد وعمل بكل إخلاص بحيث نقدم ما يشرف الكرة الإماراتية.
لكن دعني أعود إلى تصريحك الإعلامي السابق، حيث أشرت فيه إلى وجود «تشويشات» حول المنتخب الوطني خلال تحضيراته التي مضت، في حين تنشد الاستعداد الأمثل للمونديال، كيف يمكن لك تحقيق الأفضلية في ظل وجود «التشويشات»؟
عندما وضعنا برنامج الإعداد للمونديال كنا متوقعين أن يحصل مثل هذا الأمر، والسبب يرجع كون أن اللاعبين برزوا مع المنتخب في البطولة الآسيوية، ومنهم من يلعب أساسياً مع فريقه، ولكن ما أود الإشارة إليه أن تجمعاتنا قبل البطولة الآسيوية لم يتغيب عنها أي لاعب، إلا أن الوضع تغير الآن.
لكنك أشرت إلى تلقيكم اتصالات، فما طبيعة هذه الاتصالات؟
عندما وضعنا برنامج الإعداد للمونديال، حاولنا قدر الإمكان التعاون مع الأندية بألا يتعارض برنامجنا مع مبارياتها، ولكن هناك نغمة جديدة «طلعت علينا» أن الإرهاق سينال من اللاعبين، وما أعرفه أن المسؤولين الفنيين عن الفرق والمنتخب هم المسؤولون عن الإعداد البدني للاعبين، وهناك برامج مباريات موضوع من قبل ومعروف، وبالتالي فاللاعبون يحتاجون إلى برنامج بدني خاص، وسأضرب مثالاً، هناك لاعبون استعجلت أنديتهم مشاركتهم بعد قدومنا من كأس آسيا، وحدثت الإصابة لهم، بينما حينما عدنا من البطولة لم يكن هناك لاعب مصاب.
ومن المتلقي لهذه الاتصالات؟
الاتصالات تأتي لمسؤولي الاتحاد والجهازين الإداري والفني للمنتخب.
ومن المتصل؟
مشرفو وإداريو تلك الأندية المتصلة.
إذاً بماذا تفسر هذه الاتصالات التي أشرت إليها؟
ما أعرفه عندما كنت ألعب، كانت الأندية تتسابق لاستضافة المنتخب، بل «تزعل» عندما لايوجد لاعب منها تم اختياره لصفوف المنتخب، لاسيما وأن بروز اللاعب في المنتخب سيعود بالفائدة الفنية على الفريق، فالمنفعة متبادلة، ونحن في المنتخب دون الأندية لا يمكن لنا العمل لاسيما وأن تكوين هؤلاء اللاعبين كان في أنديتهم، ولكن للأسف هناك بعضها لا يحبذ استدعاء لاعبيها للمنتخب بحجة الضغط البدني وهذا يؤثر على تركيز اللاعبين، بينما نتفاجأ أن بعضهم يرجع لناديه ويجلس كاحتياطي لايلعب.. فأين الإجهاد؟
إذاً وماذا عن مستقبل التحضيرات ويبدو أن هذه الاتصالات ألقت بظلالها على الاستعدادات الأولية للأبيض؟
برنامجنا مجهز وسيطبق بنسبة 100% خلال الفترة القادمة، ولن يتم إلغاء أية مباراة للمنتخب، مع العلم أن البرنامج الحالي لا يتعارض مع اية مشاركات للأندية والمنتخب، إلا إذا تم تعديل جدول المباريات في الأسابيع القادمة من الدوري.
حوار عمر جمعة

