* لم يكن أمام منتخبنا الوطني ما يخسره في مباراة الرياض باستاد الملك فهد الذي احتشد فوق مدرجاته وفي كل شبر من أرجائه عدد «سبعين ألف متفرج!» بعد أن أضاع بصيص أمله المتبقي في هذه التصفيات.. الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم 2010 بهزيمته من المنتخب الكوري الشمالي في بيونج يانج بثنائية تحمَّل مسؤوليتها خط الدفاع.

* ولهذا لعب «الأبيض» بالزي الأحمر لكي يظهر «العين الحمراء» لمضيفه وأمام جماهيره الغفيرة بأنه جاءهم متحدٍ ليس من أجل المحافظة على «ماء وجه» الكرة الإماراتية بالثأر لها من خسارة مباراة الذهاب (1/ 2) بأبوظبي فقط.. وإنما لتذكيرهم بزلزال 88 الذي أحدثه سلفه في ذلك الوقت حين هز «زهير بخيت» أعمدة خيم هذا الاستاد البيضاء وكاد يسقطها لولا أن أدرك الأخضر التعادل.

* وما أشبه ليلة الأربعاء الماضية بتلك الأمسية رغم توالي السنين وتقادمها حيث حوَّل منتخبنا بقيادة إسماعيل تأخره بهدف إلى فوز بهدفين بعد أن أدركت رأس محمد الشحي التعادل من لمسة خلفية بشعره في الدقيقة (53).. من كرة صنعها له (سمعة) الذي قام قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة من خطف الثاني ببراعة مذهلة ساعدته لحظتها حاسته الملهمة في تسديد الكرة من مسافة 53 ياردة عندما لمح تقدم الحارس قليلا من مكانه فعانقت من فوقه سقف المرمى ودخلت الشباك في مشهد سيظل عالقاً بالأذهان لسنوات مقبلة وسنوات مدبرة.

* هدف عالمي.. لا يقدر على تسجيله أميز هدافي فرقنا الأجانب المحترفين الذين يلعبون في دورينا الحالي ودفعت لهم أنديتنا الكبيرة الأرقام الخرافية نظير التعاقد معهم. هدف هزّ المملكة الخضراء وصار حديث الناس في المنطقة كلها وغيرها خلال فترة الراحة بين الشوطين.

* ولكن لأن المنتخب السعودي كان لديه ما يخسره لو حافظ منتخبنا على نصره الذي انتزعه في الشوط الأول بهذه النتيجة أو أضاف إليها هدفاً ثالثاً فلهذا دخل الشوط الثاني مدفوعاً بإرث أسلافه الموندياليين وليس أمامه سوى تخطي هذه المباراة بأي طريقة وبالضغط أولاً على منطقتنا لتعديل خسارته بإدراك التعادل ثم البحث عن حلول تفضي إلى الانقضاض على الثلاث نقاط ولو في الرمق الأخير لأنها سترفع رصيده إلى (10 نقاط).

* وهذا ما فعله لاعبوه الذين زأروا كالأسود فحققوا ما خطط لهم مدربهم بين الشوطين.. ورجحوا كفتهم مستغلين خطأين من مدافعنا الشباب فارس جمعة الذي لم تسعفه خبرته القصيرة.. ومن حارسنا الذي رغم خبرته وعملقته لم يستطع مضاهاة رأس نايف هزازي التي هزت شباكنا في غيابه حيث خرج عن مرماه.. بغلطة لم تكن بأي حال من الأحوال شبيهة بتلك التي تقول غلطة الشاطر بألف!!

كلمات لها إيقاع

* المهم.. من الخطأ تبرير خروج منتخبنا من تصفيات كأس العالم بنفس الاسطوانة ـ فقد كانت الفرصة مواتية لضم بعض موهوبي منتخب الشباب مثلما فعل الاتحاد السعودي بالاستفادة من هزازي بديلا لبدر القحطاني ولكن من يجرؤ عندنا!!.

Ktaha80@yahoo.com