* شعور متباين، ذلك الذي خرجنا به بعد نهاية مباراة منتخبنا الوطني أمام السعودية والتي خسرناها بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة ستبقى خالدة في الذاكرة،
ليس لأننا خسرنا أمام السعودية رغم أننا سبق لنا أن خسرنا أمامها من قبل ولكن لأن ما شهدته المباراة من أخطاء وقع فيها لاعبونا لا يمكن أن تمنحنا مجالا للنسيان أبدا مهما طال الزمن، الشعور المتباين سببه ذلك الأداء الرائع الذي قدمه لاعبو الأبيض والروح العالية التي ميزت أداء اللاعبين والذي توجوه بهدفين ولا أروع لم يكن ينقصهما سوى الخروج بنتيجة إيجابية، ولو حدث ذلك كان سيشفع للاعبينا رغم أنه لم يكن لأي نتيجة إيجابية أن تغير من وضع منتخبنا الذي غادر حلبة التصفيات منذ تلك الخسارة التي تعرض لها في بيونغ يانغ أمام كوريا الشمالية، والتي أنهت كل شيء يومها لم تتحقق لنا، ولكن حتى الأمنية بتحقيق نتيجة إيجابية في هذه التصفيات.
* أما الوجه الآخر للأبيض فكان محزنا بالفعل، فبعد ذلك الأداء الراقي والنتيجة المثالية أمام المنتخب السعودي وجماهيره التي تخطى عددها السبعين ألفاً، شهدت المباراة أخطاء شخصية من جانب بعض اللاعبين كانت كفيلة لكي تقلب الطاولة علينا ويتحول معها تقدمنا في المباراة إلى خسارة قاسية لأننا نحن من تسبب فيها، وهذا ما جعلنا نتألم وبشدة على تلك الخسارة التي تعتبر أكثر تأثيرا علينا لأنها حدثت وسط ظروف غير طبيعية .. لم تحزننا الخسائر الماضية بقدر الحزن الذي خلفته لنا مباراة السعودية التي كانت ستصحح كثيرا من مسار منتخبنا في القادم من الاستحقاقات، ولكن جاءت الأخطاء التي وقع فيها خط دفاعنا لتقتل كل ما هو جميل لنا في هذه التصفيات التي لم يترك من خلالها منتخبنا أي ذكرى جميلة.
* لا نود تحميل اللاعبين المسؤولية فيما حدث خاصة وأن الهدف الذي أحرزه فارس جمعة في مرمانا لم يكن متعمدا، بل هو نتاج التغيرات المتكررة لمركز اللاعب من مباراة لأخرى، في الوقت الذي كان للخروج غير المبرر لحارس مرمانا ماجد ناصر نتيجة للضغط الكبير الذي مارسه علينا المنتخب السعودي الذي استحق الخروج فائزا في الوقت الذي لم نكن نستحق فيه أبدا الخروج بالخسارة في مباراة فعلنا فيها كل شيء، رغم الضغوط ورغم حالة الإحباط، وقد اجتهد اللاعبون من أجل العودة بنتيجة إيجابية ولكن الحالة العامة داخل معسكر الأبيض لم تكن لتمنحنا ذلك.
كلمة أخيرة
* لقد اعتدنا في مثل هذه الحالات، الهروب من نتائج المنتخب إلى مسابقاتنا المحلية في محاولة للهروب من ذلك الواقع ونسيان الآلام التي سببتها لنا نتائج المنتخب.. وفي الوقت الذي نطالب فيه ببقاء ملف المنتخب مفتوحا.. فإن نهائي كأس اتصالات اليوم الذي سيجمع بين الوحدة والعين هو بمثابة دعوة لجماهيرنا للنسيان.
