لا نستطيع أن نقول سوى شكراً لمنتخبنا الوطني الذي قدم مباراة جيدة المستوى وتعد الأفضل في التصفيات وربما الأحسن طوال الفترة الماضية بعد لقاء إيران بدبي فقد قدم المنتخبان الخليجيان عرضاً رائعاً يؤكد المهارة العالية والمستوى الفكري والذهني للاعبي المنتخبين، فقد تعاملوا بذكاء شديد،

خاصة منتخبنا في الشوط الأول عندما نجح في إغلاق دفاعه المحكم بصورة ذكرتني أيام الخبير الأوكراني الراحل لوبا نوفسكي عندما تولى تدريب المنتخب في دورة الألعاب الآسيوية بهيروشيما حيث كان يخطط من الدفاع والانطلاقة فقد كان (أولادنا حلوين) داخل الملعب ورجالاً أمام الحشد الجماهيري السعودي الهائل، حيث تغنت الجماهير فوق هام السحب قبل المباراة وهو ما يخالف تعليمات الاتحاد الآسيوي بعدم بث الأغاني الوطنية قبل المباريات ولكنها رفعت من حماس الأخضر السعودي المتعطش.

المباراة يستحق عليها لاعبونا أن نبارك أداءهم العالي والروح والأداء الكفاحي والفني، حيث ردوا على كل المشككين، وبالذات الصحافة الإيرانية التي قللت من أداء منتخبنا عندما أشارت بعضها إلى أننا قد نتساهل مع الفريق الخليجي وقد تفاجأ الجميع بأن منتخب الإمارات «غير».. لا يقبل إلا أن يلعب بقوة، وكما ذكرت في هذه المساحة بأن منتخبنا سيكون مختلفاً، وبالفعل صدقت توقعاتي وظهر لاعبونا رجالاً في الملعب وكانوا «غير» في الرياض.

حيث يذكرنا هذا الاستاد، وهو التحفة المعمارية الرائعة بالمنطقة، عندما تألق أبيضنا أيام كارلوس ألبرتو عام 88 وخسرنا «خليجي 9» بتعادلنا 2/2، وتذكرت تلك المباراة الحماسية، حيث شاهدنا أمس أسوداً خليجية تركض في الميدان بطريقة تؤكد أن اللعبة تتطور وتسير من نجاح إلى نجاح. برغم الخسارة إلا أن تعاطفاً شديداً وجدناه من الجماهير السعودية وغيرها برغم أن الكثيرين شككوا في ضربة الجزاء..

ونقولها بكل صراحة إن ذلك ليس مهماً بقدر ما وجدنا فريقنا يلعب بالمستوى المتعارف عليه، فقد لعب المنتخب واحدة من أفضل لقاءاته في تاريخ الكرة الإماراتية خاصة الشوط قبل أن يتراجع في الشوط الثاني ويرتكب جملة من الأخطاء القاتلة التي غيرت النتيجة رأساً على عقب وحولت الفوز والتقدم إلى خسارة! وهنا أيضاً ننوه بقدر حزننا بالخسارة الآن إننا نود بأن يواصل المنتخبان الخليجيان السعودي والبحريني طريقهما للوصول إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا وبالتحديد الأخضر الذي أصبح قريباً جداً من التأهل الخامس على التوالي مقترباً من الرقم القياسي الذي حققه المنتخب الكوري الجنوبي الذي صعد 7 مرات فقد فازت السعودية بشق الأنفس وبتعب شديد، إلا أن هناك علامات واضحة في الكرة السعودية هي وفرة النجوم الموهوبين برغم وجود اللاعب الأجنبي.

إلا أن اللاعب المحلي هناك يتعب على نفسه ويسعى بثقافته الاحترافية بأن ينافس الأجنبي ويكون نداً بندٍ، ولاحظوا معي صدارة الهدافين وتسجيل الأهداف لا تأتي إلا من اللاعب المواطن، وهذه قضية في غاية الأهمية، فلولا قوة الصف الثاني للكرة السعودية لما تحقق ما تحقق حتى الآن، فقد تجاوزوا الانتصارات خارج الحدود، أبرزها على إيران، وبالأمس بفارق هدف على منتخبنا .

aljoker@albayan.ae