* أعترف أني لست ضليعا في شؤون وشجون الكرة الصغيرة ولست من المتعمقين في مشاكلها التي تفوق في باطنها تلك التي تشهدها اللعبة الشعبية الأولى، ولكن ما يحدث في أروقة اتحاد اليد هذه الأيام فرض علي وعلى كل غيور على سمعة رياضتنا التدخل لوضع حد لما يحدث من تجاوزات في أروقة ذلك الاتحاد الذي تعرضت جدرانه للتصدع بعد أن تخطت المشاكل من محيط قاعة الاجتماعات وتحول الخلاف إلى خلاف علني وأصبحت حرب التصريحات هي اللغة والأسلوب الذي أعتمده القائمون على الاتحاد كأسلوب للتفاهم وحل قضاياهم الداخلية أمام مرأى ومسمع الجميع.
* أصل الحكاية تعود فصولها لأكثر من شهرين أو أكثر عندما قام رئيس الاتحاد غانم الهاجري بالتدخل في قرارات لجنة المسابقات التي يترأسها أحمد خليفة حماد بخصوص بعض القرارات التي تم اتخاذها بحق أحد الأندية، وهو الأمر الذي لم يقبل به الأخير ورفضه جملة وتفصيلا معتبرا ذلك تدخلا مباشرا في خصوصيات اللجنة، وأمام إصرار الرئيس على ذلك لم يجد رئيس لجنة المسابقات إلا اللجوء للإعلام لكشف ما يحدث من ممارسات في أروقة الاتحاد الذي تشكل بعد انتخابات كانت هي الأسخن والأصعب من بين جميع الاتحادات الأخرى التي اختير أعضاؤها بالانتخاب.
* تصرف حماد الذي تحدث لوسائل الإعلام وكشف من خلال تصريحاته واقع ما يدور داخل الاتحاد لم تعجب الرئيس الذي طلب من رئيس لجنة المسابقات بالاعتذار عن ما بدر منه ونفي كل ما سبق ذكره في وسائل الإعلام، وأمام رفض حماد لمطالب الرئيس بالاعتذار قام الأخير بتهميش رئيس لجنة المسابقات ومنعه من حضور الاجتماعات الرسمية كردة فعل تجاه ما بدر منه من تصريحاته في الصحف، وتطور الأمر إلى أن تمت الدعوة لجمعية عمومية غير عادية من أجل إسقاط عضوية أحمد حماد من الاتحاد.
* لو افترضنا أن الخلافات واردة جدا في مجموعات العمل التطوعية وهو أمر ممكن حدوثه في أي مكان وليس في الرياضة فقط، ولكن عندما تصل الأمور إلى الدعوة لعمومية غير عادية الهدف منها إسقاط عضوية أحد الأعضاء ممن انتخبته الأندية، فأن الأمر هنا يكون قد تعدى حدوده المنطقية ووصل لمرحلة الخطر التي يجب أن نتوقف عندها ونوقف كل من يحاول التمادي أكثر والسير في ذلك الاتجاه الأقرب لعملية القمع وكبح الحريات بأسلوب التكتل والقوة وهو أمر لم نعتد عليه ولم نتعارف عليه في تاريخ رياضتنا فكيف يحدث كل ذلك التعدي والتجاوز الذي أساء لنا جميعا في زمن الديمقراطية الانتخابية.
كلمة أخيرة
* الغريب والمحزن في الموضوع ذلك الدور السلبي والصامت للهيئة العامة للشباب والرياضة التي وقفت في موقف المشاهد والمراقب لتطورات الأحداث عن بعد طوال الفترة الماضية دون أن تتحرك أو أن تتدخل لتضع حدا لما يحدث في اتحاد اليد.
* الأغرب في الموضوع أن الهيئة سايرت طلب اتحاد اليد بالدعوة لعمومية غير عادية وهو أمر مخالف للوائح.. ولولا تدخل المستشار الكمالي في الوقت المناسب لوقع الجميع في المحظور.
* العقل زينة يا أخوان وليس هكذا تورد الإبل يا اتحاد اليد والرياضة أخلاق قبل كل شيء.
