* أهمية الوجود الأولمبي له تأثير على كل المتغيرات التي تصاحب أحداث الساحة الرياضية وما تتمتع به اللجنة الأولمبية الوطنية من شخصيات نعتبرها من خيرة الكفاءات الإدارية يتطلب المشاركة الفعلية في كثير من القضايا، ومن الضروري أن تفرض مكانتها وهيبتها كمؤسسة أهلية عليها التزامات ومتطلبات مهمة على الساحة الرياضية العربية.

حيث نجد طرح الأسماء الذي يتردد هذه الأيام فالكل يرفع شعار المصلحة العامة وكأن المصلحة لم تظهر إلا مع هذه الأسماء التي يرشحها البعض ليس لأهداف (الكفاءة)، وإنما لأهداف (المكافأة) لهذه الأسماء وهنا مكمن الخطورة، وبمعنى أننا لا نرشح الأفضل، وإنما الأقرب إلى نفوسنا وقلوبنا، وهكذا هي دوامة رياضتنا ـ للأسف الشديد ـ وشخصياً أرى أهمية دور اللجان الأولمبية العربية بصلاحيات متعددة بسبب كون الأنظمة واللوائح قد أعطتها صلاحيات أكبر من ذلك، ففي الدول العربية تتولى اللجان الأولمبية مسؤولية واسعة لدورها الطبيعي في المجال الاولمبي..

ويرى البعض في (لجنتنا) سابقاً أنها كانت تقوم بعمل الدراسات التدريبية والتنظيمية والإدارية، وتحولت إلى مركز إعداد القادة وأنها ليست لديها صلاحيات واليوم تغير المفهوم، ونجد دورها اكبر بعد أن أصبحت اللجنة متفتحة على الآخرين وهذا تحول كبير، في الدور المناط بها وأن نعطي للجنة الأهلية دوراً أكبر، وان تستفيد رياضتنا من الخبرات التي تتمتع بها كوادرنا في ظل المتغيرات والتوجهات الجديدة التي طرأت على الساحة مؤخراً.

* إننا عندما ننادي بأهمية إعطاء دور أكبر للجنة، من حرصنا على هذا الكيان الأولمبي الذي نريده أن يصبح مجرد اجتماعات ومخاطبات شكلية وروتينية ليس أكثر، وانعقاد اللجان العربية في الرياض لبحث مستقبل اللجان وأرى من الضرورة تأكيدنا على المشاركة والاستفادة لنؤكد موقفنا الداعم دوماً للترابط العربي لأن هذه اللقاءات لما لها من تأثير كبير على مسيرة التضامن الرياضي العربي، تزيدنا قوة وتلاحما وترابطا والتي ظهرت من خلال التصريحات الإيجابية لقادة الرياضة العرب بدور الإمارات، خاصة أنني سمعتها من رؤساء اللجان العربية في أكثر من بلد بعد زيارتي مع وفد مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي والتي أثلجت صدورنا تؤكد مدى تفهم قادتنا لأهمية التواجد الرياضي العربي بعيداً عن السياسة ومشاكلها.

* علينا أن نعد العدة من الآن فصاعداً، وأن تكون أهدافنا واضحة ورؤيتنا صائبة، فاللقاءات الإدارية يجب أن لا تتوقف ولابد من التواجد دائماً على مستوى الحدث وعلى قدر المسؤولية وان نتعلم من أخطاء الماضي ونعالجها، وندعو لعقد جلسات مشتركة بصفة دائمة وعلى أعلى المستويات بين اللجان الأولمبية والاتحادات العربية الكبيرة إذا كنا نتطلع إلى تحقيق هدف فلا يعقل أن تكون لدينا كفاءات بهذا المستوى ولا نستفيد منها.. دعوة صريحة نريد ترجمتها إلى واقع عملي ملموس ولا نكابر دائماً بشعار فضفاض عن المصلحة العامة!.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae