* كلما أريد العودة للكتابة عن المستجدات التي شهدتها الساحة الكروية مؤخراً، يشدني قلمي لمواصلة الحديث عن بطولة كأس دبي العالمية للخيول لهذا العام 2009 والتي أسدل الستار عليها أمسية يوم السبت الماضي ومازالت أصداؤها في وسائل الإعلام الغربية تجلجل وتبث من محطاتها الفضائية وتنشر في الصحف والمجلات العالمية.
* ولديها كذلك في وسائلنا الإعلامية المحلية والعربية بقية من متابعات وأحاديث وحكايات لا تنتهي بين يوم وليلة. كانت النسخة الرابعة عشرة بطولة مبهرة في أمسية بانورامية مدهشة نقلتها قناة دبي الرياضية إلى العالم وكأنها تجري كما قلت في أول مقال، في كوكب آخر غير أرض ومضمار ند الشبا. هذا المضمار التحفة.. الذي ودعته الجماهير بالدموع وفرحة ظهور مخاض ميلاد آخر أحدث منه وأروع.
* هل تصدقون أنه في اليوم التالي مباشرة تم تنفيذ القرار السامي بهدم هذا المضمار العريق الذي ظل يستضيف الحدث الرياضي العالمي لأربعة عشر عاماً على التوالي، وفي كل عام يتجدد ويتجمل ولا يكذب على أحد.. بل يصدق جماهيره الوفية بمزيد من التجديدات والتحسينات.
* قرار كان لابد منه لإفساح مكانه كواجهة لبروز المدينة الجديدة لسباق الخيل والتي سيتوسطها المضمار الجديد «الاعجوبة» الذي سينتهي العمل فيه قبل نهاية العام الحالي ويعتبر الأحدث تصميماً.. والأروع شكلاً ومتانة في العالم.
* انه «ميدان» الذي سيضيف إلى «عجائب دبي السبعة منشأة رياضية أقل ما يمكن وصفها بأنها «أعجوبة القرن» الألفية الثالثة.
* وبناؤها واستكمال مرفقاتها وملحقاتها ووقوفها شامخة لاستضافة كأس دبي في نسخته المقبلة الخامسة عشرة عام 2010. مع باقي المنشآت العملاقة لأكبر دليل بعدم مصداقية القائلين بان الأزمة المالية العالمية ستهز هذه الإمارة التي عانقت السحاب. فدبي لا تترك شيئاً للصدفة ولا تحلم لأنها «حقيقة».. بل صارت حُلم الآخرين في كيفية تحقيق نجاحاتها؟.
إذا كانت النسخة الرابعة عشرة لكأس دبي العالمية 2009 قد انحازت للمهر الأميركي «ويل آرمد» الذي استطاع بفوزه ببطولتها معادلة مرات الفوز السبع التي حققتها خيول الإمارات فان ذلك لا يعني انتهاء المنافسة بين الطرفين «حبايب» بل ستزداد اثاره.. «وشراسة» في العام المقبل.
لقد دخلت خيولنا السبعة قائمة.. الأساطير ولم تبرح ذاكرة جماهيرنا وهي تحقق بطولة وراء بطولة وصوت معلقنا الرياضي الشهير أحمد الشيخ معها من نجاح إلى نجاح.. معلقاً بطريقته المتفردة.. التي حباه الله بها.. فصار ارتباطه بكأس دبي العالمي ارتباط «السوار بالمعصم».
كلمات لها ايقاع
* ومن سمعه ليلة السبت وهو يعلق بخبرته وغزارة معلوماته ونضجه وتجاوبه مع الأشواط السبعة لابد أن يكون قد استمتع محلقاً معه في طائرة النجاح والتميز فوق السحاب. وبغض النظر عن مناصبه الرسمية فإن معين أحمد الشيخ المعلق لا ينضب وان جاذبية صوته ذهب لا يصدأ.
