* جولة الرغبات المتفاوتة هو الوصف الأقرب للجولة السادسة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة التي ستقام في ضيافة جنوب إفريقيا 2010، فالجولة التي تنطلق اليوم من الصباح الباكر وتختتم قبل منتصف الليلة، ستدخلها الفرق الثمانية التي ستسجل حضورها اليوم بطموحات مختلفة من منتخب لآخر.
ففي الوقت الذي ستسعى فيه أستراليا وضع قدم أولى لها في مونديال جنوب أفريقيا من خلال انتزاع نقاط مباراتها أمام أوزبكستان التي ستحل ضيفة ثقيلة على فرقة الكانغارو، تطمح كوريا الشمالية ولأول مرة أن تصل للمونديال على حساب شقيقتها الجنوبية التي كانت ولا تزال تحظى بالنجومية على حساب كوريا الشرقية ولقاء الفريقين اليوم يعتبر بطولة في حد ذاتها بحساباتها التي تفوق مسألة الفوز والخسارة.
وفي الاتجاه نفسه يبرز لقاء البحرين وقطر الذي يمثل بالنسبة للفريقين الفرصة الأخيرة للتمسك بآخر ما تبقى لهما من أمل من المنافسة والمتمثل في المركز الثالث وخوض الملحق الآسيوي (الأوقيانوسي)عل وعسى، أما بالنسبة لمباراة منتخبنا أمام السعودية، فإن التفاوت في طموحات الفريقين كبيرة جدا بين فريق يسعى للفوز الذي سيقوده للمقدمة وسيرشحه لانتزاع إحدى بطاقتي التأهل المباشر وبين فريق يسعى لوداع دافئ يحفظ من خلاله ماء الوجه.
* ومن كل ما سبق يتضح لنا حجم التباين الكبير في دوافع المنتخبات التي ستظهر على ساحة التصفيات في هذه الجولة التي ستغيب عنها كل من إيران واليابان بحكم جدول المسابقة، فعلى الرغم من وجود ثلاث جولات أخرى متبقية إلا أن جولة اليوم من شأنها أن تكشف الكثير من الملامح بالنسبة للمنتخبات الأقرب للتأهل والوصول مبكرا لجنوب أفريقيا دون الحاجة للانتظار ل70 يوما قادمة حيث ستتوقف فيها التصفيات.
ففي حال فوز أستراليا اليوم سيرتفع رصيدها من النقاط إلى 13 نقطة وفي حال تحقق لها ذلك فإنها ستضع قدما في النهائيات والوضع نفسه ينطبق على كوريا الشمالية في حال تخطيها لجارتها الجنوبية في معركة اليوم.. أما بالنسبة لمنتخبنا وللمنتخبين القطري والبحريني فإن الوضع بالنسبة لهما مختلف تماما.
* في شأن منتخبنا الوطني ومواجهته الصعبة اليوم أمام السعودية هناك على استاد الملك فهد بالرياض، نتفق جميعا على صعوبة المهمة خاصة في ظل الوضع العام بالنسبة لمنتخبنا الذي لا يمنحنا مساحة كبيرة من التفاؤل.
ولكن ومع ذلك فإن كل ما نتمناه ونطالب به لاعبينا في لقاء اليوم هو تقديم الأداء الذي من شأنه أن يقلل من حجم الصدمة على جماهير الإمارات التي عانت كثيرا في التصفيات بسبب نتائج الأبيض التي لم تكن بمستوى الطموح أبدا، خاصة في ظل الأمنيات الكبيرة بتحقيق حلم الوصول للمونديال الأفريقي الذي تلاشى مبكرا.. بل كنا أول من رفع الراية البيضاء في المعركة الآسيوية.
كلمة أخيرة
* بعد أن فات الفوت.. فإن كل ما نتمناه أن يكون الوداع دافئا من خلال تقديم أداء مشرف من شأنه أن يقلل من وقع الخروج وأن يبعدنا عن المركز الأخير الذي لا يتناسب أبدا مع آمالنا وطموحاتنا.
