تسعى البارغواي المتصدرة الى استعادة توازنها عندما تحل ضيفة على الاكوادور اليوم الاربعاء في الجولة الثانية عشرة من تصفيات اميركا الجنوبية لكرة القدم المؤهلة الى نهائيات مونديال 2010 في جنوب افريقيا. وكانت البارغواي منيت بخسارتها الثانية في التصفيات عندما سقطت أمام مضيفتها.
وجارتها الاوروغواي صفر-2 في الجولة الحادية عشرة ما سمح لمطارديها المباشرين الارجنتين وتشيلي بتشديد الخناق عليها بتقليصهما فارق النقاط السبع الذي كان يفصل بينهما الى 4 نقاط فقط. وتدرك البارغواي جيدا ان تعثرها امام الاكوادور سيزيد الضغوط عليها.
خصوصا وان البرازيل وصيفتها قبل الجولة الحادية عشرة تملك فرصة ذهبية لتقليص الفارق ايضا كونها تستضيف بيرو صاحبة المركز الاخير. بيد ان مهمة البارغواي لن تكون سهلة امام الاكوادور خصوصا بعد العرض الرائع الذي قدمته الاخيرة امام البرازيل وكان بامكانها الفوز بنتيجة كبيرة لولا تألق حارس مرمى انتر ميلان الايطالي جوليو سيزار الذي يعود اليه الفضل في النقطة الثمينة التي انتزعها منتخب بلاده.
ويعتبر المنتخب الاكوادوري صعب المراس على ارضه وهو يستفيد من عامل الارتفاع عن سطح البحر للتفوق على منافسيه وهو ما بدا جليا امام البرازيل التي وجد لاعبوها صعوبة كبيرة في ايقاف المد الهجومي للاكوادوريين.
فخ أمام الأرجنتين
ويبدو ان عامل الارتفاع عن سطح الارض سيكون عقبة امام الارجنتين ايضا عندما تحل ضيفة على بوليفيا. وتخوض الارجنتين مباراتها الرسمية الثانية بقيادة مدربها الاسطورة دييغو ارماندو مارادونا وهي حققت فوزا عريضا ومقنعا على فنزويلا برباعية نظيفة.
واعترف مارادونا بصعوبة المهمة امام بوليفيا خصوصا في ملعب يرتفع عن سطح البحر ب3600 م علما بان الاسطورة الارجنتيني كان بين المدافعين عن بوليفيا عندما قرر الاتحاد الدولي (فيفا) منع اللعب في ملاعب ترتفع عن سطح البحر و يمني مارادونا النفس بتكرار انجاز مواطنه خوسيه بيكرمان عندما قاد الارجنتين الى الفوز على بوليفيا 2-1 في لاباز وذلك للمرة الاولى منذ 31 عاما.
واكد لاعب الوسط المخضرم خوان سيباستيان فيرون انه من الصعب على الارجنتين ان تلعب بالاسلوب الهجومي ذاته الذي خاضت به مباراة فنزويلا امام بوليفيا، وقال «الاجواء صعبة في لاباز ومن الصعب ان نلعب بالاندفاع الهجومي لان التعب سينال من اللاعبين، يجب ان نلعب بحذر».
ويحاول المنتخب الارجنتيني استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي بوليفيا بعد الخسارة امام كولومبيا صفر-2 في الجولة الماضية، معولا على نجمه وبرشلونة الاسباني ليونيل ميسي ومهاجم مانشستر يونايتد كارلوس تيفيز واتلتيكو مدريد الاسباني سيرجيو اغويرو، فيما يغيب دييغو ميليتو بسبب الاصابة. في المقابل، يسعى المنتخب البرازيلي الى العودة الى سكة الانتصارات عندما يستضيف بيرو صاحبة المركز الاخير.
ويعود الى صفوف البرازيل نجم ميلان وصانع الالعاب ريكاردو كاكا بعدما غاب عن المباراة الاخيرة امام الاكوادور. وتدرك البرازيل جيدا ان تعثرها على ارضها قد يؤدي الى تراجعها الى المركز الخامس في حال فوز الاوروغواي على مضيفتها تشيلي.
ولم يسلم دونغا من الانتقادات بعد العرض المخيب امام الاكوادور، وقال ردا على ذلك «اكيد اننا سنتعرض الى انتقادات لان الجميع يرغب في ان نفوز وان نسيطر على جميع المباريات، لكن اللعب هناك ليس سهلا. سنحاول التعويض امام البيرو ونعيد البسمة الى انصارنا. التصفيات لا تزال طويلة وبالتالي فاننا نملك الامكانيات لانهاء التصفيات في الصدارة». وتسعى فنزويلا الى تعويض خسارتها المذلة امام الارجنتين عندما تستضيف كولومبيا.
مصاعب البرازيل
توقع دونجا مدرب منتخب البرازيل ان يستمر الفريق في مواجهة الصعوبات حتى نهاية مشواره في تصفيات اميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010. وتراجعت البرازيل للمركز الرابع في تصفيات اميركا الجنوبية التي يشارك فيها عشرة منتخبات بعدما تعادلت 1-1 خارج ارضها مع الاكوادور يوم الاحد الماضي. وهذه المرة السادسة التي تتعادل فيها البرازيل خلال 11 مباراة بالتصفيات لكن الحظ حالفها في الخروج بنقطة التعادل بعدما اهدرت الاكوادور العديد من الفرص للتسجيل.
ويتأهل أول أربعة منتخبات في تصفيات اميركا الجنوبية للنهائيات مباشرة على ان يلعب صاحب المركز الخامس جولة فاصلة مع صاحب المركز الرابع من منطقة الكونكاكاف لدول اميركا الشمالية والوسطى من اجل حجز مكان في كأس العالم بجنوب افريقيا العام القادم.
وقال دونجا في مؤتمر صحافي اول من امس الاثنين :«نود ان ننتهي من الامر لكن في السابق باستثناء كأس العالم 2006 كانت المنافسة في التصفيات تظل مشتعلة حتى النهاية». واضاف :« التصفيات تسير نقطة بنقطة والمنتخبات قريبة للغاية من بعضها البعض حتى النهاية لذلك يجب ان نضع كامل تركيزنا في الامر وان نفوز في ملعبنا».
والبرازيل التي تستضيف بيرو متذيلة تصفيات اميركا الجنوبية اليوم الاربعاء هي الدولة الوحيدة التي شاركت في جميع نهائيات كأس العالم السابقة لكنها تواجه صعوبات في التأهل خلال السنوات الاخيرة. وحجزت البرازيل مكانها في نهائيات كأس العالم 1994 بعد الفوز على اوروجواي في اخر مباراة من التصفيات كما انها وصلت لنهائيات كأس العالم 2002 بعدما تغلبت على فنزويلا في الجولة الاخيرة.
لكن البرازيل ضمنت التأهل لكأس العالم 2006 مع تبقي جولتين على نهاية تصفيات اميركا الجنوبية. والقى دونجا مسؤولية افتقاد البرازيل للطموح امام الاكوادور على الارتفاع الكبير للملعب في كيتو التي تقع على مسافة 2800 متر فوق سطح البحر.
وقال دونجا للصحافيين : «وصلنا الى الاكوادور في نفس يوم المباراة وهذا يجعل الظروف مختلفة. أود مشاهدتكم وانتم تصعدون السلالم لاربع او خمس مرات حتى تدركوا الفارق». واضاف :« الكرة مختلفة والسرعة مختلفة. هذا يجعل الامر مختلفا. نقطة تفوق البرازيل في قدرتها على التحكم في الكرة والتمرير اصبح اكثر صعوبة». وتابع :« كل فريق يلعب على ارتفاع كبير يحاول الابطاء من ايقاع اللعب. الناس لا يدركون هذه الصعوبات».
