يلتقي اليوم منتخب البحرين بنظيره وضيفه القطري على الملعب الوطني بالمنامة ضمن الجولة السادسة من التصفيات النهائية الآسيوية لكأس العالم ( جنوب أفريقيا 2010 ). ويدخل المنتخبان المواجهة بشعار «الفوز» إذا ما أرادا المنافسة على البطاقة الثالثة في المجموعة وخوض الملحق الآسيوي ، بينما ستعني الخسارة توديع الحلم التاريخي من الباب الخلفي للمنافسة.

ويحتل الفريقان المركز الربع والخامس على التوالي بفارق الأهداف عن أوزبكستان الثالثة ، إذ تملك المنتخبات الثلاثة في جعبتها 4 نقاط من فوز وتعادل مقابل خسارتين، وكانت البحرين قد خرجت خاسرة بصعوبة أمام اليابان في طوكيو بهدف لنجمه ناكامورا بينما تعرضت قطر لخسارة مذلة أمام أوزبكستان في طشقند بأربعة أهداف نظيفة.

وسبق للفريقين أن التقيا في مرحلة الذهاب من التصفيات بالدوحة وحينها تقدمت قطر بهدف لمهاجمها سباستيان سوريا قبل أن يدرك عبد الله فتاي التعادل للبحرين التي لعبت ناقصة بعشرة لاعبين طيلة 70 دقيقة، ليقتسم الفريقان نقطتي التعادل .

وكان منتخب البحرين قد أنهى أمس مرانه الأخير وحرص خلالها المدرب ماتشالا أن يكون «تدريباً مغلقاً» وبعيداً عن الأضواء ، حيث ركز على بعض المناورات التكتيكية بجانب التشكيلة الرئيسة التي ستدخل المباراة ، ومن الراجح أن يحدث ماتشالا بعض التغييرات على التشكيلة التي خاضت لقاء اليابان الأخير وذلك بعودة اللاعبين علاء حبيل للفريق بعد غياب طويل ، علاوة على عودة حسين بابا لقيادة خط الدفاع.

وسبق وأن صرح المدرب ماتشالا أن مباراة قطر تعتبر الفرصة الأخيرة للفريق لإحياء أمل الوصول إلى «كيب تاون» ، مما ينجم أو يعكس النزعة الهجومية التي سيتخذها في مباراة اليوم، إذ سيتم على الأرجح تغيير طريقة اللعب من 4 - 5 - 1 كما مباراة اليابان إلى 4 - 4 - 2 لمباراة قطر .

غير أن الفريق البحريني يعاني من الإرهاق الذي ذكره اللاعب عبد الله عمر والذي أشار إلى أن الرحلة إلى اليابان ذهاباً وإياباً قد أرهقت اللاعبين علاوة على المجهود البدني الكبير الذي بذلوه أمام الساموراي ، مبيناً أن الفريق استأنف تدريباته في اليوم التالي من وصوله المنامة وبين أن التعب كان واضحاً على اللاعبين في المران ..

كل هذه المؤشرات تجعل اللقاء صعباً على الفريق البحريني من حيث المجهود البدني، لكن تبدو الأمور أصعب في الجانب النفسي إذ لا يحبذ الفريق اللعب في ميدانه وكان قد حقق نتائج مخيبة في المباريات المصيرية بدليل خسارته على أرضه في التصفيات الحالية أمام المتصدرة أستراليا ووصيفتها اليابان ، دون الغفلة من الخسارة المرة التي تعرض لها الفريق في المنامة حينما خسر أمام ترينيداد وتوباغو بهدف للاشيء ، بينما كان بحاجة حينها للتعادل السلبي حتى يعلن وصوله إلى مونديال ( ألمانيا 2006 ) ..

لذلك يتحتم على « الأحمر » استغلال عامل الأرض خصوصاً وأنه سيحتضن المنافسين المباشرين على البطاقة الثالثة وهما ( قطر وأوزبكستان ) على ملعبه ، إذ سيؤمن له الفوز في المباراتين قطعه تذكرة العبور لخوض الملحق الآسيوي على غرار أنه كسب كذلك أوزبكستان في طشقند في الجولة الرابعة بهدف نظيف حمل توقيع محمود عبد الرحمن.

وعلى الصعيد الميداني تبدو أفضلية الفريق البحريني راجحة في الفوز ، في حال استغلاله الحالة المعنوية لضيفه القطري من الخسارة الثقيلة بجانب الحملات الشرسة التي تمارس من الإعلام القطري تجاه المدرب الفرنسي برونو ميتسو الذي لم يحقق أي انتصار مع العنابي حتى الآن!

كما وأن النتائج الأخيرة بين الفريقين ترجح كفة البحرين على قطر سواء في المباريات الودية أم الرسمية، مع الإشارة إلى أن التعادل كان سيد الموقف في كثير من المباريات كما مباراة الذهاب في الدوحة.. وكان آخر فوز رسمي للبحرين على قطر في أبوظبي وتحديداً خلال منافسات دورة كأس الخليج قبل نحو 3 أعوام ، حيث تقدمت قطر بهدف لخلفان إبراهيم قبل أن تفوز البحرين بهدفين للمهاجم العائد علاء حبيل ..

ومن المتوقع أن يعتمد ماتشالا على عناصر الخبرة في لقاء اليوم خلال التشكيلة التي من المتوقع أن تتكون من سيد محمد جعفر في حراسة المرمى ، وفي خط الدفاع حسين بابا وسيد محمد عدنان وفوزي عايش ومحمد حبيل ، وفي خط الوسط عبدالله عمر ومحمد سالمين وسلمان عيسى وعبد الله فتاي ، بينما سيتكون خط الهجوم من الثنائي علاء حبيل وجيسي جون ..

ومن خلال ذلك يتضح تعمد إدخال أكبر قدر ممكن من اللاعبين المحترفين بالدوري القطري ( 7 لاعبين ) وهو سلاح ذو حدين للفريق ، فإما التفوق أو أن يكون اللاعبون البحرينيون مفاتيح عبور لمرماهم في حال إتقان الفريق القطري نقاط الضعف الحمراء المتمثلة في كثرة ارتكاب الأخطاء عند حدود منطقة الجزاء .

المنامة - إبراهيم البدري