يلتقي اليوم الاربعاء المنتخب السعودي مع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم على استاد الملك فهد الدولي بالرياض في المرحلة السادسة من منافسات المجموعة الآسيوية الثانية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ويدخل المنتخبان المباراة بطموحات متفاوتة وبرغبة مختلفة حيث يسعى المنتخب السعودي الى الفوز دون سواه من أجل الاقتراب كثيرا من انتزاع إحدى بطاقتي التأهل لنهائيات كأس العالم وتأكيد فوزه الثمين على مضيفه الايراني في المرحلة الماضية.

بينما يأمل منتخبا الوطني في حفظ ماء الوجه وأن يسجل فوزا «للتاريخ» بعد أن فقد فرصة المنافسة حتى على بطاقة الملحق واحتلاله المركز الأخير دون أي فوز. وعطفا على الامكانات التي يمتلكها كل منتخب فإن كفة الأخضر هي الأرجح ويبقى مرشحا للفوز.

يدخل منتخبنا الوطني المباراة وهو في المركز الاخير بنقطة واحدة جمعها من 5مباريات، وقد تلاشت حظوظه تماما في المنافسة بعد خسارته أمام كوريا الشمالية في المرحلة الماضية. ورغم أن الآمال تبخرت إلا أنه لن يقدم الفوز لمضيفه على طبق من ذهب بل يسعى لتقديم مباراة كبيرة ونتيجة إيجابية يصالح من خلالها جماهيره الغاضبة وفي نفس الوقت توديع التصفيات بشكل جيد.

وسيكون تركيز مدرب منتخبنا الفرنسي دومينيك باتنيه منصبا على تأمين الجانب الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة للاستفادة من الاندفاع السعودي المتوقع واستغلال سرعة ومهارة لاعبيه في خط المقدمة. ويبرز في صفوف الأبيض إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي ومحمد سعيد الشحي وعبد الرحيم جمعة ومحمد قاسم وحيدر آلو علي.

فيما يدخل المنتخب السعودي المباراة وهو في المركز الثالث برصيد 7 نقاط جمعها من 5مباريات حيث فاز في اثنتين كما خسر في اثنتين وتعادل في واحدة، وهو سيرمي بكل ثقله من أجل انتزاع النقاط الثلاث مستفيدا من الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها لاعبوه والدعم الجماهيري الكبير الذي سيحظى به وكذلك الروح الانهزامية للفريق المنافس.

وسيكون تركيز المنتخب السعودي على الفوز أولا والأهداف ثانيا التي ستلعب دورا مهما في تحديد مركزه بعد انتهاء مباريات المرحلة خصوصا وأن فوزه وتعثر الكوريتين الشمالية والجنوبية بالتعادل أو فوز أحدهما سيضعه في مركز الوصافة برصيد 10 نقاط.

وأبدى المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو اهتماما كبيرا بهذه المباراة لكونها ستعيد الاستقرار الى الاخضر بصورة كبيرة وتجعله يستعد للمرحلة الأخيرة من التصفيات بشكل أفضل والتي سيلاقي خلالها المنتخب الكوري الجنوبي ثم الشمالي بعد 70 يوما. ولهذا السبب استأنف بيسيرو التمارين فور العودة من طهران وعالج بعض الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون من أجل تلافيها سيما على الصعيد الدفاعي.

ومن المنتظر أن يدخل الأخضر المباراة بنفس التشكيلة التي شاركت في المباراة الأخيرة امام ايران مع تغيير طفيف والمكونة من وليد عبدالله ومحمد نامي وأسامة هوساوي وأسامة المولد وعبدالله الزوري وعبده عطيف واحمد عطيف ومحمد نور وتيسير الجاسم ونايف هزازي وناصر الشمراني.

وأشيع في السعودية أن المدرب بيسيرو قد يدفع بالمهاجم ياسر القحطاني العائد الى التشكيلة بعدما تقدم بخطاب اعتذار عن عدم التحاقه بمعسكر المنتخب الثلاثاء الماضي متضمنا مبررات تأخره لظروف خارجة عن إرادته. يذكر أن القحطاني لم يكن بامكانه المشاركة مع منتخب بلاده ضد نظيره الايراني إيقافه بعد حصوله على 3 بطاقات صفراء.

يحمل سجل مواجهات السعودية والإمارات 27 مباراة تفوق «الأخضر» من خلال الفوز في 15 مباراة وخسارته فقط في 6 مناسبات. وبحسب سجلات فيفا كانت المواجهة الأولى بين الطرفين عام 1974 انتهت بفوز السعودية 2-0، في حين تحقق الفوز الأول لمنتخبنا الوطني عام 1982 بنتيجة 2-1 في بغداد.

وعلى صعيد المباريات التي أقيمت في السعودية كان الفوز من نصيب السعودية 4 مرات مقابل التعادل مرتين وفوز الإمارات في مباراة واحدة، وكانت النتيجة الأكبر فوز السعودية 6-1 بمباراة ودية أقيمت في مدينة أبها. وكانت المواجهة الأهم والأقوى بين الفريقين عام 1996 في نهائي كأس آسيا التي استضافتها الإمارات، حيث انتهى الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 0-0 قبل أن يفوز الأخضر بفارق ركلات الترجيح 4-2 ليتوج باللقب.

ومنذ عام 2002 نجح المنتخب السعودي في تحقيق الفوز في جميع المباريات التي جمعت بين كلا الطرفين وعددها سبع باستثناء مرة واحدة عام 2007 في كأس الخليج وفاز فيها منتخبنا1-0 في أبوظبي. أما على صعيد تصفيات كأس العالم فقد تواجه المنتخبان في مناسبتين من قبل، وذلك في تصفيات 1986 حيث تعادلا في الرياض 0-0 ثم فازت الإمارات 1-0 في دبي، ثم في تصفيات 1990 في سنغافورة حيث تعادلا 0-0. أما في مباراة الذهاب ضمن التصفيات الحالية فقد حقق المنتخب السعودية الفوز 2-1 في أبوظبي.

سلطان الدوسري - (أ.ف.ب)