بعد تزكيته رئيسا لمجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه وفي يوم انتخابات أسرة اللعبة في 23 يونيو 2008، وجهت سؤالا صريحا لناصر عبد الرزاق الرزوقي عن شعوره وهو يجلس على كرسي رئاسة اتحاد لعبة ليس له فيها (ناقة ولا جمل) حيث لم يسبق للرزوقي أن كان نجما في سماء كاراتيه الإمارات سواء على صعيد أي من أندية الدولة أو أي من منتخباتها الوطنية، وهنا أجابني الرزوقي برحابة صدر وهدوء كبير،. اسمح لي أن أقولك ، أني اشعر فعلا كما لو أني قد نزلت بـ (الباراشوت) على أسرة لعبة التايكواندو والكاراتيه) في الإمارات!

ولا شك أنها صراحة يحسد عليها الرزوقي، لواء الشرطة المتقاعد والرئيس الحالي لمجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه للدورة الممتدة حتى اولمبياد لندن 2012. ودارت الأيام، ودخل الرزوقي أروقة اللعبة رئيسا لمجلس كل أعضائه ممن سبق له التمتع بأضواء النجومية لاعبا في سنوات مضت!ولان اتحاد التايكواندو والكاراتيه، يعد من اتحادات الألعاب التي باتت تعرف إعلاميا بـ الألعاب الشهيدة لحجم معاناتها المتنوعة الأشكال التي عاشها ولايزال أبناء تلك الألعاب وفي مقدمتهم أسرة التايكواندو والكاراتيه، فان الرزوقي ولا شك في ذلك، قد اصطدم بـ (جبل) المعاناة وهو لايزال في الربع الأول لدورته الرئاسية!

و(على نار هادئة)، بدأت (رائحة طبخة) المشاكل التي تجاوزت حد الاختلاف في وجهات النظر، تطفو على سطح الأحداث، حتى بات الحديث عن وجود خلافات بين أكثر من عضو من أعضاء مجلس الرزوقي، أمرا مألوفا وبما أوصل الرزوقي نفسه إلى التهديد بتقديم استقالته على مرأى ومسمع كل الأعضاء في احد اجتماعات المجلس وقبل شهرين من الآن!

وحتى نتبين الأمر على حقيقته من (الرئيس)، حاور (البيان الرياضي) ناصر عبد الرزاق الرزوقي حول أهم ما يطفو على سطح أحداث لعبة التايكواندو الكاراتيه مع المرور وبصحبته على (بعض الأمور) التي ينطبق عليها قول،. (وما خفي كان أعظم)!

كيف هي الأحوال في أروقة اتحاد التايكواندو والكاراتيه؟!

اعتقد أنها الآن طيبة.

الآن طيبة، هل تعني أنها قبل (الآن) لم تكن كذلك؟!

نحن جئنا متطوعين لخدمة اللعبة، وكان هدفنا ولايزال هو التطوير من خلال إيجاد جو للعمل الرياضي الصحي المتكامل عبر تأسيس منظومة علاقات مميزة بين كل أطراف اللعبة وفي المقدمة، الأندية والمراكز.

وهل وجدتم الجو مهيأ للعمل الصحي؟!

المطلوب هو أن نعمل نحن مجلس الإدارة، كفريق واحد وبإخلاص.

هل أعضاء مجلسكم لديهم تصور حول ما تريد الوصول إليه كرئيس للمجلس؟

نعم، لديهم تصور وعلم كاملان، وأنا في احد الاجتماعات قلت لكل الأعضاء وبكل صراحة، من لا يعمل بإخلاص فليترك مجلس إدارة الاتحاد للمخلصين من أبناء اللعبة وهم كثيرون.

ما حقيقة وجود بعض الخلافات بين عدد من أعضاء المجلس؟

بداية أحب التأكيد على عدم وجود (عداوات) بين أعضاء المجلس ولكن في الحقيقة، هناك نوع من الحسد والتنافس إلى حد الضرب تحت الحزام بين الأعضاء، لكني أرى الخلافات طبيعية وهي تحصل في البيت الواحد حيث ابذل جهودي من اجل تذويب تلك الخلافات بين الأخوة الأعضاء!

ولكن مثل تلك الخلافات قد تلقي بظلالها على اللعبة!

هذا أكيد، ولكننا نحاول قدر المستطاع، تطويق تلك الخلافات وجعلها في حدودها.

متى قلت للأعضاء، من لا يعمل بإخلاص فليترك مجلس إدارة الاتحاد؟

قلت ذلك في احد اجتماعات المجلس الأخيرة، لأني مقتنع أن الاتحاد ليس ملكا لأحد بل هو لكل أبناء اللعبة ونحن قبلنا القيام بدور خدمة اللعبة.

وما الذي دفعك إلى مثل ذلك القول؟

قلت ذلك، بعدما فاجأني تفكير بعض الأعضاء وميله نحو ناديه على حساب المصلحة العامة وهذا اشد ما يزعجني!

بصراحة ونتيجة لأحوال المجلس، هل فكرت بالاستقالة؟

نعم، فكرت بتقديم الاستقالة مرتين

متى فكرت بالاستقالة؟

قبل شهرين

ولماذا؟

انزعجت من تصرفات بعض الأعضاء

وما هي تلك التصرفات؟

أزعجتني جدا، كثرة الاحتجاجات حول أمور بسيطة وطريقة التعامل مع المعطيات ومنها أن بعض الأعضاء يرى انه أفضل من غيره وأدرى بالأمور وهذا ما لا اقبله أبدا!

وهل الاستقالة لاتزال جاهزة؟

يضحك، لا هي ليست جاهزة و (بس)، بل أن استقالتي من اتحاد الكاراتيه.. في (جيبي)!

ألا لهذا الحد تبدو الأمور في الاتحاد؟

أتمنى أن تتحسن الأمور وأنا في الحقيقة، قادر على إدارة اللعبة ولكن عندما اعجز عن التقريب بين وجهات نظر أعضاء المجلس، فان استقالتي هي الوسيلة الأفضل حتى لا (أضيع وقتي)!

نعرف انك لواء شرطة سابق، هل تديرون الاتحاد دون نسيان حقيقة أنكم من سلك الشرطة؟

لا أتعامل أبدا وفقا لكوني ضابط شرطة سابق، بل على العكس أنا رجل ليس ديكتاتوريا

جئتم إلى دائرة اللعبة بالتزكية، ويومها قلتم (للبيان الرياضي)، تشعرون كما لو أنكم نزلتم بـ (الباراشوات) على لعبة الكاراتيه، هل مازال نفس الإحساس لديكم؟

نعم، مازال نفس الإحساس وهو شعوري كما لو أني نزلت بـ (الباراشوت) على أسرة اللعبة.

أخيرا، ما هي احتياجات اللعبة؟

باختصار، نطالب الهيئة العامة بزيادة ميزانيتنا وإيجاد صالة خاصة بالاتحاد وقد قلنا ذلك للأخوة في الهيئة خلال اجتماعنا الأخير مع الأخ إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة ووعدونا خيرا.

علي شدهان