* سيبقى يوم التاسع والعشرين من مارس يوما من الأيام التي ستختزلها الذاكرة الرياضية في الإمارات، لأنها شهدت بداية عهد أولمبي جديد مع جيل من الشباب تحت قيادة شابة متمثلة بسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي أنتخب بالإجماع رئيسا للجنة الأولمبية الوطنية للدورة الأولمبية الممتدة حتى نهاية دورة الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها لندن صيف عام 2012، والتي نتطلع من خلالها أن يحقق رياضيونا نتائج إيجابية تواكب طموحات شارعنا الرياضي الذي يأمل ويتأمل الكثير من وراء المجلس الجديد للجنة الأولمبية الوطنية.

* لقد عاصرت اللجنة الأولمبية منذ عام 89 أي منذ ما يقارب العشرين عاما وتعاملت مع المجالس التي تعاقبت على اللجنة الأولمبية طوال تلك السنوات والتي كان يغلب عليها عنصر الخبرة الإدارية في الوقت الذي كان فيه عنصر الشباب محدودا جدا وغير موجود في بعض الأحيان، وعند استعراض أسماء رئيس وأعضاء المجلس السابق والمجلس الجديد يتضح لنا الفارق الكبير في ما بين المجلسين.

وإذا كان أكثر ما يميز المجالس السابقة وجود أسماء لها باع طويل وخبرة ميدانية كبيرة في العمل الرياضي غالبيتهم أصحاب مناصب رياضية عديدة محلياً وخارجياً، منهم من ترك له بصمات واضحة على الحركة الرياضية الأولمبية وساهم بمجهوداته وبفكره في إحداث نقلة نوعية في العمل الأولمبي وانعكس على نتائج رياضيينا في المشاركات الدولية، فإن الآخرين لم يكن لهم دور يذكر طوال السنوات الماضية التي كانوا فيها يسعون للكرسي وللتواجد الإعلامي دون أن يقدموا شيئا يذكر لبلدهم ولرياضة الإمارات طوال تلك السنوات.

* أما اليوم ومع بدء مرحلة جديدة وعهد جديد للجنة الأولمبية فإن التحدي الأكبر الذي ينتظر المجلس الجديد، يتمثل في إحداث نقلة نوعية في الفكر والعمل الأولمبي.. نقلة تقودنا وتقود رياضتنا للواجهة الدولية من خلال تحقيق نتائج إيجابية في مختلف التظاهرات الأولمبية.

وتحقيق ذلك لا يأتي بالأمنيات أو من خلال كثرة الحديث بل من خلال التخطيط السليم والأعداد العلمي والمدروس القائم على أسس واقعية ومنطقية، خاصة وأننا نملك قاعدة جيدة للانطلاق في ظل وجود مواهب قادرة على حمل راية الإمارات في المحافل الدولية مدعومة بحماس الشباب الذي يمثل قوة الدفع الحقيقية للمجلس الجديد الذي تنتظره تحديات عدة في المرحلة القادمة.

كلمة أخيرة

* بصراحة كنت أتمنى وجود البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر صاحب الميدالية الذهبية الأولمبية الوحيدة لرياضة الإمارات من ضمن قائمة المجلس الجديد، نظرا لما يملك من خبرة ميدانية واسعة في المجال الأولمبي بعد أن مثل الإمارات في العشرات من البطولات الدولية وحقق إنجازات ستبقى خالدة باسم الرياضة الإماراتية.. لذا كنت أتمنى أن يكون بطلنا الأولمبي من ضمن قائمة الرئيس الأربعة التي لم يعلن عنها بعد.

mjasim@albayan.ae