ليست فقط مشكلتنا في نتائجنا الكروية داخل الملاعب والمستطيل الأخضر، وإنما أزمتنا الحقيقية في الفن الإداري وكيفية التعامل معه، هذه هي المصيبة الكبرى فلم تعد النتائج تبكي، وإنما التوجه الإداري هو المبكي الأخطر وهي الكارثة فقد اشتكى لي كبار قادة الرياضة عن الوضع الذي يعانونه.. ولن أزيد أكثر من ذلك حتى لا يفسر البعض كما يفسرونه دائماً أعداء حزب النجاح (وايد) فقد كثروا وأصبحوا يظهرون وينتشرون بصورة عجيبة وهم (البلوة) التي أصيبت بها الرياضة الإماراتية!

فهل يعقل بأن اجتماعا لم تستغرق مدته أكثر من ربع ساعة بالله عليكم كيف تفسرون ما يحدث في الساحة الآن.. إذن أمورنا غلط في غلط..وسلامتكم!! اعتراف المسؤولين عن الكرة القطرية يبرهن بأنهم غير راضين عن أداء العنابي في عهد الساحر الفرنسي برونو ميتسو وما نقوله ليس طعنا به كمدرب وإنما كما ذكر الزملاء أمس كل عبر عن راية بصراحة تامة تعبيرا عن سخطهم عما يجري لمنتخب يحمل لقب ذهبية آسيا فماذا حل به، بالمنتخب الذي تتوفر له كل الشروط بما فيها اللاعبون (الجاهزون).. وهنا نقطة الخلاف الجوهرية فعيال الديرة يدركون أهمية المرحلة المقبلة خاصة اللقاء الأمل الأخير في المنامة.

وهنا أذكر ما قدمه خضر الفنايل في واحدة من المحطات الهامة في مسيرة الكرة السعودية التي حققت الإنجازات والنجاحات الكبرى لا نعرف أي محطة نتوقف وإن دل ذلك وإنما يدل على العمل والتخطيط السليم الذي يتبعه المسؤولون من خلال التوجهات الواضحة للمملكة كدولة لها وضعها الدولي التي تؤمن بأهمية الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، فقد نجحت المملكة في تقديم الصورة المشرفة للرياضة السعودية على المستوى العربي والقاري والعالمي.

فالكرة السعودية لها مكانتها الاعتبارية فالتفكير البعيد والرؤى الاستراتيجية أحد العوامل الرئيسية وراء نجاحات « الأسود الخضر »وهو اللقب الجديد الذي يحلو لجماهير الخليج أن تطلق على فرقة «نور للمواهب» السيمفونية التي عزفت أحلى الألحان وأمتعت الجميع للأداء الراقي واللعب السهل الممتنع والكرة الشاملة التي أطربت عشاق الأخضر وغنى الجميع في الداخل والخارج فوق هام السحاب خاصة في استاد الحرية بطهران وأمام 100 إلف متفرج كانت نتيجتها ليست الخسارة فقط، وإنما طار فيها المدرب المغرور (دائي) من مقعده بلا رجعة!!

* فقد نجحوا في التخلّي عن الأزمة التي مر بها المنتخب السعودي مؤخراً فتم إيقاف ابرز النجوم القحطاني وعرف المعنيون بالأمر كيف التخلص والتفكير نحو ما هو أهم فقد تعامل الاتحاد السعودي بكل حذر برغم النقد والهجوم الذي تعرض له الاتحاد السعودي الذي تقبل النقد البناء دون أي تدخل وترك الحرية لأصحاب القلم أن يشاركوا الرأي والرأي االآخر والاستفادة من كل الأفكار ووجهات النظر لدرجة أن الزملاء في الصحافة الرياضية يتم اختيارهم ليكونوا أعضاء في اللجان الفنية التي تشكل من منطلق أن للإعلام دورا وكلمته المسموعة..

فرياضة الدقائق غير موجودة إلا في رياضتنا.. للأسف الشديد.. فقد سمعت بنفسي ممّن حضروا الجلستين بأنه (فرحان) لأنه خرج من الجمعية العمومية بسرعة!.. ويا قلبي لا تحزن!.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae