الدكتور طارق الطاير، هو الرئيس الجديد لرابطة المحترفين بعد أن حسم انتخابات الرابطة بالتزكية لاسيما وأن الجنة التنفيذية للرابطة لم تتلق سوى سبعة ترشيحات لسبعة مقاعد تتألف منها الرابطة التي تتكون من رئيس ونائب للرئيس وخمسة أعضاء، وهو ما ينص عليه النظام الأساسي للرابطة.
«التزكية» كانت هي الفيصل في الانتخابات، وبالتالي لم يعد هناك الحاجة إلى الاقتراع من اجل معرفة هوية الأعضاء ومن قبلهم الرئيس ونائب الرئيس، ومع إغلاق باب الترشيحات يوم أول من أمس، بات الطاير رئيسا للرابطة مع الانتظار للإعلان الرسمي للنتائج وهي مسألة وقت لاسيما وأن الرابطة رفعت الأسماء الفائزة يوم أمس إلى لجنة الانتخابات التي تم تشكيلها في الجمعية العمومية غير العادية لاتحاد الكرة يوم أول من أمس. الرئيس الجديد للرابطة خص «البيان الرياضي» في حواره الأول بعد الفوز «بالتزكية» بمنصب رئيس رابطة كرة القدم، فكان التالي:
بداية مبروك عليكم رئاسة رابطة كرة القدم
على الرغم مما آلت إليه عملية الترشيحات، وكما قرأت في الصحف الصادرة يوم أمس فوز المجلس الجديد بالتزكية، إلا إنني لم أتلق خطابا رسميا يفيد بالاستلام الرسمي لرئاسة الرابطة. وعموما الله يبارك فيك.
أخبرنا كيف تم فتح الموضوع معك ومن ثم موافقتك لتكون المرشح الأبرز لتولي رئاسة الرابطة قبل أن يحسم الأمر بتزكيتك للمنصب؟
أنا مرشح نادي النصر، وهنا أود أن أتقدم بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر، وإلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي على ثقة سموهما الغالية في ترشيحي لمنصب رئيس الرابطة.
كما أشكر مجلس دبي الرياضي والأخ المهندس مطر الطاير نائب رئيس المجلس وإلى الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد سعد الشريف وعضوا المجلس سعيد حارب وعلي بوجسيم وكذلك رؤساء مجالس إدارات الأندية على دعمهم لي وثقتهم جميعهم في أن أترشح لانتخابات الرابطة، وأنا أعتز بهذه الثقة. وعموما منذ فترة تناقشنا في الموضوع، وأنا ربما ابتعدت عن العمل في السنوات الأخيرة، إلا إنني رياضي ولم أبتعد عن الرياضة مطلقا، ويبقى الرياضي رياضي.
وكيف تنظر للمرحلة القادمة أو تحديدا للعمل المنتظر من مجلس الرابطة الجديد الذي أصبحت رئيسه؟
المسؤولية كبيرة، ولذا أتمنى أن أعمل وباقي الأخوان الذين نجحوا في الانتخابات كفريق عمل واحد، وبقلب رجل واحد وأتمنى أن يكون التعاون قائما بيننا وكذلك بين الرابطة واتحاد الكرة والرابطة والأندية، لاسيما وأننا جميعا نهدف إلى تطوير كرة القدم الإماراتية والمساهمة في إيصالها إلى العالمية من خلال تحقيق الانتصارات على المستوى الإقليمي والقاري، وأنا هنا لا أنسى أيضاً الإعلام وأهمية دوره معنا كشريك في العمل الرياضي، خاصة وأن الإعلام هو المرآة التي تعكس واقع العمل في الرياضة. ومفهومي للعمل أنه لا يتوقف على فرد واحد، وإنما الفرد يسير العمل.
إذا هلا استشرفنا بتطلعاتكم للمرحلة المقبلة؟
دائما يتطلع الإنسان إلى الأفضل في المجال الذي يعمل فيه، وهو الأمر ذاته لدينا في الرياضة، ولكن يبقى السؤال كيف سنطور لعبة كرة القدم في الإمارات، وكيف السبيل لبدء الخطوات المدروسة لتطوير اللعبة، وكيف نعمل على تطوير المستوى الفني لمسابقاتنا المحلية، لنتمكن من الوصول إلى القدرة على تحقيق النتائج الإيجابية إقليميا وقاريا ومن ثم الوصول إلى العالمية وهو الهدف الذي يجب أن ننشده بقوة وأن نكرر إنجاز الكرة الإماراتية بالوصول إلى مونديال 1990.
هنا اسمح لي أن أسألك .. كيف يمكن أن نطور كرتنا؟
واجهتنا في السنوات الماضية معوقات وصعوبات حدت من سرعة تطور الكرة الإماراتية، وأنا شخصيا أعرفها، ولذا لابد من تطوير العمل، والآن الفرصة متاحة للجميع، وبدورنا في المجلس الجديد سنعمل على فتح باب الاقتراحات والدراسات في هذا المجال، وسيشترك الكل معنا من أندية وإعلام ومسؤولين في الحكومة ومنهم وزارة التربية والتعليم.
ذكرت في إجابتك السابقة «المعوقات»، فما هي طبيعة هذه المعوقات؟
المعوقات كثيرة، منها الثقافة الرياضية، وطريقة فهم الاحتراف بالإضافة إلى مدارس الكرة في الأندية، وأنا حينما كنت في نادي النصر واجهتني مثل هذه المعوقات.
ولكن مع بداية الاحتراف واقترابنا من الانتهاء من الموسم الأول للاحتراف، هل باتت الأمور أفضل بالنسبة للواقع الكروي الإماراتي؟
يجب أن تكون الظروف أفضل، وإدارة ناد في زمن الهواية أسهل بكثير من إدارته في زمن الاحتراف، حيث للقيمة المالية والوقت الأهمية بصورة مضاعفة عن السابق. ولكن ما أود أن أشدد عليه أنه لا يمكننا الانتقال من الهواية إلى الاحتراف بين يوم وليلة، ولذا لا يجب أن نستعجل الاحتراف، وأنا هنا استشهد بقول للمدرب الإنجليزي دون ريفي حينما وفد إلى الكرة الإماراتية وقال لنا إن منتخبنا سيتأهل إلى المونديال بعد عشر سنوات.
وكم نحتاج من سنوات من أجل العودة من جديد إلى الحضور العالمي كما فعلنا في العام 1990؟
لا يمكنني أن أحدد السنوات، لكن علينا أن نبدأ من الآن في تعليم الاحتراف للجيل الكروي من سن 12 إلى 14 سنة، وانتظار هذا الجيل ليكبر، والمفروض أن نشتغل على هذا الجيل بكثافة.
وهل المجلس الجديد للرابطة سيتواصل مع المجلس السابق لتطوير العمل؟
بعد الاعتماد الرسمي للمجلس الجديد سنقوم بالجلوس مع الأخوة في اللجنة التنفيذية الحالية للرابطة برئاسة الأخ حمد بن بروك ونائبه الأخ محمد المحمود، وسنطلع منهم على كافة الأمور الإيجابية والسلبية، وما هي المشاكل التي واجهتهم، ولن نكتفي بالرابطة، بل سنجلس مع اتحاد الكرة والمجالس الرياضية في الإمارات والأندية حتى تكون الصورة واضحة أمامنا، وأنا لدي قناعة بأهمية العمل الجماعي وضرورته.
إذا لن تبدأوا من الصفر؟
لن نبدأ من الصفر، وأنا شخصيا ضد فكر هدم ما سبق من عمل،بل سنعمل على التطوير، ونحن نشكر الأخوة في الرابطة على عملهم الذي قاموا به، ولذا يبقى المجال الرياضي دائما مفتوحا، وعلينا استشارة الآخرين، وكما أسلفت لك سيكون العمل جماعيا، فكلما شاركنا الآخرين في النقاش ستكون الاستفادة أكبر، كما إننا لا نريد الانطواء على أنفسنا وسنتواصل مع روابط المحترفين في أوروبا واليابان للاطلاع على تجاربهم والاستفادة منها.
أهمية الرابطة في الساحة الكروية، يجعلك تقلق من القادم؟
«أنا شايل هم الرابطة»، ومن يحمل الهم يبدأ بتدوين أفكاره، ولدينا فترة لتولي المسؤولية بصورة رسمية، وعلينا بدء التفكير في العمل من الآن.
بعض المراقبين للساحة الكروية متخوفون من مستقبل العلاقة بين الرابطة واتحاد الكرة، فكيف يمكن رؤيتها معك؟
لابد أن يكون هناك تعاون وتفاهم على العمل، وضحية الاختلاف ستكون الكرة الإماراتية، وبالتالي إذا كان هناك خلاف لابد أن يحل، فأنا مؤمن دائما أن هناك طريقا لابد أن يؤدي إلى نهاية أي خلاف، لاسيما وأننا جميعا هدفنا تطوير الكرة الإماراتية.
وما هو انطباعكم في نجاح ثلاثة أعضاء كانوا مع المجلس الذي سيصبح سابقا للرابطة؟
هذا أمر ممتاز للغاية، ووجودهم بالنسبة لي مفرح.
حوار- عمر جمعة

