* نقدر جميعا حجم ومساحة الحزن الذي تركته خسارة المنتخب على الجماهير الإماراتية بعد الخسارة الأخيرة التي تعرض لها الأبيض من كوريا الشمالية والتي أطاحت بدورها ببصيص الأمل الذي كان متبقيا لنا في التصفيات لبلوغ المونديال ، ولأن الخسارة الأخيرة قطعت حبال الأمل ولم يعد أمامنا سوى البدء من الصفر والمحاولة من جديد عل وعسى أن نجد الجيل الذي يملك من القدرة والموهبة التي تمنحنا الحق في التطلع لتكرار إنجاز التسعين ، فان الأمل كل الأمل قائم على منتخب الشباب بطل آسيا وممثل القارة في المونديال القادم الذي أصبح هو الأمل الوحيد المتبقي لجماهير الإمارات لتحقيق حلمها بتكرار إنجاز الوصول لنهائيات كأس العالم .

* إنه وعلى الرغم من أن مساحة الحزن بعد الخسارة من كوريا كانت كبيرة لدى شريحة كبيرة من الجماهير ، إلا إنه في المقابل كانت هناك شريحة أخرى لم تصدمها الخسارة التي أطاحت بأحلامنا المونديالية التي ذهبت لأدراج الرياح لقناعتها أن المهمة انتهت منذ أن فرط المنتخب في أول مباراتين له في التصفيات والتي خسرهما هنا على أرضنا وبين جماهيرنا .

وأمام ذلك النموذجين سيطرت ردود الأفعال العاطفية التي لم تترك زاوية من الزوايا إلا ووجهت إليها أصابع الاتهام وحملتها المسؤولية في الوقت الذي طالبت فيه الجماهير بالمحاسبة أي محاسبة المتسبب والمقصر ..! ولا خلاف على ذلك ولكن من هو المتسبب أو المقصر.. وهل هناك بالفعل من هو مقصر في أداء واجبه نحو ما يمثل الوطن وشعاره..!

* لن أقف في موقف المدافع ولكن في الوقت نفسه لن أسمح لعواطفي بأن تتحكم في ردود الأفعال وهذا ما أطالب به كل من يعنيه الأمر حتى لا نفتح المجال لكي نقضي على الجزء اليسير من مساحة الأمل لدينا ، لذا فردود أفعالنا لا يجب أن تخرج عن ما هو مقبول ومنطقي حتى نستطيع أن نصل للحل وأن نضع أيدينا على مواطن الخلل ، أما السماح لعواطفنا بأن تتحكم فينا وفي ردود أفعالنا وأن نمارس هوايتنا المعتادة بجلد الذات فأعتقد إننا لن نجني شيئا من ذلك بل على العكس سنظل ندور في تلك الدائرة المغلقة التي دخلناها طوعا منذ سنوات وحكرنا أنفسنا فيها ، إلى أن أصبحنا غير قادرين على الخروج منها .

* المسؤولية لا تتحملها جهة معينة ولا طرف دون آخر والخلل ليس في جهاز بعينه بل في المنظومة التي تدار بها الرياضة في الدولة والتي أصبحت بحاجة إلى إعادة نظر ، خاصة في ظل التراجع الذي أصاب رياضتنا على مختلف الأصعدة وليس على مستوى كرة القدم فقط وإذا كانت قيادتنا السياسية أشارت في أكثر من مناسبة بضرورة اصلاح الهرم الرياضي المقلوب فان في ذلك ما يكفي للتأكيد على وجود الخلل .. ولكن من يسمع ومن يستجيب ..!

كلمة أخيرة

* طالما أن المشوار لم ينته حتى وان تلاشت أحلامنا المونديالية .. فمن المهم جدا أن نتماسك وأن لا نترك مجالا لليأس أن ينال مننا ومن معنوياتنا في ما تبقى من المشوار ولنعمل معا من أجل ترك انطباع جيد وذكرى جميلة في المباريات الثلاث المتبقية لنا في التصفيات .

mjasim@albayan.ae