* قدمت دبي نفسها أول من أمس السبت 28 مارس من العام الجاري 2009 وعبر تنظيمها الرائع واستضافتها لبطولة كأسها العالمية للخيول، الأغنى للمرة الرابعة عشرة على التوالي في أمسية مخملية ساحرة أنها ليست كما كانت وظلت «دانة الدنيا» فقط.
* بل كونها واجهة حضارية للإمارات بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، تؤكد للعالم وهو يعيش ويمر بأزمة مالية خانقة، ريادتها وبراعتها في تنظيم مثل هذه الأحداث الرياضية النوعية المكلفة مادياً، مبرهنة قوة ومتانة اقتصادها ونجاح أهم استثماراتها الحيوية في كل المجالات الحياتية الأخرى، واستمراريتها في بناء واستكمال منشآتها دون توقف.. حتى الانتهاء من مشروعاتها الإنمائية لتضيف إلى «عجائبها» الجديد الذي يزيِّن قامتها شموخاً وهي تمضي نحو تحقيق غاياتها وأهدافها في زمن قياسي من عمر هذه الألفية الثالثة.
*وما الصرح الجديد «ميدان» الذي يقع على بعد أمتار ومقربة من مضمار ند الشبا وبدأت منشآته في الظهور بالتصميم الهندسي غير المسبوق ما هو إلا «أعجوبة»، ستطل قبل نهاية هذا العام استعداداً لاحتضان النسخة الخامسة عشرة لكأس دبي العالمي التي قرّر أولو الأمر رفع سقف جائزة سباقها الرئيسية إلى عشرة ملايين دولار، بزيادة أربعة ملايين عن جائزة السباق الحالي الذي فاز ببطولته المهر الأميركي «ويل أرمد».
* ولأنه صرح استثماري فريد من نوعه لن تضاهيه أي منشآت رياضية أخرى في العالم، فهو أبلغ رد عملي على «الإشاعات» التي حاول مروِّجوها التأثير في مكانة دبي ومشروعاتها العملاقة.
* فبالإضافة إليه كمشروع «مدينة كاملة» لسباقات الخيل بكل مرافقها وملحقاتها، فهو يشتمل كذلك على ثلاثة مشاريع أخرى هي الأفق ومتروبوليس وحدائق جودلفين.. وأوصافها حكايات تفصيلية جذابة لا يتسع المجال اليوم للحديث عنها.
* أعود إلى النسخة الوداعية المبهرة لمضمار ند الشبا والتي كانت فقرات حفل افتتاحها بمنتهى الدقة في توقيتها وتوصيل رسائل مضامينها ومعانيها إلى الجماهير داخل المضمار وخارجه إلى كل المتابعين لهذا السباق المثير فضائياً في العالم بذلك الأداء الحركي الذي امتزج فيه الحاضر بالتراث الأصيل مصحوباً بـ «بانوراما» زاهية الألوان من الألعاب النارية والليزر جعلت الحدث الكبير بكل مكوناته وشخوصه وفعالياته وحضوره وفرسانه وخيوله كمن يجري في كوكب آخر.
كلمات لها إيقاع
* إن النجاح لخَّصه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بقوله في تصريح تلفزيوني على الهواء مباشرة بعد انتهاء السباق الرئيسي.. بأن هذه الليلة ليلة فرح كبرى امتزج فيها العطاء بالإنجاز. مضيفاً بأن فوزه يكمن في هذا التجمع الرائع للجماهير العاشقة لسباقات الخيل وهي تحضر من تلقاء نفسها لتشاهد هذا الحدث العالمي الكبير على أرض الخير. وقال عندما يرى الجماهير سعيدة فهذا يعني أنه حقق الفوز.
