سقوط جديد لمنتخبنا الوطني في انتهاء الجولة الماضية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010 بالامس، وسقوط الابيض الذي اعتدنا عليه كان ومعه المنتخبات الخليجية المشاركة في نفس الجولة و هم المنتخب القطري و المنتخب البحريني ومعهم منتخبنا الوطني ما عدا الأخضر السعودي الذي نجح في الفوز بنقاط المباراة امام المنتخب الايراني ، السقوط الجماعي جاء ليخفف عنا الحزن الذي نعيشه مع اخفاقات منتخبنا الوطني في هذه الفترة .
و تحديدا منذ بطولة كأس الخليج الماضية التي خرجنا منها بخفي حنين ، شخصيا لا أجد مبررا يمكن ان نستند عليه جراء هذه الاخافاقات المستمرة ، و تحدثنا مرارا و تكرارا اين يكمن الخلل من خلال هذه النتائج الغير مرضية ؟ و من هو الشخص الذي بإمكانه ان يحل هذه المعضلة المزمنة و يحول هذا المنتخب الى منتخب يسعد اكثر من ان يحزن ، و يفوز أكثر من أن يخسر ، و يضرب شباك الخصم أكثر من ان يضرب.
بدأت حديثي بأن كل المنتخبات الخليجية المشاركة قد سقطت عدا المنتخب السعودي الذي أرى انه المنتخب الوحيد الذي نستطيع الرهان عليه في هذه التصفيات .
و هو المنتخب الوحيد الذي ظل يمثل الكرة الخليجية بل العربية لأربع مرات متتالية لكأس العالم منذ 1994, 1998, 2002, 2006 ، وبناء على هذه الخبرة التاريخية في التعامل مع هذه البطولةألا يمكن القول إنه يملك أكبر الحظوظ لأن يستمر في هذه التصفيات و يتوج بالوصول الخامس لكأس العالم ، و ذلك بعد فوزه الاخير على منتخب ايران بهدفينألا لهدف واحد بالامس في طهران .
أما المنتخب القطري المطعم بالنجوم الكبار وصاحب أقوى دوري خليجي يسقط بأربعة أهداف نظيفة أمام المنتخب الاوزبكي في مباراة توقع الكثير منا ان تكون للقطريين كلمة فيها ، و لكن هذا الشيء لم يحدث ، و سقط العنابيألا حاله حال شقيقهألا الاماراتي و لم يفلح ميتسو فيألا تحقيق حلمه الكبير مع المنتخب القطري ، و هو الحلم الذي و ان تحقق سيكون الاخير ، لأنه معروف عن ميتسو انه صاحب انجاز واحدألا ثم بعد ذلك البحث مغامرة أخرى .
أما المنتخب البحريني الذي دائما أشبهه (بأم العروس) فهي أكثر الاشخاص فرحا و نشاطا و حركة في ليلة الفرح، و رغم ذلك ليست هي العروس ، هو نفسه المنتخب البحريني كذلك يصول و يجول في الملعب ، و هو الافضل في معضم أوقات المباراة ، و لكن نهايته غير ذلك ، وعادة مايخرج بخسارة مؤلمة من المباراة ، هذه حالة المنتخب البحريني في كل المحافل التي يشارك فيها ، فقد خسر مباراته بالامس أمام المنتخب الياباني بهدف نظيف .
هذه نتائجنا بعد الجولة السادسة من التصفيات ، و أقولها بصيغة الجمع لانني شخصيا عندما اتابع مشاركة بحجم تصفيات كأس العالم ، تذوب الانتماءات و الألوان عندي ،و تجدني بحرينيا عندما اتابع منتخب البحرين و قطريا عندما يلعب العنابي و سعوديا عندما يلعب المنتخب السعودي .
و هكذا كانت الجولة الماضية من تصفيات كأس العالم جولة سقوط جماعي لكل المنتخبات الخليجية عدا الاخضر السعودي ، الخسارة الاخيرة لمنتخبنا الوطني افقدته االامل الاخير في هذه التصفيات ، صحيح ان الامال كانت ضعيفة قبل هذه الجولة ،، لكن كان بصيصا من الامل الذي تبخر امام كوريا الشمالية ، و بقي ان يلعب باقي مباراياته المتبقية فقط من أجل المتعة و مصالحة الجماهير، ولا ندري هل بإمكانه فعل ذلك أم لا ؟