ضاع أمس بصيص الأمل الذي ظل منتخبنا الوطني يتمسك به بإمكانية العودة إلى المنافسة والمضي قدماً في التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.

وذلك بعد خسارته أمام مضيفه المنتخب الكوري الشمالي بنفس النتيجة التي مُني بها في أولى مبارياته معه ذهاباً في المجموعة الثانية وهي بهدفين نظيفين ولجا شباكنا في الشوط الثاني.

وهي خسارة أقل ما توصف بأنها لخصت كل أخطاء البداية التي دخلها منتخبنا مشحوناً وموعوداً بتكرار الإنجاز المونديالي بضمان حصوله على أول ست نقاط أمام هذا الكوري الذي استسهلنا الفوز عليه أولاً.. ومن ثم تعزيزه بنصر ثانٍ على المنتخب السعودي وكأنه قدم إلينا لإهدائنا نقاطه الثلاث، طالما أن المباراتين ستلعبان على أرضنا ووسط جماهيرنا.

ولكنه خيب ظن الجميع، فلا الأرض لعبت لصالحه ولا الجماهير أقبلت مشجعة بصورة كثيفة لمؤازرة اللاعبين ولو بربع عدديه مما رأيناهم بالأمس باستاد بيونج يانج!!

ولهذا فلا غرابة أن أسمع وأنا أتابع المباراة من على شاشة قناة دبي الرياضية شيخ معلقينا المخضرم علي حميد وهو يصب جام غضبه على تلك البداية «النحسة»، التي أحدثت الخسارتين فيها بتلك الصورتين المؤلمتين صدمة عنيفة أثرت على مسيرة منتخبنا في التصفيات فيما بعد خاصة بعد هروب ميتسو.

وفي هذا الصدد أستعيد للأذهان ما ساقه من اتهامات للاعبين باللامسؤولية وفقدانهم للشخصية والذهنية المهارية وعدم قدرتهم على مجاراة منافسيهم.

وما أحدثه هذا «الهجاء» لمدرب تلك المرحلة من هزة نفسية ومعنوية لهم صعب عليهم استعادة بعض مستواهم قبل قيامه بتفكيك «بطل خليجي 18» بدليل أن الخسائر توالت ولم يكن باستطاعة وريثه دومينيك أن يحصد لمنتخبنا المأمول بالعودة للمنافسة من جديد سوى نقطة واحدة!

كانت هذه «النقطة اليتيمة» التي دخل بها مباراة الأمس كرصيد هي «بصيص الأمل» أمام لاعبينا لكي يدخلوا أقوياء لكي ينتزعوا لها نقاطها الثلاث فيصبح المجموع أربع نقاط، ومن ثم يخططون للفوز بالمباريات المتبقية وأولها أمام السعودية في الرياض يوم الأربعاء المقبل، والدخول في «حسبة برما» لعل وعسى الحظ يلعب لصالحنا وتحدث مفاجأة.

ولكن الخسارة في بيونج يانج أمس عصفت بكل شيء لأن ما تبقى سيكون (تحصيل حاصل) وهو الخروج وضياع حلم تكرار الوصول إلى المونديال.

كلمات لها إيقاع

لقد تساءل معلقنا علي حميد بالفم المليان من المسؤول عن ما حدث لمنتخبنا؟! مكرراً.. من يحاسب من؟

وهو محق في كل ما قاله بعد «خراب مالطا» أي بعد ولوج الهدف الأول وهو الذي عاش كل مراحل كرة الإمارات صعوداً وهبوطاً، والأكثر تعليقاً ومرافقة وتعليقاً لمشاركات منتخبنا الوطني وقد أحس بأن تعديل هذه النتيجة إلى فوز من المستحيلات وانه قد سبق السيف العذل! قبل ولوج الهدف الثاني!!

ktaha80@yahoo.com