* الخسارة من كوريا الشمالية وضعت حدا لطموحاتنا وآمالنا بالتواجد في مونديال جنوب أفريقيا 2010 ، وإذا كان هناك بصيص من أمل كنا نتمسك به قبل تلك المباراة فقد بددت الخسارة التي عدنا بها من أقصى بقاع القارة ذلك الأمل وقضت على مجهود ثلاث سنوات من الجهد ومن العمل ومن التنقل من مكان لآخر بحثا عن تلك البطاقة التي من شأنها أن تعيد لنا ذكريات عمرها 20 عاما عندما تأهل منتخبنا للمونديال الايطالي في حدث لا يزال ننتظر تكراره .
ولكن ولأن الأمنيات وحدها لا تكفي جاءت الخسارة من كوريا الشمالية وبهدفين لتضع حدا لأمنيات شعب بأكمله كان ينتظر ويمني النفس بفرحة وبنتيجة إيجابية تحيي له الأمل فيما تبقى من المشوار ، ولكن وللأسف الشديد لم تكن خسارتنا أمام كوريا الشمالية إلا امتداد لحالة اللا توازن التي سيطرت على منتخبنا منذ ذلك الفوز الصعب الذي حققه الأبيض على الكويت في الكويت والذي ضمن لنا الصعود وحينها انشغلنا بالفرحة رغم هبوط الخط البياني للمنتخب وكانت نتيجة مباراتنا مع سوريا فيها ما يكفي لمعرفة معاناة الأبيض ، ولكن وللأسف الشديد ظل الوضع على ما هو عليه رغم التحذيرات التي تبنتها وسائل الإعلام.
وكان لعناد الفرنسي ميتسو يومها وخضوع إتحاد الكرة لأوامره وهو يعد العدة للهروب ، أكبر الأثر في تلك البداية المتواضعة التي دفعنا ثمنها غاليا بأن خسرنا أول مباراتين على أرضنا وكانت في حقيقة الأمر بمثابة الضربة القاضية التي أنهت كل شيء يومها رغم الجرعات والحقن المهدئة التي كنا نحاول إعطاءها للاعبين عل وعسى ..
* الآن وبعد أن وقعنا في المحظور فلم يعد أمامنا سوى البدء من جديد ومن الصفر والمحاولة مرة أخرى لعل وعسى أن تنصفنا الظروف في مونديال 2014 .. وإلى أن يحين ذلك الموعد فان المطلوب منا قبل كل شيء أن نتماسك في ما تبقى من المشوار تفاديا للمزيد من الخسائر وحتى لا تقضي المباريات الثلاث المتبقية لنا على كل ما هو جميل في ثوب أبيضنا الإماراتي الذي يحتاج للكثير من العمل في المرحلة القادمة .. فترتيب البيت من الداخل يجب أن يكون في مقدمة أولوياتنا ..
وحتى يتمكن المنتخب من تحقيق طموحاتنا يجب أن نضع أيدينا على الجرح الحقيقي والمتمثل في تواضع مستوى مسابقاتنا المحلية التي لا يمكن لها أن تقدم لنا منتخبا قويا ، فمستوى دورينا الحالي لا يمكن أن يقدم لنا منتخبا قادرا على تحقيق الطموحات وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها ، كما أن تراجع مستوى الأندية الكبيرة في الفترة الماضية خاصة تلك التي كانت تدعم المنتخبات الوطنية لم ولن يخدم المنتخب ، وقبل كل ذلك لا بد من التعاقد مع جهاز فني قدير قادر على إعادة الأبيض للواجهة الدولية .
كلمة أخيرة
* أحلامنا بالوصول لمونديال جنوب أفريقيا ذهبت أدراج الرياح .. ولأن ما ذهب لا يعود فلنتعامل بواقعية وبتفاؤل مع المستقبل.. خاصة وإننا نملك منتخبا هو الأفضل قاريا ويمثل المستقبل المشرق لكرتنا والمتمثل في منتخب الشباب بطل آسيا الذي يجب أن نحافظ عليه بكل ما نملك لأنه يمثل المستقبل والابتسامة المفقودة التي تنتظرها جماهير الإمارات.
