بدأت الجماهير تتقاطر صوب مضمار ند الشبا منذ وقت مبكر في سبيل أن تجد لها موقعاً وسط الحشود الكبيرة التي تحرص سنوياً على حضور الحدث الأغلى في العالم ألا وهو سباق كأس دبي العالمي للخيول.

ونظراً لأن مضمار ند الشبا والمنطقة المحيطة به قد تأثر بالاصلاحات الجارية حالياً لتشييد مدينة «ميدان» فقد اضطرت اللجنة المنظمة إلى اللجوء إلى أساليب جديدة تسهل من خلالها انسيابية الحركة والدخول إلى المضمار. وتطلب هذا ان تم تخصيص باصات متنوعة أقلت الجماهير من المواقف الخارجية إلى داخل المضمار وبالطبع فقد تطلب هذا جهوداً جبارة وأدى إلى ترك الجماهير وكل من لهم علاقة بسباق كأس دبي العالمي سياراتهم في أماكن بعيدة وفقاً لأرقام المواقف التي أعطيت لهم من قبل.

وكان مضمار ند الشبا الذي يتجمل سنوياً لهذه المناسبة فقد لبس حلة ذاهية وتم إجراء بعض الاصلاحات في مرافقه وذلك حتى تواكب هذا الحدث العالمي المتميز. وبالرغم من ان البعض قد وجد صعوبة وعانى بعض الشيء حتى احتلال المواقع المناسب له ومن ثم يتابع فعاليات وأحداث السباق بكل سهولة وبيسر إلا أن الجميع كانوا عند الموقع الذي اختاروه وقبل ان تبدأ الفعاليات الرسمية.

وأكد سباق كأس دبي العالمي للخيول وبما لا يدع مجالاً للشك بأنه الحدث الأبرز في العالم الذي يحظى بهذا الحضور الكبير من قبل الجماهير الذي جاءت من الإمارات ومن مختلف قارات العالم لأنها ارتبطت بهذا الحدث منذ سنوات خلت وأصبح لها علاقة وثيقة زادتها الأيام قوة ومتعة. ومن خلال متابعتنا للمرافق فقد لاحظنا ان كافة الأمور تسير على خير ما يكون الحال واذا كانت هناك من خطوات فإنها بسيطة ولا تكاد تذكر قياساً بالأعداد الغفيرة من الجماهير التي جاءت تمني النفس دائماً بمتابعة مريحة لكافة الفعاليات.

ان كأس دبي العالمي للخيول أصبح يوماً مشهوداً في تاريخ تنظيم سباقات الخيل في العالم وفي الإمارات على وجه الخصوص والتحديد. الكثير ممن ارتبطوا بكأس دبي العالمي أصبحوا يضعون برامجهم السنوية حتى تواكب هذا الحدث الذي وصل بنسخته (14) ويزداد رسوخاً وقوة في كل نسخة جديدة تمر عليه.

مضمار ند الشبا بحق وحقيقة هو تحفة معمارية رائعة واذا كانت مدينة «ميدان» التي ستضم أكبر مضمار في العالم سوف تسحب البساط منه إلا أن ند الشبا سيظل ذكرى عندما يطل علينا العام الجديد ونقصد بذلك عام 2010 حيث يفتح مضمار ميدان رسمياً ويحتضن النسخة الخامسة عشرة. الجماهير الغفيرة عاشت لحظتها جميلة وهي بين أحضان مضمار ند الشبا وكان كل واحد منهم يتطلع لتحقيق حلمه والظفر بالجوائز العديدة التي تم توزيعها على أصحاب الحظ السعيد. الجماهير الوفية عندما غادرت مضمار ند الشبا كان لسان حالها يقول وداعاً وإلى اللقاء في «ميدان».