جمعة خاطر نجم دفاع الظفرة الحالي ونجم الزعيم العيناوي والمنتخب الوطني السابق أكد أن عمر اللاعب ليس هو الفيصل لتحديد الكفاءة والاستمرارية والتألق في الملاعب بل الفيصل في ذلك هي إرادة اللاعب وقدرته على العطاء ورغبته من خلال حرصه في المحافظة على صحته ومواظبته على التدريبات والاستفادة من توجيهات مدربيه وتعامله مع زملائه في الفريق بصورة إيجابية واحترامه لمنافسيه حينئذ سيكون قادراً على الحفاظ على مستواه ومواصلة عطائه بقوة.

وبالفعل هذا ما حققه الكابتن جمعة خاطر صخرة دفاع فارس الغربية وترجمه عملياً من خلال أدائه الرجولي وثبات مستواه في جميع المباريات التي لعبها مع فارس الغربية منذ انضمامه إليه واختياره في التشكيلة الرئيسية لفريقه بصفة مستمرة لنجاحه في القيام بما يكلف به من واجبات من مدربيه بإحكام الرقابة على أخطر مهاجمي الفرق المنافسة والتغطية خلف زملائه وثبات مستواه. وتقديراً لمستوى صخرة دفاع الظفرة جمعة خاطر كان معه هذا الحوار للتعرف على تقييمه لتجربته مع فارس الغربية وانطباعه عن فريقه ومدى قدرته على البقاء مع الأقوياء في دوري المحترفين، وتصوراته عن شكل المنافسة على لقب بطولة أول دوري للمحترفين، وتوقعاته للفرق الهابطة إلى جانب بعض الموضوعات الأخرى المتفرقة، وكان حصاد ذلك هذا الحوار:

بداية بعد مرور ثلاثة مواسم مع فريق الظفرة ما هو تقييمك لتجربتك مع الفريق؟ الحمد لله كانت تجربة ناجحة لما وجدته من دعم وتشجيع من الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة النادي ومن خلال حرص الجميع على توفير كافة الإمكانيات للفريق لذلك كان المناخ مهيئاً لخوض تلك التجربة بنجاح، إضافة إلى الرغبة الذاتية في النجاح في التحدي الجديد الذي خضته مع زملائي اللاعبين الصغار والذين شعرت منهم بالحب والتقدير والاحترام، وبالتالي كانت رغبتي في بذل قصارى جهدي معهم لتحقيق الإفادة والاستفادة منهم، وبالتالي، كما سبق الذكر.

فقد جاءت التجربة ناجحة ومن خلالها استطيع القول إنني نجحت إلى حد كبير في التحدي الجديد مع فريق الظفرة من خلال إثبات وجودي مع الفريق كلاعب أساسي وهذا النجاح يؤكد ان النجاح في أي مجال رياضي وخاصة كرة القدم لا يتأثر كثيراً بكبر السن أو صغره إنما الفيصل في تحقيق هذا النجاح هو الرغبة في إثبات الوجود من خلال بذل الجهد والالتزام بالتدريبات والحفاظ على الصحة والاهتمام بالتغذية الصحية والبعد عن السهر، إضافة إلى احترام اللاعب لنفسه مما سيكون دافعاً للآخرين لاحترامه وبالتالي يمكنه من الحفاظ على نجاحه وتألقه لسنوات طويلة في الملاعب.

عدم الاستقرار كان له تأثيره السلبي

المتابع لمستوى فريق الظفرة في الموسم الماضي ومستواه هذا الموسم يلاحظ ان هناك اختلافاً، ما أسباب ذلك؟

في الموسم الماضي كان هناك استقرار في الفريق من كافة الجوانب سواء الإدارية أو الفنية وحتى اللاعبين الأجانب فانعكس كل ذلك على أداء الفريق بالإيجابية ونجح في فرض وجوده بالبقاء في دوري الأضواء ليشارك في أول دوري للمحترفين.

أما الموسم الحالي فالوضع كان مختلفاً من بداية الموسم حيث كانت فترة الإعداد تحت إشراف الكابتن أيمن الرمادي وقبل انطلاق الموسم تولى المهمة مدرب جديد وهو الكابتن محمد قويض وقبل نهاية الدور الأول تسلم المهمة مدرب ثالث وهو الكابتن عيد باروت، إضافة إلى عدم توفيق اللاعبين الأجانب في الدور الأول من الدوري، كل تلك الأسباب كان لها الأثر السلبي على ثبات مستوى الفريق نتيجة الاختلاف في أساليب التدريب وعدم تجانس اللاعبين الأجانب.

هل معني ذلك ان تغيير المدربين له أثر سلبي على الفريق؟

بالتأكيد كان هناك أثر سلبي لأن كل مدرب له أسلوب وطريقة في التدريب تختلف عن الآخر يحاول ان يطبقها على اللاعبين، ونتيجة تغيير المدربين تتغير أساليب التدريب وبالتالي لا يجد اللاعب الوقت الكافي لاتقان المهارات التي تعلمها من المدرب الأول فيحدث تداخل يكون له أثره السلبي على المستوى العام للاعبين الذي ينعكس كذلك بالسلبية على مستوى الفريق.

ولكن الآن اختلف الوضع واستقر الفريق بعد تولي المهمة الكابتن عيد باروت والتعاقد مع لاعبين أجانب مميزين وهم الجزائري الفرنسي توفيق زرارا والتوجولي محمد عبدالقادر والأردني عدي الصيفي إضافة إلى النيجيري كينيث الذي أكد جدارته واكتمال تجانسه مع زملائه، ومن المؤكد ان ذلك الاستقرار سيكون له الأثر الإيجابي على أداء الفريق في المرحلة المقبلة خاصة بعد عودة الكابتن أحمد عمران القبيسي وتوليه مسؤولية الإشراف على الفريق، ليكتمل بذلك الاستقرار الإداري إلى جانب الاستقرار الفني.

الظفرة قادر على البقاء

ما هو طموح الظفرة هذا الموسم، وهل الفريق سيكون قادراً على البقاء في دوري المحترفين مع الأقوياء في دوري الأضواء؟

من المؤكد أن الظفرة سيكون باقياً في دوري الأضواء مع الأقوياء لأنه كما سبق الذكر أصبح هناك استقرار في الفريق من كافة الوجوه إضافة إلى وجود نخبة من ألمع النجوم في الفريق يتميزون بالخبرة الطويلة إلى جانب مجموعة من الشباب الصاعد الذين نجحوا في إثبات وجودهم في التشكيلة الأساسية للفريق، ويدعم هؤلاء لاعبون محترفون مميزون في خط الدفاع ممثلاً في النيجيري كينيث والوسط ممثلاً في الجزائري الفرنسي توفيق زرارا وفي الهجوم بعد التعاقد مع التوجولي محمد عبدالقادر والأردني عدي الصيفي.

إضافة إلى الاستقرار الإداري والدعم المعنوي الذي يجده الفريق من الشيخ سف بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة النادي لذلك كما سبق الذكر سيكون الظفرة قادراً على تخطي الصعاب واثبات وجوده مع الأقوياء في دوري المحترفين، وحتى يتحقق ذلك فقد تعاهد جميع اللاعبين على بذل قصارى جهدهم في المباريات المتبقية في الدوري والتعامل مع كل مباراة على انها مباراة كأس لا بديل فيها عن الفوز خاصة في المباريات التي تقام على ملعبنا.

أكثر فائدة مع الفرق الصغيرة

هل تعتقد ان إسناد مهمة تدريب فرق في دوري المحترفين للمدربين المواطنين إيجابية للمدرب ولتلك الفرق؟

من وجهة نظري الشخصية ان ذلك ليس في صالح المدرب ولا الفرق. والأفضل ان يتولى المدرب المواطن في المرحلة الحالية تدريب فرق في المراحل السنية المختلفة لأنه سيكون قادراً على تفهم نفسيات اللاعبين الصغار وعاداتهم وسلوكياتهم وبالتالي سيكون قادراً على ترك بصماته على أدائهم وصقل مواهبهم، وبعد ان يكتسب الخبرة العملية ويصقلها بدورات تدريبية من الممكن بعد ذلك ان ينجح المدرب المواطن مع فرق المحترفين بشرط ان يكون مقنعاً للاعبين ومتطوراً في أسلوب تدريبه.

منافسة ثلاثية على اللقب

ما هي توقعاتك للقب بطل أول دوري للمحترفين؟

قال جمعة إنه من الصعب توقع هوية الفريق البطل حالياً لأن المنافسة مشتعلة بين ثلاثة فرق وهي الأهلي والجزيرة والعين وستستمر المنافسة كذلك حتى آخر مباراة في الدوري وان كان الفيصل في حسم هذه المنافسة لقاءات الفرق الثلاثة مع بعضها البعض كما حدث في لقاء الجزيرة مع الأهلي والأخير نجح في اعتلاء الصدارة محل الجزيرة ليزيد المنافسة اشتعالاً بعد ان ضاق فارق النقاط بين الفرق الثلاثة.

هل تعتقد انه بعد خسارة الجزيرة أمام الأهلي سيتكرر سيناريو المواسم الماضية ويخسر العنكبوت الجزراوي اللقب؟

الموسم الحالي الوضع مختلف من كافة الجوانب في الجزيرة، فإدارة النادي وفرت المناخ المثالي للفريق، ويشرف على تدريبه مدرب عالمي بصماته واضحة على الأداء، وأيضاً نوعية اللاعبين أكثر تميزاً عن المواسم الماضية، والفريق تعلم من أخطائه السابقة، وخسارة الفريق الجزراوي أمام الأهلي وان كانت صعبت مهمة الفريق إلا انها لم تبعده عن المنافسة التي ستستمر كما سبق الذكر حتى آخر مباراة في الدوري بين الفرق الثلاثة فقط.

غموض في المؤخرة

أكد جمعة خاطر أن المنافسة على الهبوط أكثر شراسة وأكثر غموضاً من المنافسة على اللقب وذلك لتقارب فارق النقاط بين الفرق من المركز الرابع وحتى الأخير. وبالتالي ستستمر المنافسة حتى آخر أسبوع وان كان بحسب الأرقام ان الفريق الذي سيصل عند النقطة 25 سينقذ نفسه ويؤكد بقاءه مع الأقوياء في دوري الأضواء.

فالديفيا وإسماعيل مطر

قال خاطر إنه لا يختلف اثنان على أن أفضل لاعب أجنبي في دوري المحترفين هو التشيلي فالديفيا لاعب العين لما يتميز به من ارتفاع في مستواه المهاري والفني والذي يسخرهما لصالح فريقه إضافة إلي إجادته التسديد من الكرات الثابتة في الركلات الحرة المباشرة وغير المباشرة. أما بالنسبة للاعبين المواطنين فمازال إسماعيل مطر هو الأفضل على مستوى الدولة.

البدلاء في الظفرة مصدر قوة

ذكر جمعة أن دكة بدلاء الظفرة ترجح كفة فرسان الغربية وتضمن لهم الاستمرار في دوري المحترفين وتمنحهم قوة الدفع لوجود لاعبين لا يقلون عن الأساسيين كفاءة، ومنحهم المدرب الوطني عيد باروت الثقة مما يؤكد استمرار العطاء وفي مقدمتهم المهاجم حمد عبد الرحمن الحوسني ولاعب الوسط عبد الله الكندي والصاعد أحمد الهاجري، والمدافع علي جمعه الزعابي كابتن المنتخب الاولمبي، واللاعب الشاب علي إبراهيم وبقليل من الاستمرار والتدريب سيكون لهم شأن مع الفريق في المرحلة المقبلة.

مهمة الأبيض صعبة ولكنها ليست مستحيلة

قال جمعة بالنسبة لحظوظ المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس العالم فالمهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة وهذا يتطلب عملا مضاعفا وتركيزا من اللاعبين والجهاز الفني وذلك بالتعامل مع المباريات القادمة على أنها مباريات كؤوس لابديل عن الفوز بها وبدون النظر إلى نتائج المنتخبات المشاركة في المجموعة. أما بالنسبة لحظوظ منتخبنا في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا فالفرصة قوية لتحقيق ذلك ولكن بشرط التعامل بجدية في جميع المباريات ومع كافة المنتخبات.

حوار ـ مؤنس برهان