تمثل الجولة المقبلة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 في جنوب افريقيا أهمية قصوى للمنتخبات العربية الخليجية الأربعة وهي منتخبنا الوطني والسعودية وقطر والبحرين وذلك بعدما أحكمت منتخبات شرق القارة قبضتها على صدارة المجموعتين بنهاية جولة الذهاب التي لعب فيها كل منتخب 4 مباريات.
حيث أن المنتخب الاسترالي الوافد الجديد على القارة الصفراء انفرد بصدارة مجموعته الأولى تاركاً المركز الثاني للمنتخب الياباني بفارق نقطتين في حين يبتعد المنتخبان البحريني والقطري بست نقاط عن منتخب استراليا صاحب المركز الأول وبأربع نقاط عن الثاني المنتخب الياباني ويتذيل المنتخب الاوزبكي هذه المجموعة ولا يختلف الوضع في المجموعة الثانية كثيراً عن سابقتها بعد أن احتفظ الجاران الكوري الجنوبي (8 نقاط) والكوري الشمالي (7 نقاط) بالمركزين الأول والثاني على التوالي في المجموعة ثم يأتي المنتخب الإيراني (6 نقاط) بعدهما بفارق نقطة واحدة، ثم يأتي المنتخب السعودي (4 نقاط) ومنتخبنا (نقطة واحدة) في المركزين الرابع والخامس.
وتبدو المهمة صعبة لكل المنتخبات العربية الأربعة بل اكثر من صعبة على ضوء الترتيب الحالي والنتائج السابقة ومما يعقد الموقف أكثر ان المنتخبات الأربعة تلعب في الجولة الخامسة السبت المقبل خارج ملاعبها، فالمنتخب البحريني الذي سافر أمس إلى اليابان مطالب بالتعادل على اقل تقدير أمام مضيفه الياباني، وذلك من اجل تعويض جزء من خسائره الماضية وأبرزها أمام المنتخب الياباني نفسه في المنامة وتعتبر مهمة المنتخب القطري اقل صعوبة في هذه الجولة لكونه يواجه مضيفه الاوزبكي الذي جاءت نتائجه في هذه التصفيات على غير المتوقع، حيث خسر 3 مباريات أمام قطر والبحرين واستراليا، ومن مفارقات المنتخب الاوزبكي انه نجح في خطف نقطة من اليابان فيما فشل أمام منافسيه الآخرين، ويحاول المنتخب القطري الاستفادة من العامل المعنوي بفوزه الكاسح في جولة الإياب بالدوحة على نظيره الاوزبكي بالثلاثة وهو الفوز الوحيد في رصيده حتى الآن.
وتمثل هذه المباراة تحدياٍ جديدا للمدرب الفرنسي ميتسو الذي فشل في الحصول على نقطة واحدة بعد توليه المهمة بعد التعادل مع البحرين في الجولة الثانية، حيث خسر على التوالي من استراليا واليابان، ولم تعد هناك أي مبررات لتحمل إخفاق جديد للمنتخب القطري في ظل الفرصة الكافية التي وجدها ميتسو منذ توليه المهمة وسيكون المنتخب الاسترالي المرتاح في هذه الجولة سعيداً إذا ما نجح المنتخب البحريني في تعطيل مضيفه الياباني لأن أي نتيجة خلاف فوز اليابان تضمن له الاستمرار في الصدارة دون أن يلعب. في المجموعة الثانية تعتبر الحسابات معقدة إلى حد كبير، حيث ان مهمة منتخبنا تبدو الأصعب في هذه الجولة فلا خيار له سوى تحقيق الفوز خارج ملعبه أمام كوريا الشمالية للمحافظة على بصيص أمله في المنافسة على احدى البطاقتين وأي نتيجة خلاف ذلك تجعل باقي مبارياته في التصفيات تحصيل حاصل.
أما المباراة الثانية في المجموعة فهي تحدٍ صعب للمنتخب السعودي حيث انه مطالب بالفوز خارج ملعبه في طهران على المنتخب الإيراني الذي نجح في عرقلة منافسه في جولة الإياب في الرياض بالتعادل، وأي نتيجة خلاف فوز السعودية تجعل الترتيب في المراكز الأولى كما هو عليه بينما يتغير الموقف كثيراً في حالة فوز السعودية خاصة وان متصدر المجموعة منتخب كوريا الجنوبية يتوقف رصيده في هذه الجولة نظراً لوجوده في الراحة.
ياسر قاسم



