جاء إعلان اتحاد الكرة الطائرة عن رغبته في الاعتذار عن استضافة معظم البطولات الكبرى التي كان مزمع إقامتها في الدولة خلال الموسم الحالي وقبل نهاية عام 2009 مثل بطولتي مجلس التعاون الخليجي الثانية للناشئين والثامنة للرجال، وكذلك بطولة راشد الدولية.
والتي تقام سنوياً تخليداً لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والاتجاه أيضا للاعتذار للاتحاد الدولي للعبة عن استضافة بطولة العالم للأندية للسيدات والتي كان مزمعا إقامتها قبل نهاية العام الجاري، كل ذلك بسبب عدم وجود الدعم المالي الكافي الذي يسمح للاتحاد بتنظيم هذه البطولات وإخراجها بالشكل الذي يليق باستضافتها على أرض الإمارات جاء ذلك ليثير دهشة في عدم قدرة مؤسساتنا الرياضية على الوفاء بالتزاماتها، خاصة وان تنظيم مثل هذه البطولات شرف كبير وهناك كثير من الدول تتمنى نيل هذا الشرف، علاوة على أن الاعتذار عن استضافتها كلها في توقيت واحد له مردود سلبي لا يصب في مصلحة الرياضة الإماراتية.
ولأول مرة يخرج محمد عبد الكريم جلفار رئيس اتحاد الكرة الطائرة عن هدوئه المعتاد ويعبر عن حزنه الشديد على عدم قدرة الاتحاد على استضافة هذه البطولة والاعتذار عنها معتبرا أن تراجع مجلسي دبي وابوظبي الرياضيين عن دعم الاتحاد - مثلما كان متفقا عليه من قبل - كان السبب المباشر في حدوث هذا التغير المفاجئ.
وكان الاتحاد قد تلقى اعتذار مجلس أبوظبي الرياضي عن عدم استضافة بطولتي الخليج للناشئين والرجال، كما تلقى كتابا من مجلس دبي الرياضي مفاده موافقته على إقامة البطولتين في إمارة دبي مع عدم تحمل المجلس أي تكلفة مالية للاستضافة.
وكان يفترض استضافة النسخة الثانية من بطولة الناشئين الخليجية خلال الفترة من 7 إلى 13 أغسطس القادم و الفترة من 13 إلى 20 نوفمبر 2009 لاستضافة البطولة الثامنة لمنتخبات الرجال بمجلس التعاون الخليجي.
واضاف جلفار أن الدعم المالي من مؤسساتنا الرياضية وعلى رأسها المجالس الرياضية هو السبيل الوحيد لقدرة اتحاد الطائرة وغيره من الاتحادات الأخرى (باستثناء كرة القدم) على تنظيم واستضافة البطولات الخارجية وحتى المشاركة فيها، وبدون هذا الدعم سيكون من الأفضل لنا التركيز على المسابقات المحلية فقط ننشغل بها ولا نهتم بالاحتكاك أو البطولات الخارجية الأخرى.
وكشف رئيس اتحاد الكرة الطائرة عن أن الميزانية المرصودة لإقامة بطولة راشد الدولية تبلغ 5,1 مليون درهم وتتضمن كافة مصاريف إقامتها واستضافة الفرق المشاركة وإقامتها علاوة على معسكري إعداد داخلي وخارجي للمنتخب الأول، ومع هذا وبعد عقد اجتماعات مع مسؤولي مجلس دبي الرياضي طالبوا بعدم تحمل تكلفة إعداد المنتخب (حوالي 300 ألف درهم) .
وبالتالي سيتحملها الاتحاد بطريقته وعن طريق عقود الرعاية، وبالتالي كان المفترض أن يوافق المجلس على دعم البطولة ب2,1 مليون درهم، ، ولكن المفاجأة كانت بإعلان المجلس عن دعمه للبطولة ب700 الف درهم فقط، وهو مبلغ لا يكفي لإقامة البطولة بالشكل الذي يليق باسم الإمارات، لذا رأينا أن عدم تنظيمها هذا العام أفضل.
وتطرق جلفار لبطولتي الخليج للناشئين والرجال موضحا انه سبق وحصل على موافقة مجلس أبوظبي الرياضي على دعمهما، ولكن الاتحاد تلقى اعتذار المجلس عن استضافة البطولتين، وبعرض الموضوع على مجلس دبي الرياضي، كانت المفاجأة بإعلانه الموافقة على استضافة البطولتين ولكن دون تحمل أي تكلفة مادية، مستطردا أن الموافقة لا تفيده وغير مطلوبة من المجلس في ظل غياب الدعم.
وطالب رئيس اتحاد الطائرة بان تكون النظرة للعبات الأخرى غير كرة القدم أكثر عناية ودعما، فكرة القدم لها من يقف خلفها ويساندها، اما اللعبات الأخرى وخاصة الجماعية تعاني كثيرا في الوقت الذي كان من المفترض حدوث العكس في ظل اتجاه كرة القدم إلى عصر الاحتراف وتكوين شركات تجارية.
وكشف جلفار عن البطولة الوحيدة الباقية والتي لم يعلن بعد عن الاعتذار عنها هي جولة بطولة كأس العالم للكرة الشاطئية والمقرر إقامتها في ابوظبي في أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أن مجلس أبوظبي الرياضي سبق وأعلن رغبته عن استضافتها في اجتماع عقد بينهم بحضور الايطالي انجلو مدير نشاط الكرة الشاطئية بالاتحاد الدولي، ومع هذا لم يصل خطاب رسمي بعد يؤكد استضافة هذا البطولة.
اما بالنسبة لبطولة العالم للأندية للسيدات فبعد الشروط الإضافية التي فرضها الاتحاد الدولي والخاصة بأوجه الإنفاق، سيكون من المتعذر استضافتها في ظل الظروف الحالية.
وليد فاروق

