* في البداية دعونا نرفع القبعة لفريق الشباب الإماراتي بعد أداء مشرف في مشاركته الآسيوية أمام كورفتشي الاوزبكي، حيث أهدى الشباب اول ثلاث نقاط مهمة للكرة الإماراتية قبل ان يهديها لنفسه هو، جاء الفوز الخضراوي في توقيت مهم جدا بعد سلسلة من الإخفاقات لفرقنا الأربعة المشاركة في البطولة الآسيوية في الجولة الأولى، اللقاء جاء كبيرا .

حيث لعب المدرب البرازيلي سوريزو مدرب الشباب بخطة محكمة، استطاع من خلالها ان يضع الفريق الاوزبكي، والذي يقوده النجم البرازيلي المعروف ريفالدو في موقف لا يحسد عليه إطلاقا، في مباراة تسيد فيها أولادي ورفاقه المباراة منذ بدايتها وحتى النهاية، وكنت قد ذكرت ان الفوز جاء مناسبا وجيدا وفي توقيت مهم بالنسبة لبقية الفرق الإماراتية المشاركة.

حيث استطاع الشباب ان يوجه رسالة إلى بقية الفرق التي تمثل الكرة الإماراتية المشاركة، والتعامل مع هذه النوعية من المباريات لها حسابات خاصة، ولها طريقة خاصة في التعامل معها، فالتصور الذي كان مبنيا في بداية الجولة الأولى ان فرقنا تهاب المشاركات الخارجية، وان فرقنا فقط تظهر قوتها على المستوى المحلي بين بعضها البعض وهو تصور في غير محله.

فالمسألة لا تحتاج إلى جهد خارق، وإنما ببساطة شديدة هو التعامل بطريقة مناسبة لمثل هذه اللقاءات، وأول من عرف ان يتعامل بنجاح مع هذه النوعية من المباريات وهو فريق الشباب، والذي تعلمنا منه الكثير من خلال هذه المباراة ان هذه المباريات لا تختلف عن بقية المباريات التي يخوضها في الدوري المحلي.

فالمسألة مجرد طريقة التعامل، وتطبيق للتكتيك بشكل جيد، وقليل من التركيز، والنتيجة في النهاية هي ايجابية، فالمتابع لمباراة الشباب لا يجد الفارق في الأداء بينه وبين لقاءات الدوري المحلي الذي يأخذ طابع القوة والندية أكثر من البطولة الآسيوية أحيانا.

* نعم هذا الفوز مهم جدا وهو بمثابة الدفعة المعنوية القوية، وتحقيق نتيجة ايجابية على المستوى الخارجي دليل واضح على ان الاحتراف الذي طبق في الكرة الإماراتية بدأ يأتي بثماره، وذلك من خلال الاحتكاك الخارجي في مثل هذه البطولات، وللأمانة يجب التطرق لنقطة مهمة تستحق الذكر بالنسبة للمدرب البرازيلي سيريزو الذي لعب بتكتيك عال جدا.

حيث عرف كيف يوقف النجم البرازيلي المعروف ريفالدو الذي كان محل اهتمامه منذ بداية المباراة، لا يمكن لأي مدرب ان يتجاهل لاعباً في حجم ريفالدو، ولكن ريفالدو يبدو أنه فقد الكثير من بريقه الذي عرفنا عنه، فهو ليس بريفالدو الذي كان يمثل قوة ضاربة عندما كان يصول ويجول مع المنتخب البرازيلي ايام عزه، وان كان قد حاول بعض الشيء مع فريقه الاوزبكي بين فترة واخرى من عمر المباراة ان يصنع الخطورة فيه، الا ان لاعبينا استطاعوا ان يكونوا سدا منيعا أمام كل كراته .

* هذه المهمة انتهت، وانتهت بنجاح كبير، وان كان تعادل كل من الجزيرة والاهلي نتيجة جيدة في ظل الظروف الصعبة التي مروا بها في طهران، حيث عاد الجزيرة بنتيجة طيبة من العاصمة الايرانية طهران بتعادل امام فريق الاستقلال القوي، والذي استطاع من خلالها الجزيرة ان يضع الفريق الايراني في موقف لا يحسد عليه.