* لم يكن من المنطقي أبدا أن تقودنا الأقدار للتعرف على معاناة أحد اللاعبين في ناد من أنديتنا وأن نقف مكتوفي الأيدي أو أن نقف في موقف المتفرج ونحن من يحمل أمانة عظيمة متمثلة في الكشف عن كل ما هو سلبي ويتعلق بأبناء الوطن، وعندما تعرضنا لقضية لاعب دبا الفجيرة هلال علي الذي تعرض للإصابة وترك بدون علاج منذ ما يقارب العام.
فإننا لم نقم بذلك من أجل مصلحة خاصة إنما تأدية لواجبنا الذي يحتم علينا التعاطي مع مثل تلك الحالات والتصدي للمتسببين فيها، وهو الأمر الذي لن نحيد عنه مهما غضب البعض ممن لا يعيرون للجوانب الإنسانية أي اهتمام حتى وأن كان الأمر يتعلق بأحد أبناء الوطن.
* شخصيا لم أتفاجأ بحجم ردة الفعل والتفاعل الكبير الذي لقيه موضوع اللاعب هلال علي والذي نشرناه عبر صفحات البيان الرياضي أمس، ولم يتوقف الاهتمام والتعاطف من عامة الناس ومن الرياضيين الذين تعاطفوا بشكل كبير مع حارس دبا الفجيرة المصاب.
بل تعدى ذلك بعد أن حرص العديد من المسؤولين على معرفة طبيعة الإصابة التي يعاني منها اللاعب والتي تسببت في إبعاده عن الملاعب رغبة منهم في توفير كل متطلبات علاجه سواء داخل الدولة وخارجها، وكان الأخ محمد بن ثعلوب الدرعي عضو هيئة الشرف بنادي العين ورئيس اتحاد المصارعة والجودو أول من أتصل وبادر بعلاج اللاعب والتكفل بكافة المصاريف، في بادرة تكشف حقيقة مجتمع الإمارات الساعي والسباق لعمل الخير.
* الغريب في الموضوع وفي ظل ذلك الاهتمام الكبير الذي لقيته قضية اللاعب المصاب والذي لم توفر له إدارة ناديه الحدود الدنيا من الحقوق التي كفلها له القانون واللوائح التي تنص عليها عقود الاحتراف، الغريب أن يخرج إلينا من يكذب ويشكك في حقيقة ما أشار إليه اللاعب معتبرين أن ما أعلن عنه اللاعب هلال ليس له أي صله بالحقيقة وبعيد عن الصواب بدون أن يكون لديهم أي دليل في الوقت الذي تقدم فيه اللاعب بكافة التقارير الطبية التي تؤكد إصابته وحاجته للعلاج وهو في طريقه لتقديمها للجهة التي تكفلت بعلاجه.
* لست هنا في موقف المدافع عن الموقف الذي تبنيناه في (البيان الرياضي) لأننا لم نقم إلا بما هو مطلوب منا والذي يحتمه علينا الواجب، وأرجو أن لا تفسر تلك الخطوة على أنها موجهة ضد ناد دون آخر، فحالة هلال علي ما هي إلا مجرد مثال وفي أنديتنا العشرات من الأمثلة ومن المظاليم على شاكلة هلال والتي لن نتوانى في الكشف عنها وتقديمها للرأي العام بالأدلة والبراهين.
كلمة أخيرة
* الواقعة التي أمامنا كشفت حجم المعاناة والظلم الذي يتعرض له عدد ليس بقليل من لاعبينا ممن قادتهم الظروف وساقهم القدر للتعامل مع إدارات أقل ما يقال عنها بأنها تفتقد للحدود الدنيا من الإنسانية، والغريب إننا نتحدث عن لاعب محترف تعرض للإصابة وترك بدون علاج بحجة تواضع مستواه .. والأغرب أن يحدث ذلك في زمن الاحتراف.
