أن يتواجد مسؤول مهم بوزن إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في مكتبه يوم الإجازة الرسمية، فهذا أمر غاية في الأهمية ودليل على أن أحوال رياضة الإمارات (طيبة وبخير)!

فمن اجل إتمام الحلقة الثانية من تحقيق (البيان الرياضي) الموسع حول المناصب الرياضية التي يشغلها أبناء الإمارات في مختلف المحافل الخارجية، طرحنا على عبد الملك فكرة إجراء حوار معه حول الموضوع تحديدا، فإذا به يطلب أن يجرى الحوار في مكتبه بالهيئة العامة يوم العطلة الرسمية، الجمعة! وفي حقيقة الأمر، اعلم تماما أن هذه (إشارة) قد لا ترضي الكثيرين خصوصا إذا ما أدركنا أن الشارع الرياضي كما يتفق جزء منه مع الأمين العام للمؤسسة الرياضية الحكومية الأولى المسؤولة عن قطاع الرياضة والشباب في الدولة، فإن فريقا آخر منه يختلف مع عبد الملك، وهذا أمر طبيعي جدا حيث ان رضا كل الناس غاية لا تدرك أبدا!وبعيدا عن فريقي (الاتفاق والاختلاف) مع عبد الملك، جرى الحوار مع الأمين العام للهيئة العامة في مكتبه مساء الجمعة ليتحدث تحديدا، حول أهمية أن يشغل 80 إماراتيا، 123 منصبا رياضيا خارجيا!

بداية، هل التواجد في مكتبكم بالهيئة العامة الجمعة وهو إجازة رسمية، وقتي أم هو عادة درجتم عليها؟!

يبتسم، الحقيقة أني دأبت على (الدوام) في مكتبي أيام الإجازات الرسمية ومنها الجمعة، فأحيانا أتواجد أيام السبت وغالبا أيام الجمعة، ولكن ما هو أهم من كل ذلك، أني احرص على انجاز الكثير من الأعمال وعقد بعض اللقاءات التي تخص العمل في أيام الإجازة، ولاشك أنها عادة حيث أجد الكثير من الصفاء! كيف ترى أن يشغل 80 إماراتيا ما مجموعه 123 منصبا رياضيا خارجيا؟!

لا شك، انها حالة ايجابية جدا ونحن فخورون بتواجد هذه النخبة الطيبة من أبناء الدولة في مختلف المحافل الرياضية الخارجية، ولكننا نرى أن الـ 123 منصبا رياضيا خارجيا، هو ليس كل طموحنا لأن أبناء الإمارات، يتطلعون إلى ما هو أفضل واكبر وبما يوازي حجم الدعم الكبير الذي يحظى به أبناء قطاع الرياضة والشباب من قيادتنا الحكيمة.

كيف تتحرك الهيئة العامة في جزئية دعم أبناء الوطن لشغل المناصب الخارجية؟

أكيد أن هناك ثوابت لدينا في هذا المجال، حيث يتوجب علينا كهيئة عامة ولجنة اولمبية ومؤسسات رياضية أخرى، الوقوف خلف أي من أبناء الإمارات من اجل الحصول على المنصب الخارجي، وبقدر تعلق الأمر بالهيئة العامة، فإن الدعم المقدم لأصحاب المناصب الخارجية، هو دعم حقيقي وليس مجرد شعارات، بل هو سياسة ثابتة.

ما أبرز آليات تلك السياسة؟!

توفير فرص النجاح أمام ابن الإمارات ليفوز بالمنصب الرياضي الخارجي ومن ذلك، الدعم المادي والمعنوي والمساندة الخارجية والتحضير الجيد من خلال استثمار شبكة علاقاتنا المتنوعة وإجراء أقصى درجات التنسيق مع الجهات ذات العلاقة خصوصا وزارة الخارجية.

وأي المناصب يتم التنسيق فيها مع وزارة الخارجية مثلا؟

بطبيعة الحال، المناصب الدولية والآسيوية وحتى العربية، هي التي تحظى بالأولوية في عملية التنسيق والتحضير.

هل من أمثلة في هذا المجال؟!

الأمثلة عديدة، ولكن أتذكر أن التنسيق (كان) عاليا ومميزا في موضوع ترشيح يوسف السركال لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي حيث أثار الموضوع العديد من الأمور الايجابية منها أن قاسم سلطان البنا اقترح في العام 2007 تشكيل لجنة عليا لمساندة ممثلينا ولكن!

ولكن ماذا؟!

ولكن المقترح لم يصبح حقيقة على ارض الواقع!

لماذا؟

ربما بسبب قلة الدعم المالي!

و(غير) الدعم المالي، ماذا يتطلب الوصول إلى (الكرسي الخارجي)؟

نعتقد أن الوصول إلى كرسي المنصب الرياضي الخارجي، يتطلب توفر 4 عوامل أبرزها، الشخص نفسه الساعي إلى الحصول على شرف تمثيل الإمارات في محفل رياضي خارجي.

وما هي هذه العوامل الأربعة؟

أولا، الشخص نفسه ودرجة استعداده ومدى توفر الشروط الكافية لتمثيل الدولة خارجيا باعتباره سفيرا رياضيا، ثانيا، حجم الدعم المقدم من مؤسسة المرشح واعني هنا الاتحادات، ثالثا، توفير الموارد المالية الكافية التي تسد متطلبات حملة الحصول على المنصب، رابعا، الدعم المعنوي والمادي من الجهات الأخرى كوزارة الخارجية حيث نرى أن الكثير من الدول تسلك القنوات الدبلوماسية لدعم مرشحيها خاصة في المحافل الدولية والقارية.

ولكن الرياضيون يحبذون وضع خط فاصل بين الرياضة والسياسة!

رغم مقولة (ان السياسة لا تتدخل في الرياضة)، إلا أن الحقيقة تشير إلى أن الرياضة والسياسة كلتيهما يؤثر ويتأثر بالآخر!

هل حدث وقامت الهيئة العامة بمخاطبة وزارة الخارجية طلبا لدعم احد مرشحي الدولة؟!

نعم، حدث هذا ولنا اتصالات ورسائل سواء من الهيئة العامة أو اللجنة الاولمبية لأن كلتا المؤسستين هدفهما واحد هو أن ينجح ابن الإمارات في الفوز بالمنصب الرياضي الخارجي.

بصراحة، هل هناك تنسيق بين الهيئة والاولمبية والشخص الذي يتطلع إلى شغل منصب خارجي؟

نعم، هناك تنسيق، ولكن ليس بالصورة التي نتمناها!

وهل لديكم علم بترشح بعض الشخصيات لشغل المناصب الخارجية؟

نعم، لدينا علم، ولكن العملية بحاجة ماسة إلى سياسة واضحة وآليات محددة من أكثر من جهة حتى نحقق أهدافنا من هذه العملية المهمة جدا!

ومن ابرز هذه الآليات أو السياسة، هو تشكيل لجنة، أليس كذلك؟!

بالضبط، العملية بحاجة إلى تشكيل لجنة عليا!

علي شدهان