نجح فريق الشباب بحماسه وتصميم لاعبيه وتركيزهم في تغيير الصورة «السيئة» عن الفرق الإماراتية المشاركة في دوري الأبطال الأسيوي بعد نتائج الجولة الماضية وذلك بتجاوزه بونيديكور الاوزبكي بهدفين رائعين ويعوض خسارته في الجولة الأولى أمام سباهان الإيراني ليحصد أول ثلاث نقاط ويحيي آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني.

لاعبو الجوارح نجحوا في اثبات ذاتهم والتأكيد على ان المعنويات والتصميم يمكن ان يكون لها تأثير إيجابي يتفوق على عوامل أخرى مهمه مثل الخبرة والمهارة، والدليل ان نفس المجموعة من اللاعبين ـ تقريبا ـ هي نفسها التي خسرت من سباهان في الجولة الماضية، ثم فازت بعدها بأيام على الخليج في الدوري المحلي بستة اهداف، ثم استثمرت هذه الدفعة المعنوية لتحقق فوزا هو الاول لها وللفرق الإماراتية أسيويا.

وقد كان واضحا ان سيريزو درس فريق بونيديكور جيدا، فكانت الرقابة على مفاتيح لعبه والكثافة العددية في وسط الملعب أهم أسلحة الجوارح لمواجهته، وقاد المحنك أوسانساو زملاءه في خط الوسط ببراعة وتألق ريناتو في دور صانع اللاعب، والداهية واولادي في قيادة الهجمات والسيطرة على الكرة في اطراف الملعب، ووضح اهمية السرعة في مثل هذه المباريات، وهو الدور الذي اداه موسى مجوني بشكل لم يؤده من قبل، أراد به مصالحة جماهير الشباب عن الفترة السابقة، فكان له دوره في الهدف الاول الذي احرزه عيسى عبيد، والهدف الثاني الذي خطفه من دفاع وحارس مرمى بونيديكور.

وفي المقابل وضح ان بطل أوزباكستان تملكته الثقة كثيرا قبل اللقاء، ووضح هذا على كلام مدربه ميمت وأفضل لاعبيه دجيباروف، بتأكيدهم أن الفوز والنقاط الثلاث هي مبتغاهم، فخاض اللاعبون المباراة وكانهم متيقنون من نتيجتها، فجاء الهدف الأول كالدش البارد على رؤوسهم، وحتى وهم يحاولون التعديل أهملوا دفاعاتهم كما لو ان التسجيل غير وارد مجددا، فكانت الصدمة الثانية من رأس موسى مجوني.

وفي الشوط الثاني كانت كل الأمور قد انتهت تقريبا، فالثقة ذهبت للجوارح، والعشوائية نالت من بونيديكور، ونظم الشباب دفاعاته بشكل أفضل مغلقا كافة المساحات امام مهاجمي الفريق الاوزبكي الذي اتسم ادائهم بالعصبية وغياب التركيز فقلت الخطورة على عكس الشوط الاول، ولو استمرت المواجهة 45 دقيقة اخرى بهذا الشكل لم يكن بونيديكور بقادر على الوصول لشباك إسماعيل ربيع.

سيريزو يرفض المغامرة الهجومية

وصف البرازيلي انتونيو سيريزو مدرب فريق الشباب فوز فريقه على بونيديكور الاوزبكي في الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الرابعة في بطولة دوري الأبطال الأسيوي «بالرائع» مؤكدا انه فريقه استحق هذه الدرجة إذا وضع في الاعتبار ان المنافس فريق متميز ويملك رصيدا كبيرا من الخبرة ويضم بين صفوفه عددا من اللاعبين أصحاب الكفاءة العالية والكبيرة.

وقال سيريزو في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء ان الهدف الرئيسي لفريقه قبل هذه المباراة كان محاولة تقديم عرض طيب وتحقيق نتيجة إيجابية، واعتبارها البداية الحقيقة للجوارح في هذه البطولة، مشيرا إلى ان اللاعبين كانوا عند حسن الظن وقدموا أداء رائعا خلال الشوط الأول ونجحوا في فرض سيطرتهم وتسيير مجريات اللقاء مثلما نريد، وتقدموا بهدفين صعبوا المهمة على المنافس.

وأضاف مدرب الجوارح أن الفريق في الشوط الثاني غير من طريقة أدائه، فلم يكن هناك داع للمغامرة الهجومية لمواجهة الهجوم المتوقع من المنافس، وذلك بالتركيز على التنظيم الدفاعي، والاعتماد على الكرات الطولية السريعة والهجمات المرتدة، وعدم الإندفاع وانتظار مهاجمي فريق بونيديكور، مؤكدا انه ليس من العيب اتباع هذه الطريقة خاصة وان معظم لاعبي الجوارح يفتقدون الخبرة وهذه مشاركتهم الأولى آسيويا، وبالتالي فان اداءهم بهذا الشكل مرض جدا.

واعتبر مدرب الجوارح انه من المبكر الحديث عن حظوظ الفريق المنافسة والتاهل للدور الثاني بعد مرور مباراتين فقط، معتبرا ان الفريق القادر على تحقيق الفوز خارج أرضه ستكون حظوظه أفضل في الترشح عن المجموعة. وقال سيريزو ان نتيجة هذه المباراة لا تقلل من مستوى الفريق الاوزبكي فهو فريق جيد لديه لاعبون اكفاء وهناك تعاون وانسجام بين خطوطه، ولكنه اعتبر من وجهة نظره ان ريفالدو لم يقدم المستوى المنتظر منه كنجم كبير، بل أن أوسانساو كانت له بصمة واضحة في منتصف الملعب عنه.

سرعة موسى فاجأت الحارس

وردا على سؤال حول تعليقه على مدى صحة الهدف الأول، أجاب سيريزو ان موسى مجوني من اللاعبين القلائل الذين يتميزون بالطول الفارع مع السرعة العالية، ذلك لان معظم اللاعبين الطوال لا يملكون هذه السرعة، وبالتالي عندما ذهب خلف الكرة فان رد فعلة وسرعته كانت أسرع من تصور الحارس الاوزبكي الذي فوجيء بسرعة المهاجم ونجاحه في لمس الكرة قبل اصطدامه معه ومن ثم تهيات لعيسى عبيد، واضاف سيريزو انه يمكن ملاحظة نفس الفعل ورد الفعل من خلال الهدف الثاني، فسرعة موسى وطوله كانوا أسرع من ارتقاء الحارس، فنجح ايضا في لمسه الكرة محرزا الهدف الثاني.

واعتبر سيريزو ان شعور لاعب بالحزن نتيجة تغييره وخروجه من الملعب أمر طبيعي، وينطبق هذا الكلام على موسى، مشيرا إلى ان كل تغيير يكون الهدف منه محاولة تطوير اداء الفريق نحو الأفضل.

مدرب بونيديكور يلوم الحارس والظروف

وعلى الجانب الأخر اعتبر أميت ميمت مدرب بونيديكور أن الهدف المبكر الذي سكن مرمى فريقه جعل في محاولة إلحاق مستمر من أجل التعديل النتيجة، وصعب الهدف الثاني من المهمة خاصة في ظل اعتماد فريق الشباب على دفاع منظم ومتين للحفاظ على تقدمهم.

وحمل أميت مسؤولية الهدفين اللذين سكنا مرماه للدفاع والحارس البديل بافل بوجالو الذي شارك في هذه المبارة بدلا من الحارس الأساسي ومؤكدا انه كان يتمنى تقديم مباراة أفضل ولكان ظروف المباراة حالت دون تحقيق ذلك.

ومع هذا اشاد مدرب بونيديكور باداء فريق الشباب مؤكدا انه لو لعب جميع مبارياته بهذا المستوى فسيمكنه تحقيق الفوز بسهولة والتأهل للدور الثاني، معتبرا ان اداء الجوارح كان افضل بكثير من مستوى فريق الاتفاق السعودي الذي واجهه وتغلب عليه في الجولة الاولى، ومضيفا ان الشباب لم يكن يستحق الخسارة أمام سباهان في تلك المباراة.

بونيديكور

طاقم تحكيم سوري بقيادة محسن بسمه ومساعديه تمام حمدون ومشهور حمدان، والحكم الرابع صفوان عثمان، ومراقب المباراة سيناويرا من سيريلانكا، ومراقب الحكام شان يام صامويل من هونج كونج.

موسى يسهم في حصول الشباب على 40 الف دولار

أعرب المحترف الزيمبابوي موسى مونجي عن سعادته البالغة بالهدف الثاني الذي سجله، مشيرا إلى انه كان يتمنى بشكل شخصي ان يسجل في هذه المباراة ليستعيد ثقته في نفسه خاصة وانه لم يكن موفقا خلال الفترة الماضية رغم المجهود الذي يبذله، مشيرا إلى انه يعتبر نفسه غير محظوظ في كثير من المباريات التي شارك فيها، ومؤكدا ان هذا الهدف قادر على ان يمنحه ثقة الجماهير. يذكر ان الشباب بهذا الفوز ضمن الحصول علي 40 ألف دولار من الاتحاد الأسيوي وهي مكافأة وفقا لما تنص عليه لوائح البطولة التي تمنح الفائز 40 ألف دولار و20 ألف دولار عن التعادل.

2235 مشجعاً وحضور مكثف من روابط الاندية

بلغ عدد الحضور الجماهيري في هذه المباراة 2235 مشجعا وهو رقم كبير جدا لم تعتده مدرجات إستاد مكتوم بن راشد خلال مباريات هذا الموسم وحرصت أعداد كبيرة من روابط ألاومسؤولي أندية الدولة على الحضور لنادي الشباب دعما للفريق مؤازرة له في مهمته الأسيوية كممثل لكرة القدم الإماراتية، وكان من المشاهد المعبرة انصهار روابط مشجعي الشباب والاهلي والوصل والوحدة والنصر وغيرهم بالوانهم المميزة الخضراء والحمراء والصفراء والعنابية والزرقاء في لوحة جميلة داخل المدرجات عكست مفهوم الترابط والوحدة بين الجماهير .

القمزي :الفوز دافع لمزيد من التألق

أكد سامى القمزي رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة نادى الشباب أن هذا الفوز قادر على دفع الفريق إلى الأمام فى مسابقتى دورى اتصالات للمحترفين وبطولة كأس رئيس الدولة التي تأهل الفريق فيها إلى المباراة أمام فريق العين، مشيرا إلى أن إدارة النادي وضعت فى حساباتها أن تكون المشاركة فى البطولة الاسيوية من أجل الإعداد للمسابقات المحلية.

وأشار القمزي إلى أن العيب لم يكن فى اللاعبين الأجانب فى الفترة الماضية فقط بل أيضا يشاركهم فى اللاعبون المواطنون، مؤكدا أن الفريق هو منظومة متكاملة، وعندما تحسن اداء الفريق تحسن اداء جميع اللاعبين ككل.

اسماعيل ربيع : للدعم الجماهيري دور مؤثر

إسماعيل ربيع حارس مرمى الجوارح وأحد نجوم اللقاء اثنيِ كثيرا على الدعم الجماهيري الذي حظي به الفريق في هذه المباراة والذي كان كان له دورا هاما في تحقيق الفوز ومساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم من مستويات.

واكد ان الفوز بالنسبة للشباب كان في غاية الأهمية لأنه سيضمن للفريق مواصلة مسيرة المنافسة في البطولة وهو على المحك وقريب من التأهل مثله مثل باقي الفريق، ويرفع من معنويات اللاعبين ورغبتهم في حصد أكبر قدر من النقاط لضمان احتلال احد المركزين الاول أو الثاني والتأهل إلى الدور التالي.

وليد فاروق