أعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية عن سعادته الغامرة لزيادة عدد المشاركين في معرض دبي الدولي للجواد العربي لإيمانهم بأهمية الحدث الذي ارتبطوا به منذ ست سنوات خلت.

وقال إن تنظيم دبي لمثل هذه المعارض واحتضانها لكثير من الأحداث المرتبطة برياضة الفروسية نابع من اهتمام وعشق أهل الإمارات للخيول كما أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على تجارة الخيل. ووصف المهر «البرتوس ماكسيموس» المملوك لسموه والذي سيشارك في كأس دبي العالمي بانه خيل قوي وقادر على تحقيق الهدف الذي من أجله تم اختياره للمنافسة في هذا الحدث العالمي الكبير. وأكد سموه أن حظوظ خيول الإمارات قوية وقادر على تحقيق أفضل النتائج. جاءت هذه التصريحات وغيرها على هامش افتتاح سموه لمعرض دبي الدولي للجواد العربي صباح أمس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

معارض الإمارات: وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إن حرص العارضين على المشاركة في هذا المعرض، والذي يشهد تزايداً ملحوظاً في كل عام يؤكد أن المعارض التي تقام على أرض الإمارات مرغوبة لدى المشاركين والعارضين، حيث يجدون كافة التسهيلات والإمكانيات التي تحقق لهم الأهداف التي من أجلها جاءوا إلى الإمارات. واستطرد سموه قائلاً: الشيء الذي يبعث السعادة في النفس أن العارضين يأتوا إلى دبي بدون أي دعوة توجه لهم وهذا في حد ذاته يدل على مدى النجاحات التي يجنونها من خلال مشاركتهم في المعارض التي تقام على أرض الإمارات.

الزيادة 35%: وقال ان ارتفاع عدد المشاركين بزيادة 35% قياساً بالمشاركة في العام الماضي يشير إلى أن معرض دبي الدولي للجواد العربي من أكبر المعارض التي تستحوذ على العارضين في المنطقة. وأشار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إلى أن مرور ست سنوات على انطلاقة هذا المعرض واستمراريته يؤكد بأننا سنشهد تطوراً ملحوظاً فيه خلال السنوات المقبلة. - الرياضة العربية: وفي سؤال عن حرص الإمارات ودبي على وجه الخصوص لاستضافة العديد من الفعاليات الرياضة والثقافية والاقتصادية والاجتماعية وأيضاً من خلال الاهتمام برياضة الفروسية. قال سموه إن هذا نابع من رغبة المسؤولين وأهل الإمارات وارتباطهم بالرياضة العربية الأصيلة ممثلة في سباقات الخيل بكافة أشكالها وأنواعها.

الإمارات في المقدمة

وأوضح سموه قائلاً: إذا ما نظرنا مثلاً إلى سباقات الخيل فنجد الإمارات في مقدمة المهتمين بهذا القطاع وان السباقات التي تقام على أرضها تضاهي السباقات العالمية وتتفوق عليها وهذا واضح للعيان. وضرب مثلاً بكأس دبي العالمي الذي أصبح حدثاً مهماً في العالم واستطاع أن يحقق نجاحات عديدة قياساً بعمره القصير وهو في كل عام يتطور ويتميز عن سائر السباقات العالمية الأخرى.

فرسان الإمارات

وقال سموه إن سباقات القدرة هي الأخرى سطرت اسمها في الإمارات وخارجها حيث تنظم أفضل السباقات بمستويات أفضل من العالمية واكتسبت سمعة طيبة في كافة أرجاء العالم. وأشار إلى أن فرسان الإمارات هم أصحاب الريادة وارتبطت بهم الألقاب المحلية والعالمية وهذا غير مسابقات قفز الحواجز وجمال الخيل. وعموماً فإن أهل الإمارات عاشقون لرياضة الفروسية ومرتبطون بها قلباً وقالباً.

تكملة الحلقة

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بعد التميز والنجاحات التي حققناها في سباقات الخيول للسرعة والقدرة أردنا أن نكمل الحلقة، فكان الاهتمام ببطولات جمال الخيل ورعاية الجواد العربي الأصيل والاهتمام به. وتستطيع القول إننا استطعنا أن نحقق الأهداف التي من أجلها شرعنا في تنظيم هذه البطولة.

نجاح سياستنا

وقال سموه: بالرغم من تحفظي على بعض الخيول التي تنسب إلى السلالة العربية، إلا أنني راض عما استطاعت أن تحققه بطولة دبي الدولية للجواد العربي التي حصلت في فترة زمنية وجيزة على التصنيف العالمي (أ - الابيكاهو)، وهذا في حد ذاته يؤكد نجاح سياستنا التي كنا نرمي إليها في تحقيق مثل هذه الطفرة.

البرتو

وعندما كانت المناسبة فرصة سانحة للخوض في كأس دبي العالمي للخيول الذي سيقام يوم السبت 28 مارس الجاري، كان السؤال عن المهر «البرتوس ماكسيموس» المملوك لسموه والذي سيخوض غمار التحدي في الكأس الغالية (شوط دبي العالمي) الذي تبلغ جائزته ستة ملايين دولار. وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد إن المهر «البرتوس ماكسيموس» خيل قوي ولم يسبق له أن واجه أياً من الخيول التي ستشارك في شوط كأس دبي العالمي، ولا يعرف قدراتها، وكل ما نتمناه أن يكون عند حسن الظن به ويؤدي المهمة التي من أجلها جاء إلى الإمارات، وأن ينافس بقوة ويكون من الثلاثة الأوائل في هذا الشوط.

أمسية النجاح

وفيما يختص ببقية خيول الإمارات التي ستكون متواجدة في كأس دبي العالمي، قال سموه إنها قادرة على تحقيق إنجاز رائع في تلك الأمسية، ونتمنى لها كل التوفيق والنجاح حتى تكمل حلقة الانتصارات الرائعة التي حققتها خيول الإمارات خلال السنوات الماضية.

وفي سؤال عن زيادة عدد الخيول المشاركة في بطولة دبي الدولية للجواد العربي والتي اقتربت من 400 خيل، الأمر الذي يتطلب زيادة في الاسطبلات وما يتبعها من أمور فنية ولوجستية أخرى، قال سموه إن زيادة عدد الخيول شيء جميل، ويؤكد المكانة المرموقة التي وصلت إليها البطولة، وبالتأكيد أن هذا الأمر يقع تحت دائرة اختصاص اللجنة المنظمة العليا ولها الحرية الكاملة في تحديد الاحتياجات والأولويات بعد دراسة كافة الظروف.

الأزمة العالمية

وعن مدى تأثير انعكاسات الأزمة المالية العالمية في بطولة دبي الدولية للجواد العربي ومعرضها وأيضاً فيما يختص بتجارة الخيل، قال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم إن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر مطلقاً في تجارة الخيل، لأن المتعاملين فيها أفراد وليست مؤسسات، وهي تجارة رائجة وناجحة بكل المقاييس، كما أن اقتناء الخيول وتربيتها والمشاركة بها في السباقات هي في المقام الأول هواية للأفراد والعائلات، ونجد البعض يهوى سباقات السرعة، وآخر يحب سباقات القدرة، وفئة تحب جمال الخيل أو قفز الحواجز أو خلافها.

تجارة الإمارات

واستطرد سموه قائلاً: إذا ما نظرنا إلى موضوع التجارة في الخليج والإمارات على وجه الخصوص، نجدها قد زادت بنسبة 35% زيادة عن العام الماضي 2008، وهذا شيء مهم يجب أن يوضع في الحسبان. وأشار سموه إلى أن التأثير وقع على الاستثمارات الخارجية بخلاف تجارة الخيل، وأن هذا التأثير حتماً لن يستمر طويلاً.

55 مربطاً عربياً

وعن مشاركة 55 مربطاً عربياً في بطولة دبي الدولية للجواد العربي، قال: عندما فكرنا في تنظيم هذا المعرض المرافق للبطولة كنا نرمي إلى تشجيع كل من يهتم بالخيول العربية ومن له هواية اقتنائها، ونستطيع القول إننا استطعنا حتى الآن أن نصل إلى الأهداف المرجوة، وهذا يرجع إلى التزامنا وحرصنا على التميز والتفوق.

كما ذكرت سابقاً، فإن التنظيم الجيد وفقاً لمعايير الجودة المطلوبة يساهم في زيادة عدد المشاركين في الفعاليات التي نحرص على تنظيمها. وفي ختام تصريحاته، تمنى سموه أن يحقق المشاركون في المعرض والبطولة الطموحات التي جاءوا من أجلها إلى الإمارات.

الإشادة بأعضاء اللجنة المنظمة

وأشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم برئيس وأعضاء اللجنة المنظمة لبطولة دبي الدولية للجواد العربي، وقال إن المستوى الذي وصل إليه الحدث حالياً يدل على اجتهادهم وحرصهم على التميز وتحقيق أفضل النتائج. وقال سموه: بكل تأكيد إنهم أكفاء وقادرون على تحقيق المزيد من الطفرات لهذه البطولة خلال السنوات المقبلة، وتمنى لهم المزيد من النجاح والتقدم والازدهار. وأضاف: نحن مستعدون لتقديم المشورة والنصح في أي وقت من الأوقات.

صلاح عطا