خسارة جديدة كانت في انتظار الشارقة بالبطولة الآسيوية وتلك المرة كانت أمام الغرافة القطري بهدفين وبأقل مجهود من الضيوف .

وبرغم الخسارة بهدفين إلا ان تلك النتيجة كانت من الممكن ان تتضاعف لولا رضا الغرافة بالهدفين خاصة وان الشارقة لم يقدم خلال المباراة ما يستحق عليه حتى التعادل فلم يكن للفريق اي ملامح تكتيكية او روح في الملعب فكان الفريق مستسلما لمنافسه كما لو كانت النتيجة لا تعنيه او يهتم بها اللاعبون.وبالرغم من ان مدرب الفريق البرتغالي توني اوليفيرا اكد اكثر من مرة انه لا ينافس على البطولة الاسيوية لكن في الوقت نفسه اكد ان هذا ليس معناه ان يخسر او يلعب على التعادل لكن يبدو ان اللاعبين لم يعوا تصريح مدربهم بضرورة اكتساب الخبرة من تلك المباريات وثقل امكاناتهم.فلم يكن غريبا ان يسقط الشارقة في ثاني اختباراته الاسيوية امام الغرافة ولكن الغريب ألا يكون لدى اللاعبين اي نوع من الاصرار او الغيرة على سمعة الفريق فالغرافة فاز باللقاء بأقل مجهود وكان لاعبوه يلعبون بحرية ودون ضغوط فالشارقة كان مسالما الى حد كبير.

سيطرة كاذبة

وحتى لا نسلب الفريق حقه كاملاً من اللقاء فقد كانت هناك هجمات قليلة وعلى استحياء شديد فبعد ان ادرك الغرافة هدفه الاول زاد الحماس عند لاعبي الشارقة بهدف التعويض وشهدت الدقائق التالية انتفاضة من الفريق لكن تلك السيطرة كانت دائماً في وسط الملعب وعلى الاطراف دون الدخول في عمق منطقة المرمى من اجل خلق محاولات هجومية للفريق وتهديد مرمى المنافس او تسجيل هدف فكانت السيطرة اشبه بالسيطرة الكاذبة وكانت المشكلة لدى الشارقة في ال20 متراً الاخيرة فكان من الصعب اختراقها بأي حال من الاحوال.

ولم يكن فوز الغرافة على الشارقة مفاجأة لأنه كان الطرف الافضل بقدر ما كان الشارقة هو الاسواء ولم يقدم ما انتظره الجمهور القليل الذي حضر المباراة من اجل الوقوف مع فريقه ومنحه الدفعة المعنوية.

آراء المدربين

بعد اللقاء عقد مؤتمر صحافي لمدربي الفريقين وكان منفصلا فتحدث كل مدرب بمفرده عن رؤيته للمباراة والمنافسة والبداية كانت مع باكيتا البرازيلي مدرب الغرافة القطري فقال في المؤتمر: انا راض عن اداء فريقي امام الشارقة وبالتالي فإن النتيجة كانت طبيعية وجيدة واستحقينا الفوز لأننا كنا الافضل ولعبنا مباراة متوازنة ما بين الهجوم والدفاع وبرغم ان اللقاء كان صعبا الا اننا نجحنا في تخطي احد منافسينا الاقوياء والفوز منحنا دفعة معنوية كبيرة من اجل الاستمرار في السعي نحو التقدم.

وعن فرصة فريقه في المنافسة قال: حظوظ فريقي مثل حظوظ باقي الفرق فالجميع يملك نفس القدر من الحظوظ ولن يتم حسم الفرق المتأهلة الى الدور التالي بعد جولتي فقط فمازال هعناك اربع مباريات اخرى كفيلة بأن تمنح الجميع فرصة التأهل.

ونحن في الغرافة لدينا مشكلة في اننا نلعب في خطين متوازين بالدوري المحلي القطري وفي البطولة الاسيوية وهذا يشكل عبئا علينا بلا شك وان كان بعد اسبوع من الآن ستكون لدينا فرصة لالتقاط الانفاس بفضل توقف المسابقة المحلية وهو ما يمنحنا فرصة كبيرة لاعداد المصابين وتأهيل الفريق جيداً للبطولة الاسيوية ومنح الفريق الراحة التي يحتاج اليها.

وعن اهم تحدياته في الوقت الراهن قال: ان اصعب شيء الآن انني العب بدون لاعبي الفريق الدوليين وهذا يستلزم عملا اقوى واشد لتحضير البدلاء ووضعهم في نفس مستوى الدوليين وان كانت ليست المشكلة في تحضيرهم بل في عدم وجود الوقت الكافي لتجهيز اللاعبين من كثرة ضغط المباريات ونحن بشكل عام نعاني من ضغط المباريات والارهاق.

اوليفيرا يتحدث

وبعد ان انتهى باكيتا من تحليله للقاء والموقف جاء الدور على البرتغالي توني اوليفيرا المدير الفني لفريق الشارقة فقال: انا غير سعيد بالنتيجة بلا شك فالخسارة تبقى خسارة ولكني راض عن اداء فريقي ومن الشباب الصغير الذي دفعت به خلال المباراة من اجل اكتساب الخبرة وان يحصل على فرصة اللعب في البطولة الاسيوية وما له من اثر كبير للاستفادة.

وبصراحة ان اهم ما يشغل بالي الآن هو الدوري المحلي الذي اعتبره هو الاهم للشارقة في الوقت الراهن وفي مباراة الغرافة لعب فريقي 52 دقيقة بشكل جيد وانا فخور بفريقي الذي كافح حتى امام فريق بحجم الغرافة يملك من البدلاء ما يجعله يتفوق على اي فريق وربما هذا هو سر نجاح الفريق ونحن لا نلمك دكة بدلاء قوية.

ويجب ان نعترف ان هناك فارقا بين الشارقة ومنافسينا في المجموعة ونلعب من اجل اكتساب الخبرة وصقل المهارات لكن في نفس الوقت لا يمكن ان اكون قد طالبت من فريقي ان يلعب بلا روح او حماس او عدم سعي نحو الفوز.

واضاف اوليفيرا: من واقع خبرتي وبعد مرور ثلاثة اسابيع مع الفريق ارى ان فريقي يتطور ويقدم الافضل مباراة تلو الاخرى ويجب الا ينسى البعض اننا في مرحلة اعداد وتجهيز الفريق وترتيبه من الداخل.

وعن مشكلة عدم التهديف برغم الفرص قال: اننا بالفعل كنا نهاجم ونحصل على فرص لكن لم يكن هناك من يترجمها الى اهداف وهذا معناه اننا لعبنا وكنا نحاول لكن انا لا املك في فريقي كريستيانو رونالدو او ابراهيموفيتش كي اسجل من كل الفرص التي احصل عليها!

نحن نسعى للافضل ونقوم بعملنا على اكمل وجه ولكن مازلنا في حاجة الى مزيد من العمل والتدريب والتعب لتطوير مستوى الفريق فنحن نؤمن بالدور الذي نلعبه وبقدراتنا وسعيد بالصغار وسأظل ابحث بينهم على من لديه القدرة في الاستمرار بالفريق الاول وان نقدم للشارقة فريقا قادرا على المنافسة في السنوات المقبلة.

وما يشعرني بالخوف هو اننا سنلعب مباراة في دوري ابطال اسيا وبعدها بأيام قليلة سوف نخوض مباراة هامة في الدوري وتحديداً بعد اربعة ايام فقط.

الدفاع

وعن الاخطاء الدفاعية القاتلة التي وقع فيها رباعي هذا الخط قال اوليفيرا: بطبيعة الحال يجب ان يكون هناك اخطاء لأن مشعل عبدالوهاب لا يلعب ظهيرا ايسر ولولا غياب عبدالله سهيل لاعب هذا المركز ما كنا وقعنا في هذا المأزق وكان من الممكن ان ادفع بناصر جمعة في القلب لكنه صغير ومحتاج اليه في الدوري اضافة الى ان حسين علاء المحترف العراقي لا يلعب الا في المباريات الاسيوية لذلك فالديناميكية مع زملائه غير موجود] وكلها اسباب تؤدي الى اخطاء.

واضاف: لدينا فترة صعبة مقبلة سنسعى الى تجهيز الفريق خلالها فإضافة الى المصابين فهناك نواف في المنتخب وسيغيب اغلب العناصر عن التدريبات للاسباب السابق ذكرها ومن يوم 4 ابريل وحتى 32 مايو سنلعب مباراة كل اربعة ايام وسنواصل عملنا من اجل اعداد المصابين والفريق كله.

الجماهير

عاتب اوليفيرا خلال المؤتمر جمهور الشارقة وقال: لقد بعثت لهم برسالة قبل اللقاء بضرورة مساندة الفريق لكنهم لم يأتوا كما توقعنا ولابد ان تعلم جماهير الشارقة انها الداعم الاول والاساسي للفريق ولابد ان تقوم بواجبها على افضل نحو.

عبدالله آل ثاني: فخور بالصغار والشارقة يشارك لاكتساب الخبرة

عبر الشيخ عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الشرف الشرقاوي عن رضاه التام عن مستوى واداء الفريق خلال مباراته امام الغرافة واعتبر الاداء الذي قدمه الشارقة في المباراة مشرفا ولا يدعو الى التشاؤم ابداً. وقال الشيخ عبدالله آل ثاني: اعتقد ان اهم ما في المباراة هم اللاعبون الصغار الذين اثبتوا انهم على قدر المسؤولية ويبشرون بالخير واتمنى من المدرب اوليفيرا ان يواصل على نفس سياسته وان يواصل منح هؤلاء الصغار الفرصة للمشاركة في المباريات من اجل اكتساب الخبرة وصقل مهاراتهم الفنية وانا راض تماماً عن الفريق وعن اداء المدرب بشكل عام.

واضاف: لابد وان نعلم حقيقة واحدة وهي ان فريق الشارقة لا يشارك في البطولة الاسيوية من اجل المنافسة على اللقب فنحن نعلم قدراتنا وامكاناتنا ويجب الا نخدع انفسنا بتصريحات لا داعي لها فالشارقة يشارك من اجل اكساب فريقه الخبرات التي يحتاج اليها من اجل تدعيم هذا الجيل وبصراحة لا يوجد فريق في الدوري الاماراتي مؤهل للفوز بلقب دوري ابطال اسيا فمازال الفرق الفني كبيرا مع الفرق الاسيوية الكبيرة.

ويجب ان نؤكد ان فريقنا يتم اعداده بشكل مثالي للدوري من خلال المشاركة في البطولة الاسيوية وما لها من مردود ايجابي على كل اللاعبين.

نشأت أكرم: الفوز أعطانا أملاً للمنافسة

عبر نشأت اكرم لاعب الغرافة عن سعادته البالغة في الفوز الذي حققه فريقه على الشارقة وحصل من خلاله على اول ثلاث نقاط للفريق في دوري ابطال اسيا وقال: هذا الفوز منحنا الثقة واعطانا الامل من جديد للعودة الى البطولة والمنافسة على احدى بطاقتي التأهل الى الدور التالي خاصة واننا تعرضنا لخسارة مفاجئة على ملعبنا امام الشباب السعودي في الجولة الاولى.

واضاف: نحن نستحق الفوز واللقاء كان صعبا وواجهنا منافسا عنيدا لكن كانت لدينا حالة من الاصرار والرغبة في الفوز والعودة بالنقاط الثلاث وكنا الطرف الافضل والاكثر سيطرة على مجريات الامور.

ناصر كميل: هدفي سهل علينا المباراة كثيراً

أكد ناصر كميل صاحب هدف الغرافة الأول ان الهدف الذي احرزه في مرمى الشارقة كان له عامل السحر في تحويل دفة المباراة الى الفريق وسهل اللقاء كثيراً فقال: الهدف الذي احرزته هو نتيجة جهد جماعي وعمل مستمر ولا ينسب لي انا وحدي وكان اصعب ما في المباراة هو البحث عن هدف البداية لنتقدم على الشارقة في ملعبه والهدف سهل مهمتنا وجعلنا نكون اكثر هدوءا وثقة في المباراة.

واعتقد ان فرصنا وحظوظنا في المنافسة زادت بشرط ان نستغل هذا الفوز في المباريات المقبلة وان نواصل نفس الاداء والفوز في لقاءاتنا المقبلة لضمان التأهل.

محمد نبيل