منذ فترة طويلة لم نر إسماعيل مطر على صفحات الصحف في حوارات مطولة، واقتصر نجم المنتخب الوطني والوحدة على تصريحات قصيرة سواء للصحافة أو للقنوات التلفزيونية.
عزوف مطر عن الإعلام كان سببه الرئيسي هو الوضع الصعب الذي مر به المنتخب الوطني في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا، فضلا عن وضع الوحدة المتدهور في المسابقات المحلية. المنتخب والوحدة خلق نوعا من العزلة الإعلامية عند إسماعيل مطر وهو الأمر الذي جعل جماهير الإمارات تشتاق لنجمها المفضل لكي يتحدث عن الأوضاع الراهنة سواء للأبيض أو العنابي بصراحة تعودنا عليها منه مطر الذي صوب من خلال حوارنا معه في كل الاتجاهات للوحدة تارة وللمنتخب تارة وللوضع بشكل عام تارة ثالثة وكالعادة أحرز أهدافا في مرمى الجميع..البيان الرياضي حرص على اختراق الحصن المنيع الذي بناه نجم الامارات لنفسه وبصعوبة بالغة وافق مطر على الحديث في حوار مطول لا يجوز اختصاره ولذلك نقدمه على حلقتين اليوم وغدا فقط.. ل«البيان الرياضي»
وضع الوحدة
أين مطر خليجي 18؟
أعترف أنني لست في المستوى الذي ظهرت به خلال تلك الفترة ولست راضيا تماما عما أقدمه من مستوى فني خلال المرحلة الماضية لكن أعد جماهير الإمارات بأن يكون الحال أفضل خلال الفترة المقبلة وسيعود مطر الذي يعرفونه.
وما هي أسباب ابتعادك عن مستواك الفني؟
الكل يعرف الأسباب وليست خافية على أحد فاعتقد أن أساسها الضغط النفسي من الوضع الحالي سواء للنادي أو حتى المنتخب كما أن هناك عوامل أخرى مثل عدم الحصول على راحة منذ فترة طويلة وبطبيعة الحال الجسم البشري يحتاج إلى راحة فأنا لست آلة.
البعض يرى أن لعبك مع المنتخب في مركز صانع الألعاب وفي النادي كمهاجم هو أساس هبوط مستواك؟
إطلاقا ليس له أي دخل فالحمد لله استطيع اللعب في أي مركز أكلف به لكن الجميع عرفني كصانع لعب.
وأي مركز تفضل أنت؟
كما قلت لك لا أفكر في هذا الأمر لكن أحب مركز صانع اللعب خاصة وأن إمكاناتي هي التي تفرض علي ذلك ودائما أحب مواجهة المدافعين من الوجه.
ماذا يحدث للوحدة هذا الموسم؟
ما يحدث للوحدة ليس وليد اليوم وهو وليد تراكم أخطاء عدة لكن بكل تأكيد ما يحدث لا يليق باسم ومكانة الوحدة.
ماذا تقصد بالأخطاء؟
أعتقد أن الكل يعرفها ولا تخفى على أحد فهناك أخطاء فنية وأخرى إدارية وجميعها أدت لما حدث لهذه القلعة الكبيرة.
البعض اتهم لاعبي الوحدة بالتقصير في أداء واجبهم مع النادي بماذا ترد؟
أعترف بأن هناك تقصيرا لكنه من الجميع وليس اللاعبين فقط لكن أعترف أيضا بأن اللاعبين تقع عليهم المسئولية الكبرى فيما وصل إليه العنابي في الوقت الراهن.
وماذا عن المحترفين بالفريق وهل هم على مستوى الطموح؟
أقولها لك بكل صراحة وضع الوحدة حاليا لا يمكن معه نجاح أي لاعب محترف مهما كانت إمكاناته.
هل تعتقد أن الوحدة سيعود مرة أخرى لسابق عهده؟
كل ما أعرفه أن الوحدة سيعود عندما يريد أن يعود والكل يعرف ماذا أقصد من هذه الجملة تحديدا.
لكنك سبق وأن صرحت لإحدى الصحف الأجنبية أن الوحدة لن يعود؟
أعترف بأنني صرحت بذلك لكن وقتها الوضع كان مختلفا وبطبيعة الحال الوحدة هو بيتي الذي نشأت فيه وأنا أكثر الناس غيرة عليه وعلى ما يحدث له لذلك فيجب أن أكون صريحا مع نفسي وكما قلت لك الوحدة لن يعود إلا عندما يريد هو نفسه العودة وعندما أقول الوحدة أقصد المنظومة بشكل كامل وليس شخصا بعينه.
وماذا يحتاج الوحدة للعودة؟
في حاجة للجهد والعرق والإخلاص من الجميع داخل النادي وعلى كل شخص أن يرد جميل هذا النادي له سواء كان لاعبا أو إداريا أو غير ذلك فالوحدة هو الذي صنع نجوميتهم جمعيا.
هناك من يقول ان هناك مشاكل داخل الفريق هل هذا صحيح؟
لا توجد مشاكل إطلاقا لكن كما قلت لك يجب أن نجتهد ونعطي النادي حقه.
هل تعتقد أن الاحتراف جاء بالضرر على لاعبي الوحدة؟
دعنا نتفق أن مفهوم الاحتراف لم يصل إلينا أو بمعنى أدق للاعبين بالشكل الصحيح أو بمعناه السليم وهذه ليست مشكلة الوحدة وحده بل مشكلة معظم أندية الدولة أو كلها، وأرى أنه ليس ذنب الاحتراف أن نفهمه خطأ، فمفهوم الاحتراف لدى معظم لاعبينا هو مادي بحت بمعنى الحصول على المال دائما حتى دون العطاء وهذا بكل تأكيد لا يمت للاحتراف بصلة فالاحتراف الحقيقي هو أن تحصل على المادة في مقابل مجهود تبذله، وأريد أن أقول فقط للاعبينا اجتهدوا لأن العطاء والجهد هما اللذان يأتيان بالمادة واسمك وتاريخك وقدراتك هي التي ستجلب المادة لك وليس هناك أي معنى لعدم العطاء طالما أن النادي لم يقصر في واجباته المادية تجاه اللاعبين.
ما هي الرسالة التي توجهها للاعبي الوحدة؟
فقط أقول لهم اجتهدوا على خروج النادي من الوضع الراهن الذي لا يليق باسمه وتاريخه وكفانا ما حدث في الموسمين الأخيرين من تدهور للفريق وأتمنى منهم الاجتهاد أكثر والعطاء للنادي الذي صنع أسماءهم، وأود أن أقول لهم ن الدوري بدون منافسة الوحدة على درعه ليس له أي طعم، وأتمنى أن يكون هذا الموسم هو درس نستفيد منه للموسم المقبل.
من البطل؟
بمناسبة البطولات المحلية كيف ترى المنافسة على درع دورينا هذا الموسم؟
من وجهة نظري المنافسة شرسة بدرجة كبيرة ولن يخرج الدرع عن الأندية الثلاثة الأهلي والجزيرة والعين وإن كان العين ابتعد قليلا لكن ربما تكون هناك مفاجآت ستشهدها المباريات المقبلة كما عودنا دورينا، وأول تلك المفاجآت الخسارة التي مني بها العين أمام النصر
ومن الأقرب إلى الدرع من الفرق الثلاثة؟
من وجهة نظري وكما هو واضح الدرع لن يخرج عن الأهلي أو الجزيرة إلا إذا كانت هناك مفاجآت يخفيها القدر للفريقين.
بعد مباراة الوحدة والجزيرة أكدت أن الجزيرة لا يمكن أن يكون بطلا إذا استمر على هذا المستوى هل مازلت تصر على رأيك؟
دعني أوضح شيئا عندما قلت هذه التصريحات كنت أقصد أداء الجزيرة في مباراة الوحدة حيث أننا كنا الأفضل بشهادة الجميع الهجمات المرتدة هي التي رجحت كفة الجزيرة ولم أقصد مستوى الجزيرة في كل المباريات لذلك يجب أن يفهم الجميع ما هو مقصدي من هذا التصريح، لاسيما وأن هناك فهما خطأ من البعض لما صرحت به عقب المباراة، ومن هنا ومن خلال «البيان» أود أن أقدم اعتذارا لجماهير الجزيرة وإدارة النادي على هذا التصريح لكن ما أحب أن أقوله هو أنني لم أقصد الإساءة لهذا الفريق إطلاقا وكل ما قلته كان تعليقا على أداء الفريق في مباراة الوحدة.
وماذا عن المناوشات الكلامية مع بعض لاعبي الجزيرة؟
لا أعتقد أن هناك لاعبا في الجزيرة فهمني خطأ لأنهم على دراية بما أقصده وهم قريبون مني كثيرا ولا يحتاجون لأي اعتذار.
مصطفى الديب

