* الواقع والمنطق يفرضان علينا أن ننسى أحداث الجولة الأولى وأن نتجاوز حالة الإحباط التي سيطرت على شارعنا الكروي وأن نترك الأحزان التي سببتها لنا نتائج فرقنا الأربعة في انطلاقة الجولة الافتتاحية لبطولة دوري الأبطال الآسيوية في نسختها الجديدة أو المحسنة جانبا وأن نتفرغ لما هو قادم طالما أن المشوار لا يزال ممتدا، خاصة وأن ما حدث أصبح من الماضي .
وبالتالي فإن الإكثار من الوقوف عند تلك النتائج لن نجني من ورائه سوى المزيد من الإحباط وإضاعة الوقت والجهد الذي يجب أن نوفره للقادم من المشوار ومن المهمة التي ما زالت في بدايتها وبالتالي فإن خيار إعادة الأمور لنصابها الصحيح لايزال بأيدينا وهذا ما يجب أن نحوله لأرض الواقع مع الجولة الثانية التي ستنطلق اليوم والتي نتمنى من كل قلوبنا أن تكون جولة لتصحيح الأوضاع وعودة ممثلينا الأربعة لمسار المنافسة على البطولة.
* وحتى لا يفسر كلامنا على انه نوع من أنواع الحقن المهدئة والمسكنة الهدف منها تلوين الوقائع وتغيير الصورة، خاصة بعد أن اعتبر الكثيرون أن ما حدث في الجولة الأولى ليس سوى انعكاس واقعي لحقيقة فرقنا من الناحية الفنية هذا الموسم، فإننا ومع انطلاقة الجولة الثانية التي نحن على موعد معها اليوم نتمنى ونمني النفس أن تكون كل تلك الاتهامات التي وجهت ضد فرقنا الأربعة باطلة.
وبالطبع الأمنيات وحدها لا يمكن أن تحدث المعجزات وأن تغير الواقع بل الجهد والعمل والرغبة الحقيقية هي التي من شأنها أن تحدث ذلك الفرق، وبالتالي فإن الكرة أصبحت في ملعب فرقنا ولاعبينا الذين يملكون بأيديهم خيار العودة من خلال إثبات الجدارة في التواجد القاري وتمثيل كرة الإمارات التمثيل الذي يشرفها ويليق بها.
* والسؤال الذي يطرح نفسه هنا.. هل من الممكن تحقيق ذلك وكيف بإمكاننا تغطية العجز والنواقص الفنية والبدنية والتفوق على الخصم بعد أن كشفت الجولة الماضية حجم الفوارق..!
والإجابة عن ذلك التساؤل تتلخص في جملة بسيطة جدا وهي أن كلا من الأهلي والجزيرة والشباب والشارقة لا تمثل نفسها ولا تحمل شعار النادي عندما تدخل مثل هذه التحديات الدولية والقارية بل تحمل شعار الإمارات وهذا ما يجب أن يفكر فيه الجميع بلا استثناء وإذا ما طبقنا تلك القاعدة فإن النصر سوف يكون حليفا لنا وسوف نعوض إخفاق الجولة الماضية وسنثبت أيضا ان أحداث الجولة الافتتاحية لم تكن سوى كبوة حصان وأن البداية الحقيقية متمثلة في جولة اليوم التي نتمنى أن تكون بالفعل بمثابة البداية الحقيقية لفرقنا في البطولة الآسيوية.
كلمة أخيرة
* إذا كانت الجولة الافتتاحية أدارت لنا ظهرها سواء داخل الدولة وخارجها رغم اننا لم نكن نستحق ذلك السقوط الجماعي وبتلك الصورة التي أحزنت شارعنا الرياضي بكل أطيافه وانتماءاته .. فإن الأمل كبير في أن يقف الحظ هذه المرة معنا بعد أن جانبنا بشكل مجحف في الافتتاح وأن تكون هذه الجولة بالفعل جولة الانطلاقة الحقيقية لأنديتنا في البطولة القارية.
