على عكس ما اعتقد الكثيرون، حقق فريق الشباب لكرة القدم أقصى استفادة ممكنة من خوض مباراة الخليج ضمن الجولة السادسة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين في موعدها وعدم تأجيلها مثلما فعلت باقي أندية الدولة المشاركة في بطولة دوري الأبطال الآسيوي.

ولم تقتصر مكاسب الجوارح على الفوز العريض والأداء الطيب، ولكن الفريق نال دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة بونيديكور الأوزبكي كان يصعب الحصول على دفعة مثلها في ظل أي ظروف أخرى، علاوة على أن الفوز واقتناص الثلاث نقاط رفع ترتيب الفريق ؟ ولأول مرة أيضا *للمركز الرابع، وفي نفس الوقت نجحت هذه المباراة في إعادة الثقة لعدد من اللاعبين وعلى رأسهم سالم سعد الذي قدما أداء غاب عنه كثيرا.المباراة وضح عليها من بدايتها رغبة كل فريق وطموحه، فالفوز كان شعار الشباب من واقع تشكيلة الفريق التي جرى عليها بعض التغييرات كان الهدف منها منح بعض اللاعبين راحة قبل المواجهة الآسيوية، علاوة على خوض الفريق بمهاجمين صريحين هما سالم سعد وأولادي، وهو مالم يحدث مع الجوارح منذ فترة طويلة.

وفي المقابل كان الخروج بأفضل نتيجة ممكنة هدف الخليج الذي افتقد عددا من عناصر الأساسية وعلى رأسهم المحترف عباس مويا، فكان التأمين الدفاعي ومحاولة الاعتماد على المرتدات عن طريق محمد مال الله وصلاح جميل، شعار الفريق معظم أحداث الشوط الأول، ورغم التفوق الشبابي معظم أحداث هذا الشوط وإتاحة الفرصة للاعبيه للتقدم في أكثر من مناسبة، خاصة عن طريق الجبهة اليمني التي شغلها بدر عبد الرحمن ووجد تعاونا صادقا من ريناتو، إلا ان الخليج لم يكن لقمة سائغة تماما، وحافظ على توازنه بتمركز الصحيح من قبل مدافعيه جان أوليش وعلي أحمد وطارق بلال، حتى ان الهدف الوحيد هذا الشوط جاء في الدقيقة 40 بمهارة وحرفنة سالم سعد.

واستمر الحال على ما هو عليه في الشوط الثاني هجوم شبابي، وتحفظ خليجي لعل وعسى تسنح الفرصة للتعديل، ولكن تعود مهارة الثلاثي سالم وريناتو وأولادي لتفرض نفسها في الهدف الثاني الجميل، لتحصل هزة نفسيه لأبناء الخور يستغلها أولادي سريعا في إحراز الهدف الثالث من ركلة الجزاء التي تسبب فيها بنفسه ومنح للحارس جابر جاسم فيها البطاقة الحمراء، لتنهار الدفاعات الخليجية، ويصاب اللاعبون بالإحباط، ويكون هدفهم هو تقليل الخسارة بأي شكل من الأشكال، ولكن ما يحدث ان شباك الفريق استقبلت المزيد من الأهداف، بأخطاء دفاعية واضحة لم تحدث خلال الشوط الأول.

المؤتمر الصحافي

من جانبه أكد البرازيلي انتونيو سيريزو مدرب الشباب ان أهم مكاسب فريقه من هذه المباراة، علاوة على النقاط الثلاث والأهداف الستة، هو عودة ثقة اللاعبين لأنفسهم، وهي الجزئية التي كان يبحث عنها الفريق منذ بداية الموسم، مشيرا إلى ظروف المباراة وضعت الفريق في معادلة صعبة تمثلت في ضرورة تحقيق الفوز بمشاركة معظم عناصره الأساسية التي تعاني من الإرهاق، وفي نفس الوقت منح الفرصة لعدد آخر غابوا عن المشاركة لظروف مختلفة.

وأوضح سيريزو بان هذه الظروف دفعته لضرورة مشاركة عناصر جديدة على مدار شوطي اللقاء من أجل تجاوز سلبية وضحت على أداء الفريق مؤخرا وهي تراجع مستواه خلال الشوط الثاني في المباريات السابقة، ومؤكدا أن اللاعبين ابلوا بلاء حسنا وكانوا عند حسن الظن بهم.

واعترف سيريزو ان التحضير لهذه المباراة كان جزءا من برنامج أشمل للإعداد لمواجهة فريق بونيديكور الاوزبكي، حيث حرص الفريق على استئناف المران مباشرة عقب العودة من إيران، واضعا في الاعتبار قوة الفريق الاوزبكي، موضحا ان الفرصة الحقيقة للفريق للتعبير عن نفسه في البطولة الآسيوية ستكون في المواجهات التي يستضيفها على أرضه.

واعرب مدرب الشباب عن كامل ثقته في ارتفاع مستوى الفريق في المباريات المقبلة على مختلف المستويات سواء المحلية أو الآسيوية، وذلك بعد ان استرد الفريق جزءا كبيرا من ثقته في نفسه.

وعلى الطرف الاخر اعترف مشير عثمان مدرب الخليج ان فريقه كان في قمة نحسه وسوء التوفيق امام الشباب، مشيرا إلى ان غياب الالتزام بالواجبات الدفاعية كانت سببا رئيسيا لهذه الخسارة التي يزيد من قسوتها عدد الأهداف التي سكنت مرمى الفريق.

وأوضح مدرب الخليج ان لاعبي فريقه قدموا اداء طيبا خلال المباريات السابقة، وكان من الوارد جدا ان يحدث لهم هذا الهبوط المفاجئ في المستوى في ظل ان الفريق لم يحظ ببداية جيدة منذ انطلاق الموسم، ومع هذا فان الخسارة كانت واردة في قانون كرة القدم ولكن ليس بهذا الكم من الأهداف.

واعتبر مشير ان طرد حارسه جابر جاسم كان نقطة تحول في اللقاء، مشيرا إلى ان رأيه الشخصي ان الواقعة لا تحتمل أكثر من بطاقة صفراء، ومضيفا ان غياب محترفه عباس مويا في ظل قلة عدد اللاعبين الموهوبين في الفريق كان له أثر سلبي على مستوى الفريق.

القمزي :الخط البياني لمسيرة الجوارح يسير وفقاً لما هو مخطط له

أشاد سامي القمزي رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة نادي الشباب بالفوز الكبير الذي حققه فريق الجوارح على الخليج بستة أهداف نظيفة وتقديم عرض طيب قبل مواجهة فريق بونيديكور الاوزبكي، مؤكدا على ان هذا الفوز هو أولى ثمار المشاركة في البطولة الآسيوية واكتساب اللاعبين لمزيد من الخبرات. وأكد القمزي ان الخط البياني لاداء فريق الشباب يسير وفقا لما هو مخطط له منذ تولي اللجنة، وهو الوصول إلى المركز الرابع والحصول على كأس رئيس الدولة، وحتى الان فان الاداء يسير نحو تحقيق الأهداف المرسومة، بالوصول فعلا لنهائي بطولة الكأس وارتقاء الفريق للمركز الرابع بعد ان كان تاسعا.

وكشف رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة نادي الشباب على ان من اهم أهداف مشاركة الجوارح في البطولة الآسيوية هو اكتساب اللاعبين لخبرات تفيدهم وتنعكس على ادائهم في المسابقات المحلية، وهو ما وضح جليا في هذه المباراة، ومؤكدا على تطور اداء الفريق نحو الافضل في الفترة المقبلة.

واشاد القمزي بمنظومة العمل داخل جهاز كرة القدم بالنادي بداء من خالد بوحميد عضو اللجنة والمشرف على كرة القدم ومرورا بالجهاز الفني واللاعبين، معتبرا ان تقديم هذا العرض من شأنه ان يكون دافعا قويا لتحقيق نتيجة طيبة أمام بونيديكور بعد غد الاربعاء.

تشكيلة الشباب

تشكيلة الخليج

الأهداف :

الطرد :

الخليج

جابر جاسم ( 65)

التبديلات:

الشباب

عبد الله شاه بدلا من عبد الله درويش

خالد درويش بدلا من مهرداد أولادي

محمد ناصر بدلا من سالم سعد

الخليج

عبد الله أحمد بدلا من صلاح جميل

عبيد خميس بدلا من جان أوليش

محمد على بدلا من ربيع هويري

طاقم التحكيم :

حكم ساحة عبد الواحد خاطر ومساعدان ناصر بهروز وحسن السقطري والحكم الرابع عبد الله العاجل، ومراقب المباراة ابراهيم الاعماش.

الشباب يبدأ اليوم معسكراً وغياب سرور

يدخل فريق الشباب بدءاً من اليوم معسكرا استعدادا لمواجهة فريق بونيديكور الاوزبكي غداً الأربعاء في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة الآسيوية، ورغم جاهزية معظم اللاعبين للمشاركة في هذه المباراة الهامة، إلا انه من المنتظر ان يغيب عن اللقاء سرور سالم الذي أكد ان فرصة مشاركته مستبعدة نظرا لغيابه فترة طويلة وصلت ل20 يوما عن المشاركة بسبب الإصابة، وفي نفس الوقت تعرض عبد الله درويش لشد في العضلة خلال مباراة الخليج، وستظهر الساعات القليلة المقبلة مدى قدرته على خوض هذا اللقاء.

بوجلبان :سيناريو المباراة سار على عكس المتوقع

اعترف التونسي أنيس بوجلبان المحترف في صفوف الخليج بان فريقه لم يكن في يومه في هذه المباراة، مشيرا إلى أنهم حاولوا قدر إمكانهم الخروج بنتيجة طيبة، خاصة وان الفوز والنقاط الثلاث كان شعارهم قبلها، في ظل حالة الفوز التي حققها الفريق على الوصل في الجولة السابقة ولكن سيناريو المباراة سار على عكس المتوقع وأدى للخسارة الكبيرة التي مني بها الفريق. واعتبر بوجلبان ان الغيابات الكثيرة، علاوة على الهدف الثالث وركلة الجزاء كان لها التأثير الواضح على نفسية اللاعبين ووضعهم تحت ضغط عصبي اكبر من احتمالهم فكانت هذه الخسارة الكبيرة.

وليد فاروق