في إمارة الفجيرة تباينت الآراء إزاء هذا القرار مابين رافض يخشى من تراجع مستوى الكرة في المستقبل وانعكاساتها على المنتخبات الوطنية وتسريح عدد من اللاعبين إلى جانب التقليص، ومؤيد يرى عكس ذلك وينظر إلى القرار بعين التفاؤل والرضا واعتباره انه المنقذ للأندية من برنامج الروتين السنوي ا=لمتداول عليه في كل موسم.

وكانت أندية الدرجة الأولى قد تداعت قبل أيام إلى اجتماع عقد بنادي الذيد بأمارة الفجيرة وخرج القرار بالعديد من التوصيات والتي من أهمها إرجاء النظر في قرار تصنيف الأندية ورفع أندية المحترفين إلى 14 بصعود اثنين من دوري الأولى وعدم هبوط أي فريق من دوري المحترفين خلال الموسم الحالي ليصبح عدد الفرق 14 في المحترفين ومثلها في الأولى ورفعت الأندية الأمر لاتحاد الكرة للنظر في التوصيات المقدمة من قبل أندية الهواة والتي مازالت تنتظر الرد من قبل الاتحاد على توصياتها التي رفعت قبل أسبوعين.

محمد حسن الضنحاني رئيس نادي دبا الفجيرة يقول إن قرار تصنيف الأندية الذي سيلجأ إليه اتحاد الكرة الموسم المقبل بوجود دوري أندية درجة أولى وثانية فاشل قبل أن يطبق وكثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة مشيرا إلى أنهم طالبوا الجهات المختصة بإعادة النظر في القرار خصوصا وان هذه التجربة أثبتت الفشل الذريع منذ تطبيقها قبل أعوام وان اضطرار الاتحاد إلى تكرار التجربة مرة ثانية مع بداية الموسم المقبل ستكون نتائجه عكسية وسيندم أعضاء اتحاد الكرة على هذه التجربة والتي ستكون نتائجها سلبيه على المنتخبات والفرق.

أضاف محمد حسن الضنحاني قائلا كان من المفترض زيادة الأندية وليس تقليصها، مؤكدا على أن بعض الأندية تبحث حاليا عن الدمج ولا ادري كيف سيكون التصنيف في ظل اتجاه الأندية للدمج وكيف سيكون الوضع إذا اتجهت الأندية في الموسم الجديد إلى الدمج والذي من شأنه ان يدخل الاتحاد في أمور هو في غنى عنها.

وقال إن قرار التقسيم والتصنيف اتخذ من قبل اللجنة المؤقتة التي كلفت بتولي الأمور في أعقاب استقالة يوسف السركال رئيس الاتحاد السابق وكان على الاتحاد الحالي دراسة الفكرة قبيل الإقدام على الموافقة عليها وتطبيقها دون أن يعلم نتائجها السلبية.

وأشار رئيس نادي دبا الفجيرة إلى أنهم اقترحوا على عضوي الاتحاد خصوصا محمد مطر غراب وعبد الوهاب الأحمد بأن تكون هناك دراسات وورش عمل قبيل التنفيذ مع ضرورة الرجوع للأندية واخذ مشورتها، وقال الضنحاني أنهم في نادي دبا الفجيرة ضد الفكرة ورأينا واضح فيها قبيل ان تنفذ وهو الفشل الذريع لا أقول ذلك لأننا الآن في دائرة الخطر وضمن الأندية المصنفة بدوري الثانية لكني أتحدث من منطلق تجربة وخبرة سابقة في أعقاب تطبيق هذا القرار قبل عدة مواسم وكان بشهادة الجميع فاشل وبعد عام عاد الاتحاد للنظام الحالي.

وتابع الضنحاني حديثه قائلا كان على الاتحاد زيادة الفرق ولكن ان يؤدي فريق واحد 14 مباراة في موسم واحد ومع فرق بعينها هذا عين الخطأ ولا ادري كيف ماهي استفادة الأندية من هذا القرار وقال انظروا لأحد الدول الخليجية من حولنا والتي يتواجد في دوريها الممتاز 8 أندية فقط وكيف تراجع مستوى الكرة فيها إلى الخلف وقال أتوقع ان يصير لنا نفس ماحدث في تلك الدولة والتي لا أريد ان اسميها.

وقال كان من المفترض تطوير الأندية مشيرا إلى انه سأل عددا من المدربين عن هذا التصنيف وجميعهم أكدوا لي ان مثل هذا القرار لن يفيد كرتنا في شيء بل سيحدث العكس وهو قرار يطبق حاليا في المراحل السنية بان تلعب الأندية مع بعضها البعض في الموسم الواحد اكثر من ثلاث مرات.

واكد رئيس نادي دبا الفجيرة ان تصريحات عدد من الإداريين المؤيدين للقرار تشير إلى دلالات كثيرة منها ان فرقهم ضمنت البقاء ضمن دوري الأولى وكان عليهم النظر لتطوير الكرة أولا قبيل مصلحة أنديتهم لان تطبيق مثل هذا التصنيف ستعم نتائجه السلبية فرق الأولى والثانية وبالتالي انعكاسها على نتائج المنتخبات الوطنية لان اللاعب المحلي مفترض ان يلعب مباريات اكثر خلال الموسم الواحد ومع فرق مختلفة حتى يستفيد كثيرا من الاحتكاك مع هذه الأندية.

اليماحي : قرار ايجابي

من جهته أكد ناصر اليماحي رئيس نادي الفجيرة بأنهم في قلعة نادي الفجيرة يؤيدون مثل هذه القرارات والتي من شأنها تطوير الكرة في الدولة مشيرا إلى ان الذين اخترعوا مثل هذه القرارات هدفهم بالتأكيد العمل على التطوير وسن سنه حميدة قد تكون صائبة وقد تكون عكس ذلك لكننا ونحن نرحب ونؤيد أي قرارات صائبة تطور من كرتنا المحلية وتدفع بها نحو الأفضل وقال على الأندية الاستفادة من مثل هذه الفرص والتي بالطبع لن تتكرر.

أضاف رئيس نادي الفجيرة أن القائمين على هذا الأمر قصدوا أحداث نقلة جديدة وفكرة حديثه وما علينا الا أن ننفذ طالما ان الأمر مخترع قبل سنة من الآن وحان وقت التنفيذ ولا ارى أي داع لمعارضة أندية الهواة على هذا التصنيف، وذكر اليماحي لماذا بدأت الأندية في الاحتجاج في الوقت الحالي خصوصا وان القرار اتخذ من قبل سنة وطوال الفترة الماضية لم نسمع صوتا معارضا أو احتجاجات الا في الوقت الحاضر في اعقاب اتضاح الرؤية بشأن الأندية التي ستعود لدوري الثانية والتي ستبقى في الأولى.

أشار اليماحي إلى انه يتحدث بوصفه رئيسا لنادي الفجيرة وسيكون للقرار آثار ايجابية وعلى الأندية التطبيق ومن ثم التقييم مع نهاية الموسم المقبل بعد إن تخوض الاندية مباريات الدرجتين الأولى والثانية، وفي اعتقادي ان اتحاد الكرة سيكون متابعا ومنظما للدوريين وسيقيّم التجربة عقب نهايتها بالطبع ويقف على الايجابيات والسلبيات التي ستفرزها فكرة التصنيف الجديد.

محمد الحسن فضل