تعد اندية الدرجة الأولى المشاركة في دوري الهواة مذكرة جماعية من اجل تقديمها إلى اتحاد الكرة لتأجيل قرار التصنيف المزمع تنفيذه من الموسم المقبل من خلال استحداث دوري للدرجة الثانية يضم الفرق الثمانية الأخيرة في دوري الدرجة الأولى الحالي الذي سيتكون بموجب التصنيف من 8 فرق ايضا وهي الفرق التي ستحتل الترتيب من الثالث إلى السابع مع إضافة الفريقين الهابطين من دوري المحترفين.
حيثيات أندية الهواة لتأجيل قرار تنفيذ التصنيف تشمل العديد من البنود مثل الظروف الاقتصادية ـ انتظار دراسة دمج بعض الأندية ـ إعادة ترتيب الأوراق ـ تسرب اللاعبين في حال الهبوط من الأولى إلى الثانية ـ التكلفة العالية للاعبين الأجانب.اجتماع بالذيد البداية كانت من خلال قرار سابق لمجلس إدارة اتحاد الكرة (المؤقت) الذي تولى المهمة بعد استقالة مجلس يوسف السركال بتطبيق تصنيف لمسابقة الرجال للهواة من خلال وجود دوري للدرجة الأولى يضم 8 فرق وهي التي تحتل من المركز الثالث إلى السابع يضاف إليهم الفريقان الهابطان من دوري المحترفين، واستحداث دوري للدرجة الثانية يضم 8 فرق وهي التي تحتل من المركز الثامن إلى السادس عشر ويومها قرر اتحاد الكرة أن يكون التنفيذ من الموسم الكروي المقبل.
خلال الفترة السابقة وبعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي طالت البلاد طالب عدد كبير من أندية الدرجة الأولى (الهواة) عقد اجتماع طارئ من اجل مناقشة قرار التصنيف بعد هذه المستجدات الاقتصادية وتم الاجتماع في ضيافة نادي الذيد بحضور 14 ناديا واقر الجميع بضرورة أن التصنيف في هذا التوقيت سيضر كثيرا بالأندية خاصة في ظل العديد من المستجدات على الساحة حددها المجتمعون بالعديد من النقاط هي:
الأزمة الاقتصادية
حيث تركت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المنطقة ظلالها على الأندية الرياضية التي أصبحت مطالبة بترشيد إنفاقها من اجل مواجهة تداعيات هذه الأزمة خاصة في ظل عدم وجود دعم من الشركات لهذه الاندية وبالتالي فان الترشيد في النفقات يصبح أمر ضروريا وهذا لا يجوز في ظل وجود منافسة قوية بين الأندية نظرا لقلة عدد الفرق وبالتالي يصبح أمر الترشيد منطقا غير مجد على ارض الواقع لهذه الأندية.
ومن تداعيات الأزمة الاقتصادية برز توجه قوي داخل هذه الأندية بأن يتم الاستغناء عن اللاعبين الأجانب في دوري الهواة أو تقليل العدد إلى واحد فقط في دوري الأولى والاستغناء عنه نهائيا في دوري الثانية المزمع استحداثه حتى لا يشكل الاستعانة بهم في زيادة الضغوط المالية على الأندية وقد لقي هذا الاقتراح تأييدا قويا من عدد كبير من الاندية خاصة وان التعاقد مع الأجانب أصبح عملية مكلفة بشكل كبير ومبالغ فيه خلال السنوات الأخيرة.
دراسة الدمج
ومن أهم مبررات طلب الأندية تأجيل قرار التصنيف لمدة موسمين موضوع الدمج الذي انتشر خلال الفترة الماضية بشكل كبير ولم يتوقف عند أندية الهواة فقط بل امتد ليشمل بعضا من اندية دوري المحترفين ولذلك يقول ممثلو أندية الدرجة الأولى اأن التروي الآن في قرار التصنيف أصبح مطلبا مهما لان الرؤية لم تتضح حتى الآن في العديد من الأندية ومن غير المعقول أن يتم تقسم الأندية بين دوري الأولى ودوري الثانية بعدد 8 أندية لكل منهما وبعد ذلك يحدث الدمج ويصبح موقف اتحاد الكرة نفسه صعبا وسيبقي مطالبا بإيجاد مخرج من هذه المشكلة التي سيضع الاتحاد نفسه فيها بدون داع.
ترتيب الأوراق
أندية الهواة تضع في حيثيات طلبها أن يكون لديها متسع من الوقت لإعادة ترتيب أوراقها بشكل جيد من اجل مواجهة قرار التصنيف خاصة وان عددا كبيرا من الأندية لم يرتب أوراقه بشكل جيد لهذه الخطوة بعد الأزمة الاقتصادية التي طرأت أو طرح موضوع الدمج من قبل شخصيات مسؤولة وبالتالي تكون الرؤية ضبابية وتحتاج إلى بعض الوقت لكي تظهر بشكل أوضح أمام الجميع خاصة وان إعادة ترتيب الأوراق تشمل شؤونا إدارية وفنية وكلها تحتاج إلى مزيد من الوقت لكي تخرج بشكل أكثر تنظيما.
وقد نبهت الأندية التي من الممكن أن يكون تصنيفها مع أندية الدرجة الثانية أنها ستواجه ظروفا صعبة من جراء خطوة يتوقع أن تشغل البال خلال الفترة المقبلة وهي تسرب اللاعبين من الفرق التي سيكون تصنيفها من ضمن أندية الدرجة الثانية خاصة وان هناك عددا من اللاعبين سيرفضون اللعب في دوري الثانية بعد أن كانوا يلعبون في الأولى وتلك مشكلة كبرى ستواجه هذه الأندية في حال تطبيق نظام التصنيف ومن هنا لابد من وقت متسع لكي تقوم الأندية بتهيئة لاعبيها بشكل جيد لهذه الخطوة.
مذكرة جماعية
أمام هذه الحيثيات تجري الآن تحركات من اجل عقد اجتماع ثان خلال الفترة المقبلة من اجل الاتفاق على صيغة موحدة يتم اعدادها في مذكرة يتم رفعها إلى لجنة المسابقات في اتحاد الكرة من اجل النظر فيها والالتقاء بممثلي هذه الأندية من اجل الوصول إلى نقطة التقاء يتم من خلالها الاتفاق على تأجيل تنفيذ قرار التصنيف إلى موسمين من اجل أن تستقر الأمور وتتضح الرؤية وبعدها سيكون القرار الصحيح الذي يخدم التطور الكروي المنشود لأندية الهواة.
ناصر التلاي: التصنيف الآن غير مجد
أكد ناصر التلاي رئيس مجلس إدارة النادي العربي في أم القيوين أن هذا المطلب العادل لا يأتي من منطلق انه مطلب من الأندية المهددة بالتواجد في تصنيف الدرجة الثانية وقال أبدا هذا ليس هو الهدف ولا المبرر لان نظرتنا اكبر وأعمق من هذا الاعتقاد الذي يحاول البعض الترويج له حتى تصبح قضيتنا وكأنها قضية شخصية نهرب من ورائها إلى الهروب من المشاركة في المسابقة الجديدة.
وقال ناصر التلاي ان مطلبنا العادل يأتي بسبب العديد من النقاط الجوهرية منها الإدارية والفنية فلو نظرنا إلى الجانب الإداري سنجد أن جميع أنديتنا تأثرت بالظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة وما تبعها من بعض التأثيرات المباشرة والغير مباشرة مثل ترشيد الانفاق والاهم هي خطوة الدمج التي انتشر صداها بشكل كبير خلال الفترة الماضية.
ومن غير المعقول أن يتم تطبيق تصنيف على أندية لا تعرف وضعها ولا ظروفها خلال الفترة المقبلة وإذا افترضنا أن الدرجة الأولى تحددت بثمانية فرق ومثلها للثانية وحدث اندماج فماذا سيكون الوضع سواء للأندية التي اندمجت أو لاتحاد الكرة نفسه الذي سيفاجأ بتقلص عدد الأندية وبالتالي سيقع في ورطة هو في غنى عنها لو تم تطبيق قرار التصنيف الآن.
كما أن الأندية لم تقم حتى الآن بتوفيق أوضاعها الإدارية والفنية وإذا قسنا الجانب الإداري فان هناك العديد من الأمور التي تحتاج إلى دراسة ووقت حتى تقوم الأندية بتوفيق أوضاعها وفق التصنيف الجديد خاصة في ما يتعلق بموضوع اللاعبين الأجانب فهل أنا لو تواجدت في الدرجة الثانية الجديدة سأكون محتاجا إلى لاعب اجني يكلفني الكثير من الماديات أنا كناد في حاجة ماسة لها في ظل الأزمة المالية الحالية خاصة وان هذه الأندية غير مطالبة بأية مشاركات خارجية وبالتالي سيكون تواجد الأجانب عملية مكلفة ومرهقة وغير ذي جدوى.
وفيما يتعلق بالشق الفني هل سيكون دوري من 8 أندية كافيا من اجل الارتقاء بالمستوى الفني اعتقد أننا سبق وجربنا هذه التجربة من قبل وأثبتت عدم جدواها وبالتالي ستتكرر المأساة وسنجد أنفسنا في حاجة إلى العودة إلى الصورة الأولى وبالتالي سيكون التصنيف مضرا لكل الأطراف سواء للأندية أو اتحاد الكرة. وقال رئيس مجلس إدارة النادي العربي إننا نرفع صوتنا إلى اتحاد الكرة ونأمل أن يتم مناقشة الموضوع بنظرة ثاقبة من اجل المصلحة العامة ونرى أن التأجيل لمدة موسمين فرصة جيدة لكل الأطراف حتى تتضح الصورة بشكل جيد خلال الفترة المقبلة.
حسن إبراهيم: التصنيف أفضل فنيا بعد موسمين
أبدى حسن إبراهيم مدرب فريق الجزيرة الحمراء تأييدة للتصنيف الثلاثي بوجود ثلاث للدرجات، وذلك لأنه يخلق منافسة قوية وحافزا للفرق بتطوير مستواها مضيفا بان الفائدة الفنية ستكون كبيرة للفرق والمستوى الفني للدوري سيكون في وضعية أفضل من الحالي. ولكن يجب تأجيل تطبيق هذا التصنيف لموسمين أو ثلاثة لان الاحتراف في سنته الأولى .
ويحتاج إلى وقت اكبر لترسيخ المفاهيم الاحترافية وحتى لا يكون هناك أي مبرر للأندية بضيق الوقت وعدم إعطائها الفرصة الكافية لترتيب أوضاعها والاستعداد لهذه الوضعية بوجود التصنيف الثلاثي وليكون العمل في ذلك مبنيا على أسس سليمة وفائدة كبيرة تجنيها جميع الأندية وكذلك إعطاء فرص متساوية للأندية للاستعداد بكافة الجوانب، وبعد ذلك ستكون الفرق في وضعية أفضل من الجاهزية وسينعكس ذلك على المستوى الذي تقدمة في الدوري وسيجني الدوري في أي مستوى منافسة قوية ومثيرة ستحظى بمتابعة جماهيرية وكل ذلك سينعكس أيضا على تطور كرة القدم الإماراتية. وختم حسن إبراهيم تصريحه بإبقاء الوضع على ماهو علية لمدة 2-3 مواسم وبعدها يتم التصنيف لأنه بالتأكيد ستشهر وستنضم أندية أخرى .
العوضي النمر

