* إن أطرف ما سمعت من مبررات على السقوط الجماعي لممثلينا الأربعة في دوري أبطال آسيا أن الإعلام هو السبب لأنه من أعطى انطباعا عن الدوري أكبر من حجمه الحقيقي ووصف البعض أن تعاطي وسائل الإعلام مع مسابقة الدوري فاق في كثير من الأحيان ما يحدث في الدوريات العالمية كأسبانيا وإيطاليا وانجلترا، الأمر الذي جعل من الكثيرين أن يتصوروا أن دورينا هو الأفضل قاريا.
وبالتالي كان من المفترض أن تتفوق فرقنا على نظرائها بناء على ذلك التصور، ولكن الجولة الأولى كشفت الوجه الحقيقي لدورينا والمغاير لذلك الذي قدمه الإعلام مما جعل من وسائل الإعلام أن تكون في موقف المتهم والمتسبب في ما حدث لفرقنا في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا..!
* لن أقف في موقف المدافع عن الإعلام بحكم أني أحد المنتمين لهذا الحقل والعاملين فيه وبالتالي فمن الطبيعي أن أدافع عن ذلك الاتهام الموجه إلينا، ولكن إحقاقا للحق لا بد من التذكير ببعض النقاط التي كانت من المآخذ الواضحة على تخلف أنظمتنا الإدارية في التعاطي مع حالات الفشل والتي تتجلى بكل وضوح أمام كل إخفاق نتعرض له.
فحتى وقت قريب كان الإعلام الشماعة الدائمة لأي إخفاق تتعرض له فرقنا ومنتخباتنا في مشاركاتها الخارجية، ولم يكن هناك أسهل من اتهام الإعلام وتحميله المسؤولية وكأن الإعلام (الحيطة المايلة) في المنظومة الرياضية في الوقت الذي يشار إليه على أنه السلطة الرابعة في إشارة على مكانتها ونفوذها وتأثيرها.. كان ذلك حتى الأمس القريب.. القريب جدا.
* وعندما بدأنا التعاطي مع المنظومة الجديدة ودخلنا عصر الاحتراف تسابقنا جميعا لبناء علاقة قوية ومتينة مع المنظومة الاحترافية، وكان من الطبيعي أن يكون هناك تفاوت بين جهة وأخرى في التعاطي مع الاحتراف واجتهد الجميع كل حسب فهمه واستيعابة، وبناء على ذلك كانت نسبة النجاح مرتفعة لدى البعض فيما وقع البعض الآخر في المحظور .
وانعكس ذلك على نتائجها وكشفت المستور في تلك الأندية، وكإعلام لم نقف مكتوفي الأيدي وحملنا لواء التجديد والاحتراف واجتهدنا وعملنا بجد ونجحنا في إحداث نقلة نوعيه في تعاطينا مع الاحتراف وبدون مجاملة نجحت وسائل إعلامنا أن تكون محترفة ولبست عباءة الاحتراف قبل العديد من قطاعاتنا الرياضية وأنديتنا ممن لا تزال تعيش في فلك الهواية والرجعية في زمن التخصص والاحتراف.
* كإعلام واكبنا الاحتراف بالكلمة وبالصورة وبالصوت أيضا ونجحنا في التعامل مع الموسم الاحترافي الأول لنا بكل مهنية واحترافية وهو ما يحسب للإعلام الإماراتي الذي سبق الأندية للاحتراف، وفي الوقت الذي كنا ننتظر الإشادة على المجهودات التي قدمها الإعلام الإماراتي للارتقاء بالرياضة في الدولة، ظهر لنا من يتهمنا ويحملنا مسؤولية الإخفاق.. فعلا إن شر البلية ما يضحك!.
كلمة أخيرة
؟* الأسطوانة القديمة وتحميل الإعلام المسؤولية لم تعد مجدية في زمن الاحتراف، وكنت أتمنى من أنديتنا أن تكون أكثر شجاعة في مواجهة الإخفاق والخسارة والاعتراف بأن ما يحدث خارجيا لفرقنا في مشاركاتها الخارجية ما هو إلا انعكاس واقعي للواقع المحلي والداخلي لأنديتنا ولفرقنا في سنه أولى احتراف.
