جاءت الجولة الثانية والعشرين لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم عاصفة وحافلة بالنتائج والأحداث المفاجأة والتي حافظت على الأجواء المتغيرة التي تتميز بها المسابقة منذ انطلاقتها حتى مع الاقتراب من نهايتها لاسيما مع المنافسة الشرسة في كل المراكز سواء على مستوى الصدارة أو في بقية المواقف.

إضافة إلى أن سير الفرق التنافسية أصبح مهددا أكثر من أي وقت من خلال العقبات والعراقيل الكبيرة التي ستعترضهم لاسيما من تلك الفرق التي لاتتعرض إلى ضغوطات وتلعب بارتياح أكثر خاصة بعد فقدت أية طموحات تسعى إلى تحقيقها وخير دليل على ذلك النتائج التي انتهت عليها مباريات الفرق المنافسة من مفاجآت وأقواها فوز العربي على الفجيرة والذيد على دبي وكذلك تعادل الحمرية مع اتحاد كلباء وان كانت هذه النتائج لم تغير من ثبات الفرق المتصارعة على الصدارة.

بني ياس في القمة

للمرة الثالثة يحافظ فريق بني ياس على تربعه لقمة المسابقة برصيد 48 نقطة اثر تعادله بملعبه مع فريق الإمارات تعادلا سلبيا وهي نتيجة تعتبر جيده للسماوي خاصة وان خصمه من الفرق القوية بإمكانياته المختلفة رغم أن السماوي كان يستطيع تخليص النتيجة لصالحه لان المباراة كانت بملعبه ووسط جماهيره ولاحت له عدة فرص مع لعبه بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعه ولكن الفريق أثبت من جديد من خلال الأداء الذي قدمه بأنه فريق له الحق في احتلاله الصدارة وهو أيضا يثبت من جديد بأنه من الفرق المؤهلة بشكل كبير لحصد إحدى بطاقتي الصعود فالمقومات المتوفرة لدية كفيلة له بتحقيق ذلك .

إضافة إلى أن نتائج منافسيه لعبت دورا في احتفاظه بالصدارة بعد خسارة الفجيرة ودبي ليزيد الفارق مع الأول إلى نقطتين والثاني أربع نقاط . أما الإمارات فقد قدم عرضا جيدا والحقيقة أن مستواه وإمكانياته لاتتفق مع موقعه الحالي حيث يمتلك 38 نقطة وفي المركز السابع كما انه حاول كثيرا لتخليص المباراة لصالحه ولكن التسرع والاستعجال ويقظة حارس السماوي وصلابة المدافعين حال دون ذلك .

مفاجأتان وخسارتان

الحقيقة أن المفاجأتين اللتين فجراهما فريقا العربي والذيد كانتا من العيار الثقيل وان كانت لم تقلب موازين القوى لموقف الفجيرة ودبي في الصراع على الصدارة باحتفاظهما بموقعيهما السابقين لانها أشعلت ذلك الصراع مع اقتراب الإعصار الحتاوى .

فالفجيرة الذي احتفظ بمركز الوصيف برصيد 46 نقطة لم تكن خسارته من العربي في الحسبان فالتوقعات كانت تشير إلى أن الفجيرة سيعود من أم القيوين بالثلاث نقاط وبالصدارة وبعدد وافر من الأهداف .

ولكن القيوانيين نصبوا الشرك وقلبوا الموازين من خلال الخطة المحكمة التي رسمها المدرب وطبقها اللاعبون بحذافيرها ليفشل الفجراوية في اختراق الحصون القيوانية من خلال الأداء الرجولي والقوي وإغلاق المنطقة والمراقبة اللصيقة التي فرضت على مفاتيح اللعب واستغل احدى الفرص بتسجيل هدف الفوز الذي كسب من خلاله الأزرق ثلاث نقاط ثمينة وان كان في المركز قبل الأخير برصيد 20 نقطة .أما الفجيرة فقد أهدر فرصة كانت سانحة لاسترداد الصدارة وبالتأكيد أن هناك عوامل أخرى يتحملها الفريق أدت إلى الخسارة الغير متوقعة والغير مقبولة .

أما دبي فالخسارة من الذيد كانت موجعه أكثر خاصة وإنها أقيمت بملعب العوير والفريق كان قاب قوسين أو ادنى من المشاركة في الصدارة ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهي السفن فكان الفوز من نصيب الذيد بنتيجة 3\ 2 في مباراة قوية وممتعة وسريعة إلا أن خاتمتها كانت سعيدة للذيد وحزينة لاسود دبي الذي توقف بنقاطه ال44 والمركز الثالث وكذلك فقد جهود محترفة البرازيلي جوستافو لطرده بسبب حصوله على الإنذار الثاني كما أن الفريق تنتظره مباراة مصيريه في الجولة المقبلة مع الفجيرة .إما الذيد فرفع رصيده إلى 24 نقطة والمركز الثالث عشر .

فوز خجول واقتراب ثمين

نعم اقترب الإعصار الحتاوى أكثر من المنافسة على الصدارة بعد أن رفع رصيده إلى 41 نقطة وفي المركز الرابع وذلك اثر فوز خجول حققه على فريق مسافي 2\ 1 فريق مسافي الذي يحتل المركز قبل الأخير برصيد 14 نقطة ولعل تعادل بني ياس وخسارة الفجيرة ودبي ساعدت على اقتراب حتا منهم .

ولكن الفوز جاء بصعوبة ومسافي أحرج حتا في اغلب الأوقات رغم أن المباراة كانت بملعب حتا وبين جماهيره و نقول إن حتا يحتاج لبذل جهد كبير لتحقيق غايته وطرق أبواب الصدارة بقوة أكثر ويبقى الأهم هو الحصول على الثلاث نقاط ولكن( ليس في كل مرة تسلم الحرة ) فتحفيز اللاعبين في هذه المرحلة مطلوب والفريق تنتظره مباراة قويه في الجولة المقبلة مع الخيماوي برأس الخيمة .

صراع ثلاثي

اتحاد كلباء والعروبة والإمارات احتدم الصراع بينهم للحاق بركب المنافسة فكلباء في المركز الخامس برصيد 39 نقطة والعروبة في المركز السادس برصيد 39 نقطة والإمارات في المركز السابع برصيد 38 نقطة وفريق العروبة الوحيد بينهم الذي نجح في الفوز في هذه الجولة على حساب الجزيرة الحمراء 1\ 0 أما كلباء والإمارات فقد تعادلا مع الحمرية وبني ياس على التوالي .

وتبقي هذه الفرق الثلاثة من أقوى الفرق وأكثرها حظوظا في طرق أبواب المنافسة وان كان ذلك يحتاج إلى جهود كبيرة ومفاجآت عديدة وتعرقل الفرق المنافسة على الصدارة لعل ذلك يساعد في نهاية المطاف الاقتراب بقوة خاصة وان هذه الفرق تمتلك مقومات وإمكانيات جيدة إلا أنها تدفع ضريبة إهدار النقاط والتخبط في الدور الأول .وان كان العروبة كان أحسن حالا بوصوله إلى الصدارة في فترة من الفترات إلا أن التراجع بدأ بعد ذلك .

ديربيات

الديربي الذي شهدته المنطقة الشرقية الذي جمع دبا الحصن ودبا الفجيرة انتهى لصالح الأخير 4\ 0 وهي نتيجة كبيرة على الحصناوية فالخسارة واردة ولكن تكون بهذه النتيجة فهذا لم يكن واردا خاصة وان الحصن يتمتع بإمكانيات جيده فهو لم يخسر من ثلاث مباريات.

إلا أن دبا الفجير فرضوا كلمتهم وكشروا عن أنيابهم بفوز ثمين أكدوا أنهم الأفضل والأقوى وإنهاء الدربي الأخير لصالحهم وهذا لم يأت من فراغ وإنما من خلال الروح القتالية والإصرار والرغبة في الفوز وكان لهم ماسعوا إلية . أما ديربي رأس الخيمة والذي جمع الرمس ورأس الخيمة فقد انتهى بالتعادل السلبي إلا انه حفل بالندية والإثارة كعادة لقاءات الفريقين .

سالمين : الثقة سبب الخسارة

أكد حميد سالمين إداري فريق الفجيرة بان الخسارة من العربي وهى مفاجأة لنا غير مقبولة ويجب أن تكون هناك محاسبة لوجود تقصير من الفريق مضيفا أيضا بان الثقة الزائده والغرور الذي أصاب اللاعبين بان الفريق سيحقق الفوز على العربي بسهولة جاء عكس ذلك فاللاعبون لم يلعبوا بشكل حقيقي .

إضافة إلى أن اللاعبين الأجانب كانوا سيئين باستثناء المدافع محمد خميس إما احمد هايل وجواد الهاجري فلم يقدما مستواهما الحقيقي وكان أداؤهما سلبيا في المباراة وحتى بعض اللاعبين المواطنين كانوا بعيدين كل البعد عن مستواهم وأوضح سالمين أن الفريق أهدر فرصة سانحة للمشاركة مع بني ياس الصدارة .

علي شويرب