كحال الفصول الأربعة كانت الأجواء الكروية في السعودية مساء أول من أمس، غضب في العاصمة الرياض.. جنون الفرح في جدة.. حزن وبكاء في الدمام.. هذا هو سيناريو ليلة دوري المحترفين الآسيوي االثانية والتي شاركت بها ثلاثة فرق سعودية هي الهلال والاتفاق والاتحاد.
في العاصمة الرياض ووسط حضور جماهيري كبير جدا وقع الهلال في مصيدة سابا باتري الايراني التكتيكية وعجز عن خطف نقاط اللقاء الذي انتهى بالتعادل الايجابي بهدف لمثله ليخسر نقطتين مهمتين وثمينتين على ارضه وبين جماهيره التي صبت جام غضبها على لاعبي الفريق، وكان الفريق الايراني قد تقدم بهدف لمهاجمه العجوز حميدي في الدقيقة الرابعة عشرة من الشوط الاول على الرغم من ندرة هجمات الفريق الايراني واعتماده على اقفال المناطق الخلفية بأكبر عدد من اللاعبين وهو ما نجح به مدربه حيث ضاع لاعبو الهلال بفضل التسرع ووجود ياسر القحطاني وحيدا دون مساندة.
الدقيقة الثالثة والثلاثون حملت بصيص الامل الاول للفريق الهلالي حينما كسر المدافع اسامة هوساوي نحس الفرص الضائعة وسجل هدف التعادل برأسية جميلة عززت من ثقة الهلاليين لكنها لم تؤثر على معنويات الايرانيين الذين انهوا الشوط الاول بالتعادل الايجابي.
في الشوط الثاني لم يتغير الاسلوب الفني للفريقين وحاول الهلال جاهدا ان يسجل لكنه فتح ملعبه للهجمات المرتدة الايرانية التي كادت احداها ان تضرب حلم الهلاليين بمقتل لولا براعة اسامة هوساوي والذي انقذ انفرا يوسفي محسن ليضيع هدفا ايرانيا محققا وكاد الفريدي ان يعلن الافراح الهلالية قبل خروجه ودخول الصويلح لكن حارس سابا الايراني وقف لتسديدته بالمرصاد.
ورمى المدرب الهلالي كاتالين بورقته الاخيرة وادخل المحترف الكوري سيول بدلا من المدافع الزوري لكن سيول اخفق في الامتحان بعد ان واجه الحارس الايراني فور نزوله وسدد برعونة ليصدها الحارس ليسدد ثانية لكنها في الآوت!
واحتسب الحكم السنغافوري صبح الدين اربع دقائق كوقت بدل ضائع لم يفلح معها الهلاليون في خطف نقاط المباراة ونجح الايرانيون في سلب نقطة ثمينة من الهلال عل ارضه وبين جماهيره.
وفي مباراة تاريخية للاتحاد كان وجه محافظة جدة كئيبا في الامتحان الآسيوي الأول لكنه وفي لحظات الحسم الأخيرة تحول لوجه الجنون والفرح بعد سيناريو كروي مثير جاءت أحداثه على مسرح ملعب الأمير عبدالله الفيصل في مباراة الاتحاد السعودي والاستقلال الإيراني وسط حضور لم يشهده الملعب منذ سنوات.
المباراة المثيرة كانت ماراثونا طويلا بدأه الاستقلال حينما أضاع الاتحاد فرصة التقدم من الشوط الأول قياسا بكمية الفرص الضائعة أمام مرمى الاستقلال الذي لعب بطريقة دفاعية منظمة معتمدا على الهجمات المرتدة وأضاع البرازيلي ريناتو والمصري عماد متعب والمغربي بوشروان فرصا كثيرة كانت كفيلة بحسم المباراة لكن الاستقلال نجح في إنهاء شوطها الأول بالتعادل السلبي.
في الشوط الثاني كانت الجماهير الاتحادية تنتظر رقصة الفرح بهدف مبكر لكن الدقيقة السادسة والسبعين جعلتهم أسرى الحزن بعد أن سجل ارسي برهان هدف الاستقلال الأول براسية أذهلت الحضور وتلخبطت أوراق المدرب الاتحادي الأرجنتيني كالديرون الذي استخدم أسلحته الهجومية لمقاومة ضياع الفرص المؤكدة فأشرك الصبياني وهزازي وكريري وكان له ما أراد، حيث سجل عماد متعب هدف التعادل في الدقيقة السادسة والثمانين بعد أن تلاعب بالدفاع الإيراني وسدد بحلق لمرمى ليتنفس الاتحاديون الصعداء مجددا.
الدقيقة الثالثة والتسعون وهي الوقت بدل الضائع وفيما كان الحكم يستعد لإنهاء المباراة سدد بو شروان تسديدة لا تصد ولا ترد من وسط ملعب الاستقلال تجاوزت الجميع واستقرت بالزاوية اليسرى لحارس الاستقلال لتنطلق شلالات الفرح الاتحادي عاليا بأول النقاط الآسيوية الثلاث وسط صدمة إيرانية كبيرة.
الرياض - سلطان الدوسري
