ربما تكون هي المرة الاولى التي يسقط فيها السهم البرازيلي من على قمة المؤشر لصالح السهم التشيكي فشهدت الجولة الخامسة عشرة لدوري المحترفين تبادلا في مراكز القمة واشتعالا في الوسط وثباتا في القاع فلأول مرة منذ فترة طويلة نجد ان هناك اكثر من خمسة فرق تتصارع على المراكز من الرابع وحتى التاسع وللجميع نفس النسبة من الفرص في التقدم او التراجع.
في الاسابيع السابقة اشدنا بالاداء والفكر البرازيلي الذي وضع ابل براغا المدير الفني على القمة ربما منذ انطلاق الموسم باستثناء بضعة ايام لكن عندما جاء موعد الاختبار الحقيقي للبرازيلي براجا وجدناه يفشل في الحفاظ على قمته واهداها للتشيكي ايفان هيشيك مدرب الاهلي الذي اجاد وقدم فكرا تدريبيا من النوع الخادع فكل او اغلب الترشيحات كانت تصب تجاه براجا خاصة وانه قاريء جيد لمنافسيه وللمباريات التي يخوضها فريقه لكنه تلك المرة قرأ الكتاب بلغة خاطئة وكان مكر هيشيك حاضرا فتفوق تكتيكياً على من تصدى لكل الفرق في ملعبه وخارجه.
واعلن المؤشر عن هبوط حاد في ارباح البرازيلي براغا وان كان مازال امامه فرصة للتعافي والعودة شرط ان تكون هناك هدية من الفرسان الحمر ومدربهم ايفان هيشيك لمنافسهم الوحيد الجزيرة.
وبالرغم من ان العين ومدربه الالماني وينفرد شايفر يحافظ على ادائه ومركزه الثالث منذ فترة إلا انه اصبح بعيدا عن المنافسة على القمة وليس لعدد النقاط دخل في ذلك ولكن الاداء الذي يقدمه شايفر مع العين هو الذي يؤكد ذلك فالنتائج تشير الى اهتزاز عنيف في قوة الفريق وبغض النظر عن غياب عنصر او اثنين من الزعيم فان شايفر يصب اغلب تركيزه وقوته تجاه التصريحات الاعلامية الرنانة احياناً والتهكمية احياناً اخرى فيخرج بفريقه من التركيز ويأتي هذا في الوقت الذي يحتاج فيه المدرب الى كل قوته التركيزية مع فريقه من اجل عدم اهدار النقاط والاقتراب او التسلل الى القمة في هدوء مستغلاً تركيز كل من الاهلي والجزيرة مع نتائج الاخر.
واعلنت الجولة الخامسة عشرة عن سقوط ورقة جديدة كان حتى وقت قريب هو فارس المدربين وصاحب افضل نتائج مع فريقه الصاعد حديثا الى دوري الاضواء والشهرة هو العراقي عبدالوهاب عبدالقادر الذي سجل اخر تواجد له مع عجمان من خلال تلك الجولة وتمت اقالته بعد الخسارة من الشارقة 1-2 والتي سجلت الخسارة الرابعة على التوالي في الدور الثاني وغادر المركز الرابع الذي احتله طوال الدور الاول ليقبع في المركز الثامن بفارق الاهداف عن الخامس.
ولم تشفع نتائج المدرب مع فريقه للابقاء عليه خاصة وان لغة العواطف غير متوفرة في قاموس المحترفين وسقطت اوراق عبدالوهاب ومعها انتهت رحلته في دوري المحترفين وغداً تخرج ورقة جديدة لقيادة الفريق في الجولات المتبقية من الموسم.
واخيرا عرف الوحدة طعم السعادة والانتصارات مع مدربه هيكسر بيرجر الذي اعلن بنفسه انه لن يكون له تواجد طويل مع اصحاب السعادة بعدما لم يحقق المدرب اي نتائج تزكيه لدى ادارة النادي للاستمرار في الموسم المقبل والاكيد ان نهاية هذا المدرب مع نهاية اخر مباراة للوحدة في الدوري وربما قبل ذلك!
والغريب ان سعادة الوحدة جاءت على حساب الشعب الذي انتفض مع التونسي يوسف الزواوي الذي حقق 6 نقاط في مباراتين لينتشل الفريق من احواله التي وضعت قدماً له في الدرجة الثانية وبعدما عاد الامل لجماهيره للهروب من القاع عاد الشعب ليتذكر طعم الخسائر الذي اعتاد عليها هذا الموسم.
عقدة
النصر لا يعرف النصر على ملعبه
بالرغم من ان النصر عرف طعم الانتصارات في الجولة الرابعة عشرة على حساب الشارقة إلا انه عاد لفصوله الباردة مع جماهيره وكالعادة فشل الفريق مع الالماني بالكسدورف في الفوز على ملعبه وبرغم المباريات الخمس التي تولى خلالها المدرب المسؤلية خلفاً للكرواتي لوكا إلا انه حقق فقط خمس نقاط منهما فوز وحيد خارج ملعبه في الملعب البيضاوي بالامارة الباسمة ومازالت الجماهير تنتظر ان تدخل ملعب النصر للتعرف على طعم النصر الذي لم تتذوقه هذا الموسم على ملعبها وفي كل مرة يتقدم فيها الفريق لابد وان يخسر في النهاية.. فلماذا؟!
محمد نبيل
