ــ بصراحة لم أجد أوقع من تلك العبارة (لم ينجح أحد) كعنوان أبدأ فيه مقالة اليوم لأنها تلخص مجمل حالة فرقنا الأربعة التي مثلت الكرة الإماراتية في مسابقة دوري أبطال آسيا والتي سجلت سقوطا جماعيا في الاختبار الآسيوي الأول لها في البطولة القارية.
حيث خسر الشارقة من بيروزي الإيراني وتبعه الشباب بالخسارة من سابهان الإيراني أيضا، وأكمل كل من الأهلي والجزيرة السقوط الإماراتي بخيارتيهما معا أمام كل من باختاكور الأوزبكي وأم صلال القطري، لتخرج فرقنا الأربعة من الاختبار الآسيوي خالية الوفاض ودون أن ينجح أحد منها بعد أن فشلت فرقنا الأربعة من تسجيل أية نتيجة إيجابية.
ــ وإذا كان لفريقي الشباب والشارقة عذرهما في الخسارة التي تعرضا لها بحكم وضعيتهما الصعبة هذا الموسم والظروف غير الطبيعية التي يمر بها كلاهما في المسابقة المحلية، وإذا كانت الخسارة بالنسبة لهما تبدو مقبولة نوعا على اعتبار انهما لعبا خارج أرضهما وبعيدا عن جماهيرهما، فما هو عذر كل من متصدر الدوري ووصيفه اللذين تعرضا للخسارة على الرغم من وضعيتهما المثالية وإقامة المباراة على أرضهما وبين جماهيرهما.
وما هو المبرر المنطقي للمستوى المتواضع الذي ظهر عليه كل من الأهلي والجزيرة اللذين فاجآنا بذلك السقوط الغريب هنا على أرضنا وأمام مرأى ومسمع الجماهير الإماراتية التي لم تجد أمامها سوى متابعة ما يحدث لفرقنا الأربعة من سقوط جماعي واحدا تلو الآخر في مشهد لا نملك إلا أن نطلق عليه سوى بالمشهد الحزين.
ــ يحدث ذلك في الوقت الذي بدأت علاقتنا بدوري المحترفين وفي السنة الأولى لنا مع الاحتراف الأمر الذي دفعنا لمزيد من الخوف والحذر من المقبل وما ينتظرنا في المستقبل إذا ما استمرت الأمور على تلك الوضعية التي لم نعتد عليها من قبل، خاصة وأن التاريخ القديم والقريب بالنسبة لنا في البطولات الآسيوية يحمل الكثير من الإيجابيات ومن الذكريات الجميلة التي وعلى ما يبدو سوف تتحول فعليا إلى ذكريات نتذكرها ونسترجعها معا لكي نتفادى بها ما يحدث لفرقنا في الواقع الجديد لنا ولمشاركتنا في البطولة القارية.
ــ صحيح اننا لا نزال في بداية المشوار الآسيوي والمجال مفتوح للتعويض في الجولات القادمة ولا خلاف على ذلك، ولكن المحصلة الأولوية لا تبشر بالخير أبدا بعد أن كشفت لنا الجولة الأولى عن وجود خلل كبير من الناحية البدنية وقلة التركيز، وهو بمثابة انعكاس حقيقي لواقع المسابقة المحلية التي سجلت تراجعا كبيرا لها هذا الموسم وما حدث في البطولة الآسيوية أكبر تأكيد على واقع أنديتنا الحالي.
كلمة أخيرة
ــ نتمنى أن تكون الجولة الأولى عبارة عن كبوة مؤقتة ونتمنى أن تستوعب فرقنا الأربعة أخطاء البداية، والأهم من كل ذلك أن يستوعب لاعبونا ان الدوري المحلي هو الطريق للمشاركات الخارجية وتمثيل الدولة في البطولات الدولية وليس العكس..!
