تمثل دول الخليج محطة مهمة في دعم الرياضة العالمية والقارية لما تتمتع به من إمكانيات، نظراً لاهتمام القادة والحكومات بقطاع الرياضة، فالأحداث كثيرة وكبيرة، وعلى سبيل المثال افتتاح مقر المجلس الأولمبي الآسيوي الجديد اليوم، وهذه الأحداث تعد مكسباً للرياضة الخليجية التي أصبحت اليوم محل اهتمام العالم أجمع.
ونحن نتواجد حالياً ضمن وفد لجنة الأمناء لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، ونعرض توثيقاً ونقدم نبذة عن الجائزة للأسرة الآسيوية التي تنضوي تحت لواء هذه المؤسسة العملاقة التي منذ نشأتها على يد أبناء الخليج وهي تسير من نجاح إلى نجاح، وقد تواجدت أسرة اللجنة الأولمبية الدولية والمكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي ولجنة التضامن الأولمبي وهي أكبر تجمع لقادة الرياضة بالعالم بحضور أكثر من 700 شخصية عالمية أولمبية، ويمثل هذا المقر نجاحاً للكويت التي تستضيف مقر المجلس الأولمبي الآسيوي، وهو الأول من نوعه.
ومن المقرر أن يكون قد وصل أرض الصداقة والسلام عصر أمس رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ بدعوة من الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي لحضور احتفالات الكويت التي بدأت أمس بجو غير عادي، وستشارك لجنة الأمناء لجائزة محمد بن راشد بإقامة معرض على هامش الفعاليات، حيث تم الترحيب بالجائزة، واعتبرها القادة منعطفاً جديداً في دعم المبدعين والإبداع عبر الجائزة التي انطلقت رسمياً من أرض الإمارات وتحديداً من دانة الدنيا.
وتوافد إلى الكويت ابتداء من يوم أمس أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية واللجان المتفرعة عنها للمشاركة في المناسبة التاريخية المذكورة، فالمؤتمر العام سيناقش العديد من القضايا التي تهم الرياضة الآسيوية، وشعرنا بارتياح تام لما وجدناه من تأييد مطلق لتفعيل مثل هذه المبادرات القممية التي تساهم في الارتقاء بالرياضيين العرب.
هذه التظاهرة الدولية تعد مكسباً للرياضة بدول مجلس التعاون التي تتنافس من أجل جذب الأنظار بسبب الأرضية الخصبة التي تعتمد عليها الرياضة بدولنا، ولا شك أن الفترة المقبلة ستحدث تغييراً شاملً في نظرة الغرب لنا بعد أن توفرت كل العناصر والمقومات التي نستطيع بها وحدنا وبجهودنا ورؤيتنا الاستراتيجية تكوين دول قوية وصاحبة رأي ونفوذ رياضي على الصعيدين الدولي والقاري بشرط أن نغير نحن أنفسنا.. نظرتنا ورؤيتنا لمفهوم الرياضة الحقيقي.. في ظل صراع الدول على الاحتكار الرياضي.. والله من وراء القصد.
