بالرغم من ان الشارقة تعثر في بداية المشوار الآسيوي بخسارة من بيروزي الايراني بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد الا ان الفريق كان بامكانه ان يخرج بنتيجة افضل من ذلك خاصة وان فريق بيروزي ليس بالمنافس الذي تخسر منه الفرق الاماراتية بثلاثة اهداف، لكن الاخطاء الساذجة التي يقع فيها ابناء الملك هي التي دائماً ما تهدي الانتصارات الى منافسيها، فلا يعقل ان يهتز مرمى الفريق ثلاث مرات في اقل من سبع دقائق، وفي بطولة بحجم بطولة دوري ابطال اسيا، ويجب ان تكون هناك مراجعة للفريق قبل مواجهة من هم اقوى وأفضل من بيروزي الايراني بمراحل وهما فريقا الشباب السعودي والغرافة القطري في البطولة ذاتها، ومن الممكن ان يتدارك الشارقة خسارته لو اراد خاصة وان الفريق قدم شوطا ثانيا مميزا امام بيروزي الذي استند الى ثلاثيته في الشوط الاول، فأختفى في الثاني تماماً.

المؤتمر الصحافي... بعد المباراة كان لابد من الاستماع لآراء المديرين الفنيين في اللقاء والنتيجة، والبداية كانت عند البرتغالي توني أوليفيرا مدرب الشارقة فقدم التهنئة لمواطنه وصديقه فنجادا المدير الفني لفريق بيروزي، وقال: فريق بيروزي بدأ اللقاء بشكل قوي وجيد واستغل الأخطاء الموجودة والتي وقع فيها الدفاع الشرقاوي واستطاع المنافس تسجيل ثلاثة أهداف في 7 دقائق، وبعد ان حاولنا ان نعيد ترتيب الاوراق وتصحيح الاوضاع ظهر فريقي في الشوط الثاني بشكل افضل بعد تدارك الأخطاء الموجودة إضافة إلى دخول بيروزي بشكل اكثر استرخاء وهدوءاً وبأداء مطمئن فظهرت الندية بين الفريقين.

واضاف أوليفيرا: انا فخور بلاعبي الشارقة لما قدموه من مجهود خاصة في الشوط الثاني ورغم قسوة استقبال 3 أهداف في 7 دقائق إلا أن لاعبي الفريق عادوا للمباراة، وأشار إلى أن خروج علي كريمي وهو لاعب مهاري جيد وكذلك علي رضا واحدي وهادي نيروزي وهما من أصحاب الخبرة خفف من الضغط على الشارقة بعض الشيء.

وأضاف: اعتقد ان اهم المكاسب التي خرج بها الفريق هي اكتساب الخبرة من مثل هذه المباريات خاصة وانه لدينا لاعبين لأول مرة يلعبون أمام هذه الجماهير الحاشدة والتي يقدر عددها بـ 40 ألف متفرج على الأقل.

وعن حظوظ بيروزي في الفوز بالبطولة أوضح أوليفيرا أنه لا يعرف بقية الفرق المشاركة بشكل جيد والطريق إلى اللقب صعب جدا وأنه يتمنى الفوز لصديقه فينغادا.

وعن قدرة الشارقة في المنافسة والتأهل عن المجموعة أشار أوليفيرا إلى أنه يجهز اللاعبين للأداء الجيد ونحن نعرف قدراتنا وعلينا تقديم كل ما لدينا في الملعب والتوفيق من الله بعد ذلك.

اما البرتغالي نيلو فنجادا المدير الفني لفريق بيروزي فقال: اولاً انا أهدي هذا الفوز إلى طفل صغير التقاه عقب خسارة فريقه في الدوري جاءه ليؤكد له وقوفه خلف الفريق وأن الجماهير ستظل تدعم فريقها، وقال فينغادا انه تأثر من مقابلة هذا الطفل خاصة وانه لمس مدى وقوف الجماهير مع الفريق وعدم حزنها لخسارة او كبوة تعرض لها الفريق، وشعرت وقتها بمسؤولية كبيرة تجاه تلك الجماهير العظيمة التي حضرت من اجل مساندة الفريق.

وأضاف: لقد لعب فريقي في الشوط الأول بشكل جيد وسجلنا ثلاثة أهداف لكن من الصعب أن تحافظ على نفس المستوى طوال المباراة، خاصة أن الشارقة عاد في الشوط الثاني بشكل أكثر تنظيماً وضغط علينا.

وحول سبب استبداله لنجم وقائد الفريق علي كريمي في الشوط الثاني اكد فينغادا أن كريمي طلب استبداله لشعوره بالإرهاق ولا علاقة لخروج كريمي بهبوط مستوى الفريق، ولابد ان اتقدم في النهاية بالشكر إلى جماهير بيروزي التي ساندت الفريق في بداية مشواره.

حزين ولكن

من جانبه اكد الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الادارة ورئيس بعثة الفريق في ايران انه كان قد اجتمع باللاعبين قبل المباراة واكد لهم ان فريق بيروزي ليس بالفريق المخيف وان قوته في جمهوره فقط، وقال رئيس مجلس الادارة: طالبت اللاعبين بأن يكونوا في قمة التركيز والثبات خلال المباراة، وبحسابات المستوى الفني والتقييم خلال اللقاء، فان بيروزي لا يستحق الفوز لكن المنافس استغل الاخطاء التي وقع فيها فريقنا في دقائق معدودة وبعد ذلك صمد الفريق اكثر من 72 دقيقة وكان في آخر عشر دقائق في الشوط الاول هو الافضل هجومياً وكان لابد من احراز هدف في هذا الشوط وفي الشوط الثاني تواصل الاداء بشكل متوازن وكنا الافضل، واكتشفنا من خلال المباراة ان قوة بيروزي تكمن في خبرة اللاعب الدولي الكبير علي كريمي وهو ما يمنحنا الامل في اللقاءات المقبلة في المستقبل.

واضاف الشيخ احمد ال ثاني: لقد خرجنا بعدة مكاسب من اللقاء لا سيما الخبرة الكبيرة التي استفاد منها اللاعبون الصغار الجدد والتي مكنتهم من مواجهة جماهير غفيرة ولعبوا تحت ضغط لم يعتادوا عليه من قبل.

وقال: ان خسارة مباراة واحدة امر عادي في عالم كرة القدم والحديث عن مستقبل الفريق في البطولة سابق لاوانه خاصة وان اللاعبين قدموا ما عليهم ونحن كادارة راضون عنهم تماماً برغم الحزن على الخسارة ولو كان فريقنا مكتمل الصفوف لخرجنا بنتيجة افضل وعلى الاقل كان التعادل هو النتيجة الاوقع.

ومن جانبه اكد سالم سيف مهاجم الشارقة وصاحب هدف الفريق الوحيد انه لا يعرف اليأس ولا يعتبر مشكلة عدم مشاركته ازمة وانه يعلم ان لكل مدرب وجهة نظره، وتوجه بالشكر الى اوليفيرا لمنحه الفرصة في اللعب امام عجمان ثم بيروزي واجتهد وسجل هدفين في المباراتين واشار الى ان الشارقة لعب بتحفظ اكبر في الشوط الاول اما في الثاني فكان التوازن سمة الاداء وبالتالي نجح الفريق في تسجيل هدف وقلص الفارق وكان هناك فرص للتعادل لكن الفريق لم يوفق.

محمد نبيل

تصوير: غلام كركر