ــ كيف تزيد من علاقاتك بالمنظمات الدولية الرياضية المعتمدة وليست التجارية؟.. هذا هو السؤال الذي نطرحه، فليس الأمر سهلاً أن تخطو دولة الكويت الصغيرة في حجمها، الكبيرة في رجالاتها، نحو استضافة مقر المجلس الأولمبي الآسيوي، برغم محاربة بعض أعضاء مجلس الأمة، فهناك خلافات على وجهة النظر الخاصة بالمشروع، إلا أن الرياضيين استمروا في نهجهم وأوصلوا السفينة إلى بر الأمان.
فهذه المناسبة الرياضية نعتبرها وساماً على صدر الشباب الكويتي، وفي وقت واحد تمثل تحدياً للرياضة الخليجية التي تعد الآن واحدة من المكونات الأساسية على خارطة الرياضة العالمية.. فحدث في الإمارات، وآخر في قطر، والآن نعيش أجواء الكويت في تظاهرة أولمبية قلما تتكرر..
كلها مكاسب يعتز بها أبناء التعاون والذين احتفلوا برعاية كريمة من أمير البلاد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد والذي رعى وقدم الدعم الأكبر لنجاح المهمة أمام أكبر قارات العالم.
ــ شهادة قادة العالم لنا ثقة كبيرة ليس لها حدود، وهي محل تقدير لنا جميعاً على المسؤولية الملقاة على عاتقنا لإنجاح هذه التظاهرة الرائعة، مؤكدين أن احتضان عواصمنا الخليجية مناسبات رياضية قارية ودولية، لهو دليل على أهمية مجال الرياضة لدى التوجهات السياسية والشعوب التي تؤمن بدور الرياضة في تقارب الشعوب والأمم.
ولاشك أن افتتاح مقر المجلس الفخم في الكويت نابع من علاقاتها المتميزة بالأسرة العالمية ومكانتها الدولية، حيث لعبت القيادات الرياضية السابقة.
ــ ومن هذا البلد نتذكر عام 1989 عندما دعا الخصمان (العراق وإيران) في دورة الصداقة والسلام ووحّدهما رياضياً، رغم أن المعارك كانت على الحدود، وجمعهما في أصدق تعبير ميداني من خلال إقامة هذه الدورة على أرض الكويت، حيث تصافح لاعبو المنتخبين، وكان الشهيد فهد الأحمد حاملاً المصحف الشريف بيده اليمنى في مشهد رائع شهده سمارانش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق، وحلق حمام السلام من استاد الصداقة والسلام وهو الشعار الأولمبي الدولي المتعارف عليه.
وفي رأيي أن أهم ما حققته الحركة الرياضية الكويتية من إنجازات على الساحة الرياضية العالمية بجانب افتتاح هذا المشروع المتطور العقاري الحالي ما ذلك إلا تعزيز للمكانة التي تحتلها الرياضة الكويتية بقيادة أبناء الشهيد والنجاح الكبير ودورهم في نجاح هذه التظاهرة التي تحقق طموح كل الرياضيين في سعيهم الدائم نحو الأفضل.
ــ بدأ العد التنازلي لافتتاح المجلس الأولمبي الآسيوي، وبدأ العد التنازلي لافتتاح المقر الجديد للمجلس الأولمبي الآسيوي والمؤتمر العام الأول للرياضة الآسيوية، ويتضمن حفل افتتاح المقر الأولمبي الجديد الذي يتكون من سبعة طوابق وبرجين للمكاتب ومجمع تجاري إضافة إلى فندق خمسة نجوم، عروضاً ترفيهية وثقافية متنوعة وأنشطة رياضية.
وسيبدأ أول اجتماع للمؤتمر غداً الخميس بمشاركة 700 من رياضيي دول العالم بمناقشة الموضوعات الستة الرئيسية التي يتطلع المؤتمر إلى مناقشتها ضمن سلسلة من حلقات العمل والجلسات.
وسيثبت المؤتمر أنه فرصة كبيرة لقادة الرياضة الآسيويين للاجتماع وتبادل وجهات النظر والآراء فيما بينهم، ليس فقط حول الأمور الرياضية المتعلقة بالحركة الأولمبية، بل أيضاً لمناقشة القضايا المهمة مثل البيئة ومكافحة المنشطات والرياضة والمجتمع والسلام.. والله من وراء القصد.
