عانت الكرة الإماراتية من شح في لاعبيها المهاجمين في الحقبة الأخيرة.. والتي ما زال البعض يتذكر أسماء عتيقة وعريقة مرت في سماء كرتنا وذكرياتهم مازالت راسخة وكثيرا ما كانت تخرج من أدراج الأرشيف لنشر اللقطات القديمة الرائعة بين فينه وأخرى.. ولأن المهاجم القناص يعتبر من العملات النادرة في سوق اللاعبين..

ولأن الأسماء الموجودة حاليا قد تبشر بانفراج بسيط في هذه الأزمة التي كانت واضحة في كأس الخليج الأخيرة بمسقط وظهر خلالها منتخبنا وكأنه يلعب بخطي الدفاع والوسط وبدون لاعبين مهاجمين يصنعون النتائج ويساهمون في تغييرها..

وبالنظر إلى جميع الفرق بالدوري فإنه لن يكون جديدا حين نقرأ تشكيلة كل فريق وبها لاعب إلى اثنين من العمالة القادمة من الخارج والتي تندرج تحت مسمى اللاعب الأجنبي.. ولن نتمعن كثيرا في تلك الأسماء ومدى تأثيرها حاليا فالتباين واضح بين لاعب وآخر في كل فريق فلا يوجد وجه للمقارنة بين مهاجمي فريق الجزيرة بيانو وسوبيس ومهاجمي العين فالديفيا وسانجهور ودياز وبعض الأحيان مهاجم الأهلي باري وبين البقية من مهاجمين أجانب في الفرق الأخرى فدورهم غالبا ما يكون شرفيا.. وشهدت هذه الجولة نسبة مرتفعة من الأهداف التي سجلها اللاعبون المواطنون سواء مهاجمين أو لاعبي وسط أو حتى مدافعين..

وعلى الرغم من أن هذا الأسبوع لا يكاد أن يكون الأكثر تسجيلا من قبل اللاعبين المحليين ولكنه كان الأكثر تأثيرا.. فالأهلي حسم موقعته أمام الجزيرة عن طريق المهاجم فيصل خليل وجاء زميله محمد سرور ليؤكد الفوز بتسجيله الهدف الرابع.. وفي مباراة الشارقة وعجمان كان للاعبين المحليين نواف مبارك وسالم سيف بصمة واضحة في النقاط الثلاث التي نالها الأبيض الشرجاوي حين سجلا الانتصار..

وفي مباراة الخليج والوصل كان للمهاجم المواطن محمد مال الله الكلمة الأخيرة في حسم الصراع بين الفريقين بتسجيله الهدف الثاني للخورفكاني والذي كان إعلان حصولهم على النقاط الثلاث علما بأن هدف الوصل الوحيد كان من نصيب اللاعب المحلي وليد مراد والذي عاد بعد طول غياب وتشهد في الغالب عودته تسجيل أهداف للوصل حتى وإن لم تحمل في صفتها هدف ترجيح الكفة.. وفي مباراة النصر والظفرة سجل المدافع الأيمن للأزرق محمود حسن هدف التعادل المنقذ لفريقه وهو يعني أنه أثر كثيرا في نتيجة فريقه في هذه الجولة..

وحين تواجه الوحدة والشعب كان للاعب عبد الله عيسى السبق في افتتح التهديف في المباراة حين سجل الهدف الأول للشعب وفي الجانب المقابل سجل إسماعيل مطر الدولي الإماراتي هدف تأكيد الفوز للعنابي بعد تكفله بوضع الكرة الثالثة لفريقه بمرمى جمال عبد الله حارس الشعب.. وتبقى من أهم مكاسب الجولة أن ما يقارب خمسة مهاجمين حقيقيين تمكنوا من صنع الفارق لفرقهم وهو ما يبشر بانفراج حقيقي لأزمة المهاجمين الدوليين في المنتخب الوطني ويعتبر كل من محمد عمر وحسين سهيل أحد أكثر الأسماء تأثيرا في الجولات السابقة على الرغم من عدم تمكنهم من التسجيل في هذه الجولة..

ويبلغ عدد الأهداف التي سجلها اللاعبون المواطنون حتى 114 هدفا.. ويأتي في مقدمتهم محمد عمر (10 أهداف) وإسماعيل مطر (7أهداف) ومحمد مال وفيصل خليل وحسين سهيل (5أهداف).. علما بأن هذا الموسم شهد هبوطا في نسبة التهديف لنجوم الشباك في الموسم الماضي ويأتي في مقدمتهم كل من أحمد خليل وإسماعيل الحمادي الذين اكتفوا بهدف واحد.. وسرور سالم ومحمد إبراهيم (3 أهداف).. ونأمل أن تكون الأسماء المحلية ذات تأثير أكبر في الجولات القادمة فقوة المسابقة تسهم دوما في صناعة منتخب قوي وهذا كل ما نرجو له.