ــ من خلال تواجدي في الأسبوع الماضي للمشاركة في وفد جائزة لجنة الأمناء لجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي التي تعد الأغلى عربيا ودوليا وهي محل فخر واعتزاز لي بتمثيل اللجنة في هذا المجال الحيوي المهم حيث بدأت اللجنة تنظر إلى دور التواصل مع الأشقاء العرب وأهميته في التعاون بين المؤسسات المختلفة.
ــ كانت المشاركة إيجابية وقد سعدت بما رأيته من حسن الكرم والتنظيم والدقة من الأشقاء التوانسة الذين تعاملوا مع الوفد بمنتهى الشفافية والروح العالية والاستعداد العالي حيث وجدت لأول مرة تقارب الأفكار بين القيادات التونسية في تقديم الصورة الحقيقية التي لمست واقعنا الرياضي والشبابي بسبب الخبرات والكفاءات الذين التقينا بهم بدءاً من معالي وزير الشباب والرياضة سمير العبيدي وبقية قيادات الوزارة والاستفادة من جميع طروحاتهم وأفكارهم سواء في أمر الجائزة وعلاقتها بالتنظيمات في نشر الروح الرياضية والقيم الأولمبية، في تدعيم مسيرة الرياضة العربية.
ــ فقد أجادوا بدءاً من وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية الذي قدم وصفاً دقيقاً للمقارنة بين الرياضة والجائزة وتفعيل هذا الدور في جذب الرياضيين للمشاركة الفعالة خاصة أن تونس أصبحت اليوم بلدا سياحيا، والذي يقدر سنوياً بأكثر من 6ملايين سائح وهذا رقم عربي يبشر بالنهضة الكبيرة التي تعيشها تونس، وجاء وصف المسؤولين بأفكار مترتبة ومنظمة نالت إعجابنا.
ــ واستكمالاً للظاهرة التونسية وجدت أن وزير الرياضة وجميع المسؤولين ورئيس اللجنة الأولمبية الدكتور عبدالحميد سلامة المستشار الأول لرئيس الجمهورية جميعهم من أسرة رياضية وهو حكم سابق أهداني كتابين الأول عن التحكيم والثاني عن المصطلحات كما وعدني قبل 5 سنوات وقد كشف لنا خلال الزيارة عن مدى تفهمهم لمثل هذه المبادرات الطيبة التي تعكس روح المحبة بيننا.
ــ وهذا شيء يسعدنا جميعاً أن نرى هذه القيادات السياسية الرياضية تخطط لبلدها في مجالات متعددة ومن أهمها الجانب السياحي الذي يعود بالدخل الاقتصادي للدولة حيث تعتمد تونس على السياحة والفلاحة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والقومية.
ــ رئيس اللجنة الأولمبية التونسية كان محل إشادة وتقدير الجميع نظراً لتواجده المبكر قبل بدء المؤتمر الصحافي الأخير للوفد وحتى بعد الانتهاء برغم مركزه السياسي والاجتماعي ولا نخفيكم أنه تلقى تعليمات عليا من رئاسة الجمهورية طلبت تأجيل سفره من اجل الالتقاء بالوفد نظرا لمكانة الإمارات لدى قلوب التوانسة.
حيث كان مقررا أن يغادر إلى ايطاليا لحضور احد الاجتماعات الرسمية المتفق عليها من قبل وبرفقته الزميل عمر غويلة الذي أصبح اليوم أمينا عاما للجنة الاولمبية وهنا أسجل أمرا في غاية الأهمية هو التواجد الإعلامي المكثف في مركز الاتصال الدولي الخارجي لوكالة الأنباء التونسية حيث تتولى هذه الجهة تنظيم جميع المؤتمرات الصحافية لكل الزائرين بطريقة منظمة للغاية وليس كما يحدث في بعض الدول العربية كل جهة تنظم مؤتمرات صحافية وعلى (آفا من يشيل)!
ــ والأمر الآخر الذي نتوقف عنده هي الظاهرة التونسية التي لم نرها من قبل لأي مسؤول عربي يحضر المؤتمرات الصحافية بالكامل دون ملل أو حتى يطالع الساعة فقد أدار الجلسة هو نفسه شخصيا ( سلامة) لم أرها طوال ما يقارب الـ 30 سنة في الصحافة الرياضية.... والله من وراء القصد.
