ــ اختبار جديد ذلك الذي ينتظر فرقنا الأربعة التي ستمثلنا في النسخة الأولى (المطورة) من بطولة دوري أبطال آسيا التي تنطلق اليوم، والتي يمثلنا فيها كل من الأهلي والجزيرة والشباب والشارقة في مشاركة تعد هي الأكبر لأنديتنا في البطولة القارية التي تدخلها أنديتنا هذه المرة وسط ظروف متباينة وغير طبيعية بسبب الحالة الفنية التي تعترض الفرق الأربعة.
وإذا كان الوضع يبدو مثالياً بالنسبة للمتصدر الأهلاوي ووصيفه الجزراوي اللذين قدما ما يؤهلهما للمنافسة القارية، فإن الوضع بالنسبة لفريقي الشباب بطل دوري الموسم الماضي وفريق الشارقة لا يمنحنا مساحة كبيرة من التفاؤل خاصة في ظل تراجع مستواهما في الدوري ووجودهما في مراكز متأخرة في جدول الترتيب العام.
ــ الظهور الأول للأهلي سيكون اليوم أمام فريق باختاكور الأوزبكي في اللقاء الذي سيقام هنا على استاد راشد بدبي، ولقاء الأهلي اليوم يعتبر هو الأول منذ موسم 2005، حيث كانت آخر مشاركة للفرسان الذين غابوا عن المشاركة القارية بسبب قرار الحرمان الذي اتخذه الاتحاد الآسيوي ضد الفرسان بسبب رفض الأهلي للسفر لأوزبكستان لمواجهة فريق نيفيتشي بسبب الظروف الأمنية آن ذلك.
وتشاء الصدف أن تكون عودة الفرسان للبطولة الآسيوية عبر الفرق الأوزبكية ولكن هذه المرة أمام فريق باختاكور الذي يعتبر من أكثر الفرق خبرة في البطولة القارية التي يعود إليها الفرسان بعد أن وصل الفريق لمرحلة متقدمة من النضج ومن الجاهزية مدعوماً بصدارته للدوري التي من شأنها أن تساهم بشكل إيجابي من الناحية المعنوية العالية التي يتمتع بها الفريق خاصة بعد فوزه الأخير على الجزيرة في قمة مباريات الدوري.
ـ أما فريق الشارقة الذي أكمل مربع المشاركة الإماراتية في البطولة الآسيوية والذي سبق له المشاركة في خمس بطولات سابقة، فإنه يدخل الاختبار الآسيوي هذه المرة وسط ظروف في غاية الصعوبة وتكاد أن تكون الأصعب على الإطلاق، ووجود فرق بمستوى بيروزي الإيراني والغرافة القطري والشباب السعودي ضاعفت من صعوبة موقف الملك عندما يواجه بيروزي على أرضه وبين جماهيره اليوم في مستهل مشاركته في البطولة الآسيوية.
ـ الظهور الإماراتي سيكتمل غدا عندما يستضيف الجزيرة أم صلال القطري فيما توجه الشباب لإيران لمواجهة فريق فولاذ هناك، وعلى الرغم من قناعتنا بصعوبة مهمة ممثلينا الأربعة بلا استثناء إلا إننا على قناعة تامة بأن الاختبار الآسيوي سيكون نقطة انطلاق حقيقية للفرق التي ستنجح في الاختبار، أما من سيسقط آسيويا فإن ذلك سيقوده لمواصلة السقوط محليا أيضا وهنا ستكون الخسارة مزدوجة.. لذا يجب علينا الحذر.
كلمة أخيرة
ــ الفصل بين المهمة المحلية وتلك الخارجية أمر مهم جدا لأن لكل منهما طبيعتها الخاصة وحساباتها التي تختلف عن الأخرى.. ومن يفشل في التعاطي مع كل بطولة بمضمونها ومحتواها الخاص بها فإنه سيقع في المحظور.. ومعها ستتعقد الحسابات وهذا ما لا نتمناه لممثلينا الأربعة الذين نتمنى لهم التوفيق في الاختبار الأسيوي.
