* لم تعد السعادة كاملة بعد للوحداوية بقدر ما استعادوا ثقتهم كفريق قادر دوماً على النهوض من كبواته كلما حلّت به واحدة منها لأي سبب من الأسباب.
* فهم أمام الشعباوية أول من أمس والذين يكابدون في هذا الموسم للخروج من «مأزق المؤخرة» كانوا واثقين من الفوز عليهم ولو تأخر ذلك كثيراً.. أوتقدم ضيوفهم عليهم!
* وهذا ما حدث بالضبط، فما إن أحرز الكوماندوز الذين صمدوا طوال الشوط الأول، هدفهم في الدقيقة 40 عن طريق عبدالله عيسى المرشح أخيراً خليفة للطلياني، حتى عدّل البرازيلي بنقا النتيجة بعد دقيقتين من كرة ركنية سقطت تحت قدمه اليسرى إثر خروج خاطئ للحارس.
* وما لبث أن قام اللاعب نفسه صاحب التسديدات الصاروخية الأرضية بتعزيز هدف التعادل بهدف ثانٍ من منصّة على بعد 25 ياردة أرسل منها الكرة لتعانق الشباك في الزاوية اليمنى وذلك في الدقيقة 56 من عمر المباراة ليختمها اسماعيل مطر ثلاثية بعد عشر دقائق، فانكسر خاطر الشعباوية الذين لم يتيسر لهم تعديل الوضع الذي فرضه أصحاب الأرض.
* ما مغزى هذا الفوز المعنوي؟ معناه أن الوحداوية عندما يشعرون بأنهم في حاجة ماسة لفوز حقيقي يعيدون به توازنهم، ويزيل قليلاً من قلق جماهيرهم عليهم، يحدثونه ويمضون بعد ذلك في طريقهم لاستعادة أراضيهم في المقدمة.
* وهذا ما شعروا به في هذه المباراة وما فعلوه فيها، وهم يلعبون بثقة متناهية قادتهم إلى فوزهم المنتظر بثلاثية أجملها «لولبية» اسماعيل مطر، لا لتعوِّض خسارتهم بنفس النتيجة أمام الفرسان في الجولة الرابعة عشرة فقط، ولكن لتضعهم في المركز الخامس برصيد 18 نقطة وبفارق الأهداف عن الشارقة وعجمان والشباب الذين تساووا معه في الرصيد.
* لقد ظللت أردِّد كلما تأزم موقف الفريق الوحداوي في الدوري بأنه لا خوف عليه: لأنه أحد أهم ركائز منتخبنا الوطني الذي يضم منه أكبر نسبة من لاعبيه الأساسيين، فكيف يهبط كما يتراءى لبعض منتقديه إبان الأزمة التي مرّ بها وفي طريقه لتجاوزها نهائياً إثر فوزه المستحق على الكوماندوز. وهو الذي جاء بعد ثلاث خسائر متتالية وقفز به «مرة واحدة» إلى المقدمة.
* وكما قلت إن الإدارة الوحداوية أقدر على حل مشكلة فريقها متى تأزمت! فلأنها أدرى بشعابه وكيفية رعاية لاعبيه بالطريقة التي عودتهم عليها وبما أبرمته معهم من عقود مرضية من قبل وهو هواة، ناهيك وقد أصبحوا من أوائل المحترفين.
كلمات لها إيقاع
* لهذا فإن الشكل الذي ظهر عليه العنابي والنتيجة التي خرج بها من هذه المباراة التي كانت جسر عودة إلى سابق عهده، جسارة وروحاً قتالية وحرصاً على التفوق والفوز، ما هي إلا نتاج قرارات غير معلنة اتخذتها الإدارة التي تعرف الساحة الرياضية من وراءها وقائدها.
* إن نادي الوحدة من ركائز هذه النقلة الاحترافية، والتي على ضوئها تحوَّل إلى مؤسسة تجارية.
