لم تأت الجولة الحادية والعشرون لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم بأي جديد لاسيما في الأجواء التنافسية وبقي الوضع على ما هو عليه من حيث الزعامة لبني ياس واستمرارية الفرق المنافسة بمراكزها السابقة..
ولكن الحقيقة البارزة وهى قوة المنافسة والإثارة التي تحفل بها مباريات الدوري الذي يزداد سخونة مما يدل على الجولات المقبلة ستتواصل الإثارة والقوة والندية في المباريات لاسيما بين الفرق المنافسة الساعية إلى حصد إحدى بطاقتي الصعود لدوري المحترفين.. خاصة وان الفجيرة ودبي لا يفصلهما عن المتصدر سوى نقطة وثلاث نقاط على التوالي فلا يمكن أن نستغرب وجود أكثر من متصدر جديد للدوري في ظل الاحتدام التنافسي القوي والطريق السالك أمام بعض الفرق للحاق بركب المنافسة على الصدارة.
بني ياس صدارة ثانية
حافظ بني ياس على صدارته للدوري للأسبوع الثاني على التوالي بعد تخطيه عقبة كبيرة إثر فوزه الصعب على العروبة 1 ـ 0 ليضمن له هذا الفوز التربع على القمة بعد أن أضاف ثلاث نقاط إلى رصيده ليصبح 47 نقطة. وبالتأكيد أن استمرارية السماوي في القمة تأكيد على رغبته في تأكيد طموحاته وأهدافه بتحقيق الصعود في ظل ما يمتلكه من إمكانيات كبيرة تصب جميعها نحو الهدف المنشود.
وإذا كان الفريق فاز بصعوبة على العروبة فهذا لا يعني تراجعاً في المستوى والأداء بقدر ما هو تكتيك يختلف من مباراة لأخرى لاسيما إذا كان الخصم يلعب بأرضه ووسط جماهيره واتبع خطة إغلاق المنطقة والتحول إلى الهجوم الضاغط، لذلك فالمباريات تتطلب أحياناً الحذر إضافة إلى أن هذه المرحلة ما يهم هو الفوز وحصد النقاط للمحافظة على الصدارة.
وهنا حقيقة يظهرها السماوي في كل مرة بأنه فرق كبير ويمتلك المقومات الكفيلة بالوصول نحو أي هدف يرغب الوصول إليه. وتبقى مباراته المقبلة لها حساباتها الخاصة وعقبة جديدة تنتظر من السماوي تخطيها وهو لديه القدرة على ذلك.
مطاردة الفجيرة ودبي
واصل فريقا الفجيرة ودبي مطاردتهما للمتصدر بعد أن حافظا على فارق النقاط بينهما وبينه وهذا تأكيد قوة المنافسة، فالفجيرة استطاع الفوز بملعبه على فريق الجزيرة الحمراء 1 ـ 0 ليرفع رصيده إلى 46 نقطة وفي المركز الثاني الفوز الفجراوي وان كان بهدف وحيد إلا انه أبقى الفريق بوضعه التنافسي السابق محتفظاً بفارق النقطة مع بني ياس المتصدر .
وهذا ما يسعى إليه بانتظار تعرض السماوي لكبوة لينقض على الصدارة يعود أثرها إلى القمة التي يسعى إلى استردادها، فالأحمر مازال يتطلع إلى تحقيق أهدافه بعد أن طوى صفحة الهزيمة الثقيلة من بني ياس وفوزه على الجزيرة الحمراء تأكيد على أنه طوى تلك الصفحة المظلمة وعاد من جديد إلى نغمة الانتصارات وستكون مباراته القادمة مع العربي بأم القيوين يوم الجمعة.
أما أسود دبي فهو يسير بخطوات ثابتة وان كانت ضرباته قوية في تخطي الفرق مهما كان مدى ما تمتلكه من إمكانيات أو مواقفها في الدوري فقد حقق الفوز على العربي القيواني بملعبه 4 ـ 2 ليبقي دبي في المركز الثالث برصيد 44 نقطة رغم أن العرباوية سعوا لعرقلة دبي إلا أن الأسود كان ردهم قوياً في مباراة حفلت بوفرة من البطاقات الصفراء والحمراء كان من نصيب العربي حالتي طرد..
المهم من ذلك أن أبناء العوير واصلوا سلسلة انتصاراتهم محافظين على موقعهم ورغبتهم القوية والتي أصبحت سانحة إلى نيل الصدارة في حالة تعرقل بني ياس والفجيرة ويلتقي الفريق مع الذيد يوم الجمعة المقبل بالعوير.
منافسة رباعية
هناك منافسة رباعية بعد أن كانت خماسية في الجولة الماضية اثر خسارة الجزيرة الحمراء وتبقي أربعة فرق تحتفظ بجزء بسيط من الأمل للحاق في المنافسة على الصدارة وهى اتحاد كلباء وحتا والإمارات والعروبة..
فكلباء تعرقل نوعاً ما بتعادله مع فريق دبا الحصن 1 ـ 1 ليرفع رصيده نقطة إلى 38 نقطة وفي المركز الرابع رغم أن الأصفر كان متأخراً بهدف قبل أن يتعادل عن طريق هداف المسابقة ميشيل وهي نتيجة غير مرضية لكلباء الذي يسعى بكل قوة للاقتراب أكثر من المنافسة على الصدارة وتقليص فارق النقاط وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً وعدم خسارة أية نقطة في المباريات المقبلة.
أما حتا فرد بقوة على خسارته في الجولتين الماضيتين بفوز كبير حققه على حساب دبا الفجيرة بنتيجة 5 ـ 0 رافعاً رصيده بذلك إلى 38 نقطة وفي المركز الخامس.الفريق الحتاوي أهدر الكثير من النقاط غير المبررة أفقدته وضعاً كان في الإمكان أن يكون أفضل من الحالي وضعاً مثالياً أن لم يكن متصدراً .
ولكن تخبط وأخطاء الفريق في المباريات قاد إلى هذه الوضعية ولكن تبقى الفرصة مازالت موجودة. فريق الإمارات فاز على الحمرية 5 ـ 2 ورفع رصيده إلى 37 نقطة ومازال الأمل في المنافسة متوفراً إلا أن مباراته المقبلة مع السماوي يوم الخميس المقبل مصيرية بين زيادة حظوظه في المنافسة أو ابتعاده عنها.
أما فريق العروبة فرغم خسارته من بني ياس 0 ـ 1 وبقاء رصيده عند 36 نقطة وفي المركز السابع إلا أن بصيص الأمل متوفر للفريق في حال جاءت نتائج الفرق في خدمة مصالحة.
علي البدواوي: الخماسية معنوية لاسترداد العافية
أعرب علي محمد البدواوي نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس لجنة الفريق الأول للكرة بحتا عن ارتياحه لخماسية فريقه والتي استرد فيها الفريق جانباً من معنوياته وهي دفعة معنوية ولكن تبقى حقيقة واحدة يجب عدم إغفالها بأن وضع ومركز الفريق الحالي لا يناسب إمكانيات وطموحات حتا، فنحن أكبر من ان نكون في الوضع الحالي فبتأكيد ان النتائج غير المرضية في المباريات السابقة أثرت علينا .
وعلى مسيرة الفريق في الدوري ونتحمل نحن مجلس الإدارة مسؤولية ذلك في المقام الأول لأن هذه النتائج أثرت علينا كمجلس إدارة أكثر من اللاعبين فهل هذا المركز الذي نحن فيه حالياً يليق بطموحاتنا أو هذا الذي سعينا إليه؟ وأضاف البدواوي انه صحيح بأن الفرصة مازالت موجودة في الجولات المتبقية من الدوري إلا يجب أن نكون صادقين بأن ذلك يتطلب جهداً مضاعفاً..
وهنا أطالب الجماهير بالوقوف خلف الفريق في كل الأوقات سواء بالفوز أو الخسارة لأن هذا هو الفريق الذي تغنيتم بأدائه ونتائجه ورددتم لقبه الإعصار الحتاوي.
الكعبي: كسبنا بالأربعة وأهدرنا أربعة
أوضح خالد الكعبي مدير فريق دبي بأن مباراة العربي كان الهدف منها الفوز بالثلاث نقاط لمواصلة الانتصارات والبقاء طرفاً في المنافسة على الصدارة، وأضاف اننا سجلنا أربعة أهداف وأهدرنا مثلها بسبب التسرع وعدم التركيز من لاعبينا إضافة إلى أن العربي لعب بخشونة مما قاد الحكم لكي يشهر البطاقة الحمراء لفريقهم مرتين خاصة وان العربي لعب بأسلوب دفاعي والاعتماد على الكرات المرتدة وسجل منها هدفين إلا أننا ما يهمنا بالدرجة الأولى هو الثلاث نقاط في كل المباريات.
ولا يعني أن فريقنا لا يقدم مستوى أو أداء جيداً إلا أن الهدف الأساسي هو الفوز لان الجماهير تنتظر منا المنافسة وتحقيق الصعود والأداء يأتي بعد ذلك خاصة وان المباريات التي نلعبها هي مباريات نهائي كؤوس ونسعى من خلالها إلى التفوق..
وأشار إلى ان الفريق شهد غياب المحترف حسونة الشيخ الذي نفتقد جهوده للمباراة الثانية على التوالي بسبب مرضه وان شاء الله سيشارك في المباراة المقبلة مع الذيد على ملعبنا يوم الجمعة المقبل وسنسعى خلالها إلى تأكيد تطلعاتنا في الصدارة.
علي شويرب
