التعادل بهدف الذي انتهت إليه مباراة النصر مع فارس الغربية وضع الفريقين في دائرة الخطر مرة أخرى لان خسارة أي نقطة خلال هذه الفترة يجعل الثمن يكون غاليا للفرق المهددة بالهبوط إلى دوري الهواة خاصة وان فرق القاع بدأت تحقق الفوز وتقرب الفارق في النقاط مما يجعل الموقف صعبا بكل المقاييس ولا يوجد اطمئنان لأي فريق في ظل هذا الفارق الضئيل ولن يشفع التاريخ لأصحابه لان التقييم الآن مرتبط بما يحصله كل فريق من عدد نقاط تفيده في الهروب من هذا الصراع القوي.

رصيد 17 نقطة ليس مطمئنا للنصر ووجود 14 نقطة ليس مفيدا للظفرة والتوقف المقبل للدوري من شأنه أن يفيد الفريقين للارتقاء بالأداء وتدارك السلبيات خاصة وانه توقف طويل لو أحسن استغلاله بشكل جيد سيكون له آثار ايجابية من شأنها أن تساعد الفريق علي تجاوز منطقة الخطر.

تعادل بطعم الخسارة

تعادل النصر يأتي بطعم الخسارة بكل المقاييس للعديد من الأسباب بداية لان المباراة تقام علي ملعب الفريق وهنا تكمن المشكلة حيث واصل هذا الملعب عناد أصحابه ورفض تحقيق الفوز الغائب من 27 ابريل من العام الماضي منذ أن فاز الفريق علي حتا بثلاثة أهداف دون مقابل ومن يومها لم يحقق العميد أي ( نصر) علي هذا الملعب مما ساهم في دخول الفريق إلى دائرة الخطر وليت الفريق يلعب كل مبارياته خارج ملعبه حتى يحقق الفوز ويحتل مركز متميز.

وهذا الأداء المتواضع جعل جماهير الفريق تقاطع الحضور إلى المدرجات فخلال مباراة الظفرة لم يحضر المباراة سوي 143 شخصا فقط من كلا الفريقين وهذا عدد ضئيل للغاية ولا يتناسب أبدا مع اسم ومكانة الفريق وقد يكون للجماهير حق لعدم رضاهم عن أداء الفريق ولكن بشكل عام لن يتحسن الأداء في ظل هذا التجاهل الجماهيري.

لاشك أن الهدف المبكر الذي سجله محمد عبد القادر للظفرة بعد 6 دقائق فقط من بداية المباراة بخطأ من الدفاع قد ساهم في خلط أوراق الفريق الأزرق مبكرا وأربك اللاعبين مما جعل أداء اللاعبين يفتقد التركيز .

وبالتالي افتقد الفريق ميزة التحرك الفعال لتدارك الخطأ فبدا خط الوسط مفككا ولاعبوه بعيدون عن مستواهم خاصة حمدي عباس والإيراني معدنجي وافتقد الفريق فرصة السيطرة الميدانية في وسط الملعب مما جعل الأداء يبدو عشوائيا ولذلك انعدمت الخطورة الهجومية خاصة وان كلاوديون لعب بمفرده في الهجوم فبدا النصر بلا أنياب صحيح سنحت له فرص جاءت منها ركنيتان ولكن ما فائدة ذلك في محصلة النقاط .

أدرك بكلسدورف أخطاء فريقه وتقصيره الهجومي خلال الشوط الثاني فأشرك محمد عمر بديلا عن حميد عباس غير الموفق وعاد فأشرك يونس احمد بديلا عن معدنجي التائه في الملعب ثم أشرك عبد الرحمن خلفان بديلا عن الإيراني الثاني نصرتي وتحسن الأداء بعض الشيء حتى تقدم المدافع محمود حسن وأنقذ الفريق بهدف التعادل بعد 50 دقيقة وادي التكتل الدفاعي للظفرة إلى عدم الاختراق وتسجيل هدف الفوز رغم المحاولات التي بذلها مهاجمو الفريق ..

وهناك نقطة لابد من ذكرها وهي عدم حيوية اللاعبين الأجانب بالفريق فلا يوجد لاعب منهم يستطيع صنع الفرق للنصر وتلك طامة كبرى فلا هذا نصرتي الذي تألق فترة مع المنتخب الإيراني ولا هذا معدنجي الذي كان أفضل محترف الموسم الماضي حتى كلاوديون الجديد لم نر منه أية بصمة تبرهن علي انه مكسب للفريق حتى الآن.

شوط وشوط

بداية الظفرة جاءت جيدة حيث باغت الفريق منافسه بالهجوم المكثف من بداية المباراة من علي الأطراف أسفر عن هدف مبكر للمحترف محمد عبد القادر ساهم في تعزيز معنويات لاعبيه بشكل جيد فدانت لهم السيطرة على معظم فترات الشوط.

ولكن سيطرة بدون خطورة حقيقية على المرمي باستثناء فرصة أو فرصتين لمحمد عبد القادر نجح عبدالله موسي في التعامل معهما وعاب الفريق خلال الشوط الثاني أن طموحه توقف عن الهدف الذي سجله وقد مال الفريق للدفاع بمعظم لاعبيه من اجل الحفاظ علي هذا التقدم وأمام الضغط النصراوي في بداية الشوط الثاني جاء هدف التعادل الذي نبه اللاعبين إلى خطورة الموقف وان بإمكانية الفريق أن يخسر النقطة المتبقية فدافع بكل لاعبيه وأغلق كافة المساحات في نصف ملعبه مطبقا مقولة نقطة في اليد خير من خسارتها خاصة وأنها نقطة من منافس قوي يلعب على ملعبه وبحسابات أبناء الغربية تكون النقطة مكسبا وان كنت اختلف معهم لان النقطة في ظل صراع المنافسة للنجاة تعتبر خسارة.

ياسر مطر: فارس الغربية في أمان

خاطب ياسر مطر لاعب الظفرة جماهير فريقه وقال لهم أن الفريق في أمان ولا خوف عليه لان اللاعبين قادرين على مواجهة تحديات المرحلة الصعبة المقبلة بمزيد من العزيمة والتصميم على الفوز.

وقال أن التعادل أمام النصر يعتبر نتيجة جيدة خاصة وان المنافس يلعب علي أرضه وبن جماهيره ويرغب هو الأخر في تحقيق الفوز من اجل الخروج من دائرة الخطر وحينما نخرج بنقطة من أمام هذا المنافس تكون نقطة ايجابية وليست سلبية وقال لا تنسوا أن الفريق يمر بظروف صعبة من خلال الإيقافات والإصابات ومع ذلك يقوم بجمع النقاط وهذا يحسب للفريق.

محمد إبراهيم: المواطنون يؤدون أفضل من الأجانب

عبر محمد إبراهيم كابتن النصر عن عدم رضاه من نتيجة التعادل التي انتهت إليها مباراة فريقه أمام الظفرة وقال أن الهدف المبكرة الذي أحرزه الظفرة قد ابكنا بشكل كبير خلال الشوط الأول مما أدي إلى عدم أدائنا بالشكل المطلوب وكانت المحصلة انتهاء الشوط بهذه النتيجة ولكن الأداء تحسن خلال الشوط الثاني بعد بعض التغيرات التي أجراها الجهاز الفني وساهمت في تحسن أداء اللاعبين بعض الشيء..

وعن تؤثر الفريق من ادعاء لاعبي الوسط يقول أن لاعب الوسط حينما لا يحصل حلول من علي الأطراف أو العمق يكون أدائه غير كامل وقد تعرضنا لصعوبات نتيجة للتكتل الدفاعي للظفرة خاصة في الشوط الثاني.

وقال محمد إبراهيم أن النصر ستحوز علي الكرة بشكل جيد خلال الشوط الثاني وسنحت للفريق عدة فرص استغلينا واحدة منها ولم نوفق في تسجيل الباقي وأكد أن التعادل يعبر خسارة للفريق بكل المقاييس لأنه يقام علي ملعبنا ووسط جماهيرنا وهذه النتيجة أعادت النصر إلى دائرة الخطر مرة أخرى ولابد من إعادة حساباتنا من جديد من اجل تدارك هذا الموقف الصعب.وبسؤال محمد إبراهيم عن أداء اللاعبين الأجانب يقول أن اللاعبين المواطنين يؤدون بشكل أفضل من الأجانب.

عبد القادر: التعادل ايجابي وقادرون على اجتياز الخطر

عبر محمد عبد القادر مهاجم الظفرة عن سعادته بالهدف الذي سجله في مرمي النصر وقال لقد سنحت لي الظروف لتسجيل هدف ثاني خلال الشوط الأول.

ولكن الحارس تصدي لها ولو سجلت هذه الفرصة لكان الفوز من نصيب الفريق ، وأضاف قائلا آن التعادل يعتبر نتيجة جيدة لان المنافس قوي ويلعب علي أرضه وحاجته للفوز أيضا كبيرة لذلك علينا عدم التقليل من هذه النقطة التي ستكون حافز لنا لمزيد من العطاء خلال الفترة المقبلة إلى تبدوا منافساتها صعبة المهم ألا نخسر لان الموقف لا يحتمل خسارة في ظل هذه المنافسة القوية.

العوضي النمر