* لقاء القمة بين الجزيرة والأهلي جاء ممتعاً وهو بالفعل الأفضل والأحلى هذا الموسم الاحترافي الأول برغم تراجع سمعة دورينا إعلامياً وجماهيرياً إلا أن قمة العاصمة كانت غير، فالفرسان قدموا أجمل وأقوى مستوى فني واستحقوا أن يتربعوا على كرسي الصدارة من بيت العنكبوت برصيد 36 نقطة وبفارق نقطة عن منافسه الأول وقدموا لقاءً مميزاً انضباطياً وتكتيكياً، كان الأهلاوية هم سيد الموقف، فالأداء الرائع من الجانبين شعرنا به واسعدنا كثيراً، وهو ما جعل الجميع يصفقون لهم بعد انتهاء المواجهة الصعبة والقوية التي خطفت الأنظار.
فكانت تحدياً بمعنى الكلمة داخل وخارج الملعب وحتى التصريح القوي والساخن الذي أدلى به خليفة سعيد رئيس مجلس إدارة الأهلي، كان يقصد أمراً ما ربما يتعلق بالنواحي التنظيمية قبل المباراة، حيث فضل الجلوس مع الجماهير دعماً لهم خلف المرمى بمدرجات الجزيرة، وحاول بعض الإعلاميين ان يصطادوا في الماء العكر إلا أن (بوسعيد) كان أسعد رئيس مجلس إدارة بالدولة بعد الليلة الأهلاوية التي لا تنسى.
وأكد بعد الانتهاء من المباراة بأنه لا يريد ان يدخل اللاعبون والجماهير في أجواء بعيدة عن الدوري واكتفى بما قاله مقتضباً ، وأجاد في رأيي بذلك لأننا لا نريد ان نزيد المواجع برغم محاولة البعض من تضخيم التصريح كعادتهم الا ان الأهلاوية عرفوا كيف يتعاملون مع الموقف بذكاء وحرفنة!
* الأسلوب الفني الذي أعجبني هو طريقة اللعب التي اعتمد عليها مدرب الأهلي التشيكي هيسكي في تغييراته، بينما ارتبك المدرب البرازيلي براجا لفريق الجزيرة في تغييراته مما أدت إلى خسارة فريقه وهو يقبض على الصدارة والتي تركها للأحمر الذي تفوق عبر الشوطين بطريقة كانت واضحة، وهنا نرى ان الجهاز الفني وراء تراجع الفريق ليفقد الصدارة في عقر داره.
*قوة الصف الثاني لفريق الأهلي ووجود لاعبين على مستوى عالٍ وراء ترجيح كفة الفرسان بالأربعة والبدلاء الثلاثة الذين دخلوا في الشوط الثاني وفي اللحظات الأخيرة جعلوا كل الأهلاوية يعودون (بسرور) وبأغلى انتصار في الجولة الخامسة عشرة، فالمهارة الفردية التي يعتمد عليها تبين قدرات الفريق خاصة النجم فيصل خليل اللاعب الذي يتألق يوماً بعد يوم منذ دخوله نادي المئة فكانت موهبته وامكانياته العالية خاصة تسجيله الهدف الثالث بأسلوب ظهر عليه بتركيز عالٍ حيث سجل من بين 3 لاعبين مدافعين هدفاً يستحق به العودة مجدداً للمنتخب الوطني.
فالعودة قوية بعد الانتهاء من أزمته فعاد بشكل (تاني) فالأبيض بحاجة إلى لاعب هداف خاصة ان فيصل الآن بدأ مرحلة النضج الكروي في الأداء داخل المستطيل الأخضر وحتى التصريحات خارج الملعب عرف التعامل معها فقد أصبح النجم الأول اليوم في دورينا و(امسكوا الخشب) فالنجم العائد تحدى الظروف القاسية وها هو يعود وطريقة الأهداف جعلته هدافاً كبيراً بين هوامير الدوري من اللاعبين الأجانب.
* ما يحدث من بعض العقبات في دوري المحترفين التي تقف أمام الفرق يجب ان نتوقف عندها لأن ليس من مصلحة اللعبة ان نكهرب الأجواء بسبب بعض الأمور التنظيمية، فالإثارة من دون داعٍ ستخلق لنا أجواء غير رياضية نحن في غنى عنها.. والله من وراء القصد.
